فيينا في 4 أغسطس/وام/ أدت موجات الحر الشديدة والجفاف المستمر في النمسا إلى تراجع نمو الأعلاف بالمراعي، في ظل تعرض البلاد لثاني أشد فترة جفاف منذ بدء تسجيل البيانات المناخية، خلال النصف الأول من العام الجاري ما يؤكد أن تغيّر المناخ يشكل تهديداً متزايداً لقطاع الزراعة النمساوي.
وقال وزير البيئة والزراعة النمساوي نوربرت توتشنيغ إن الجفاف المستمر الناتج عن تغير المناخ يشكل اختباراً تاريخياً صعباً للزراعة النمساوية"، لافتاً إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات البخر يزيدان من حدة الآثار السلبية.
ووصف العام الحالي بأنه "استثنائي بكل المقاييس"، وأكد أن النمسا لم تشهد من قبل جفافاً من هذا النوع، وتعهد بالعمل على وضع تدابير طويلة الأجل للتكيف مع تغير المناخ في القطاع الزراعي.
وتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن يُسجّل العام الجاري عاماً قياسياً جديداً للجفاف، في حال استمرار الظروف المناخية الحالية.
وكشفت أحدث بيانات رسمية أن النصف الأول من العام الجاري 2026، شهد ثاني أقوى فترات الجفاف منذ بدء تسجيل البيانات المناخية في النمسا، والأكثر جفافاً على الإطلاق في ولايات "النمسا السفلى" و "النمسا العليا" و "سالزبورغ".
ونتيجة الظروف المناخية الصعبة، يواجه نحو نصف (محصول التبن) خطر التلف في مناطق عديدة بالنمسا، ما اضطر المزارع بالفعل إلى بدء استخدام مخزونها من الأعلاف الشتوية، ويزيد الجفاف الذي يضرب أجزاءً واسعة من النمسا وأوروبا من صعوبة شراء الأعلاف وارتفاع أسعارها.