الأمم المتحدة تحذر من تصاعد المخاطر بغزة وتوسع القيود الإسرائيلية على التعليم والمدارس

نيويورك في 4 أغسطس/ وام / حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" من الوضع غير الآمن الذي لا يزال يتعرض له قطاع غزة على المدنيين، لاسيما في ظل استمرار عمليات إطلاق النار والهجمات العسكرية، بما في ذلك في الأماكن التي يحاول فيها الأطفال تلقي تعليمهم، مشددا على ضرورة أن إبقاء المدارس وأماكن التعلم محمية بموجب القانون الدولي الإنساني.

وقال فرحان حق نائب المتحدث الرسمي بإسم الأمم المتحدة في تصريحات أدلى بها، إن مكتب "أوتشا" أكد إصابة طالب اليوم في الصف السادس برصاصة داخل فصل دراسي مقام في خيمة بمدينة غزة، حيث نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج كما هدمت القوات الإسرائيلية أمس منازل في بيت لاهيا، وأقدمت أيضا على هدم آخر مدرسة متبقية ضمن مجمع كان يضم أربع مدارس في المدينة، وذلك في خطوة تزيد من تدهور أوضاع التعليم في المنطقة.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية كانت قد تقدمت الأسبوع الماضي إلى المنطقة الواقعة بين "الخط الأصفر" المتفق عليه وخط التنسيق الإسرائيلي المعروف بـ"الخط البرتقالي"، الذي يحدد المناطق التي تُفرض فيها قيود على حركة العاملين في المجال الإنساني.

ولفت إلى أنه وفقا لشركاء الأمم المتحدة، فقد تعمدت القوات الاسرائيلية تدمير خيام نحو 12 عائلة كانت تحتمي في ساحة المدرسة، ووضعت كتلا إسمنتية جديدة بالقرب منها، وهو ما اعتبرته الأمم المتحدة مؤشرا على توسيع إضافي للمناطق الخاضعة لقيود الوصول.

وأوضح أن الشركاء الإنسانيين على الأرض سارعوا إلى تقديم المساعدات للعائلات النازحة، كما جدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التأكيد على أن القانون الدولي الإنساني يفرض حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، ويحظر استهدافها، مشددا على ضرورة أن تبقى أماكن التعلم بيئات آمنة ومحمية للطلاب والمعلمين.

وحول وضع الضفة الغربية، قال مكتب "أوتشا" إن السلطات الإسرائيلية هدمت اليوم أجزاء من مدرسة في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، حيث يتعرض أكثر من ألف فلسطيني لضغوط لمغادرة المنطقة مشيرا إلى أن أكثر من 80 مدرسة فلسطينية في أنحاء الضفة الغربية تواجه حاليا أوامر هدم أو إجراءات مماثلة.

وأوضح المكتب بأن شركاء الأمم المتحدة في قطاع التعليم تمكنوا منذ بداية العام من الوصول إلى أكثر من 60 ألف طالب في الضفة الغربية عبر برامج تعليمية علاجية وتكميلية، كما رمموا 30 مدرسة، وقدموا مساعدات للنقل وإجراءات وقائية لأكثر من 2600 طالب وعامل في قطاع التعليم بالمناطق عالية الخطورة، إلى جانب تقديم مساعدات نقدية مخصصة للتعليم، ودعم نفسي واجتماعي، ومساعدة قانونية.

-نيو-سر-.