عجمان في 5 أغسطس / وام / اختتمت دائرة السياحة والثقافة والإعلام بعجمان فعاليات الدورة الحادية عشرة من "مهرجان ليوا عجمان للرطب والعسل"، مسجلة حصيلة استثنائية تمثلت في استقطاب أكثر من 20 ألف زائر وتخصيص جوائز تجاوزت قيمتها مليون درهم.

وتعكس هذه النتائج تنامي مكانة المهرجان كمنصة وطنية رائدة تدعم المنتج المحلي وتحتفي بالموروث الزراعي الإماراتي، وتجسد التزام الدائرة بصون التراث الثقافي وتعميق ارتباط الأجيال الجديدة بهويتها الوطنية.

وشهد المهرجان، الذي أقيم خلال الفترة من 30 يوليو إلى 3 أغسطس 2026، إقبالاً جماهيرياً لافتاً ومشاركة واسعة ضمت 62 عارضاً و10 جهات حكومية، إلى جانب تسجيل 484 مشاركة في مسابقات الرطب والعسل والحمضيات والفواكه بمختلف أنواعها.

وجاء تخصيص الجوائز المالية الضخمة من قبل اللجنة المنظمة بهدف تشجيع التميز في الإنتاج الزراعي، والارتقاء بجودة المنتجات المحلية، وتحفيز المنافسة الإيجابية بين المشاركين، بما يعزز استدامة القطاع الزراعي ويزيد من إسهاماته في الاقتصاد المحلي.

وتميزت الدورة الحالية بتقديم برنامج تفاعلي شامل احتضن أكثر من 48 فعالية وورشة عمل وعرضاً تراثياً وتثقيفياً استهدفت كافة فئات المجتمع، وتنوعت أجندة المهرجان لتشمل مسابقات الرطب والعسل والحمضيات، وأنشطة تراثية، وورشا تعليمية، وعروضاً شعبية، بمشاركة فاعلة من الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية التي قدمت مبادرات توعوية ومجتمعية أضفت أبعاداً ثقافية ومعرفية متكاملة على تجربة الزوار.

وأكد سعادة محمود خليل الهاشمي، مدير عام دائرة السياحة والثقافة والإعلام بعجمان، أن هذا النجاح يجسد المكانة المتنامية للمهرجان كنموذج يعكس تكامل الجهود الحكومية والشراكات مع القطاع الخاص والمجتمع لدعم المزارعين والنحالين، وأوضح أن المهرجان نجح على مدار أحد عشر عاماً في ترسيخ حضوره كحدث وطني يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بتمكين المنتجين المحليين وصون الموروث الوطني.

وقال الهاشمي إن النتائج المحققة تؤكد أن الاستثمار في التراث هو استثمار حقيقي في التنمية المستدامة والهوية، ويرسخ مكانة إمارة عجمان كوجهة رائدة للفعاليات الثقافية والسياحية الداعمة لجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات "رؤية عجمان 2030".

وأشار إلى التطور الملحوظ في حجم المشاركة ونوعية الفعاليات، والذي أسهم في إبراز المنتجات الإماراتية وتوفير فرص تسويقية ومعرفية جديدة، فضلاً عن تعريف الأجيال القادمة بالقيمة الثقافية والاقتصادية العالية للموروث الزراعي.

وتبرهن هذه الحصيلة المتميزة على نجاح المهرجان في تحقيق أهدافه الشاملة كمنصة وطنية تجمع بين صون التراث الزراعي الإماراتي، وتعزيز الهوية الوطنية، ودعم جودة المنتج المحلي، لتواكب بذلك مساعي إمارة عجمان المستمرة في تطوير الفعاليات الثقافية والتراثية ذات الأثر المجتمعي والاقتصادي المستدام.