الشارقة في 5 أغسطس/ وام / نظمت دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، دورة تدريبية متخصصة بعنوان "البروتوكول والإتيكيت الدبلوماسي"، يومي 3 و4 أغسطس الحالي في بيت الحكمة، بمشاركة قيادات ومسؤولين يمثلون 13 جهة حكومية وشبه حكومية في إمارة الشارقة، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى بناء القدرات الحكومية وتعزيز الكفاءات المؤسسية، بما يدعم جودة التمثيل الرسمي ويعزز التعاون مع الشركاء على المستويين الإقليمي والدولي.
وتأتي الدورة امتداداً للبرنامج التدريبي الذي أطلقته دائرة العلاقات الحكومية بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية خلال عام 2026، بهدف ترسيخ أفضل الممارسات في البروتوكول والإتيكيت الدبلوماسي، وتطوير الكفاءات الحكومية القادرة على إدارة العلاقات الرسمية، بما يواكب تنامي حضور إمارة الشارقة ودولة الإمارات في مختلف مجالات التعاون الحكومي والدولي.
وشهدت الدورة مشاركة عدد من القيادات الحكومية، من بينهم سعادة الشيخ سعود بن سلطان القاسمي مدير عام دائرة الشارقة الرقمية، وسعادة حنان محمد المحمود نائب رئيس مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، وسعادة الدكتور سعيد عبد الله بن يعروف النقبي مدير هيئة الشارقة للآثار، وسعادة حصة عبد الله الشامسي مدير هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، وسعادة علياء محمد بو غانم السويدي مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، إلى جانب عدد من مديري الهيئات والدوائر والإدارات الحكومية وكبار المسؤولين من هيئة الشارقة للإعلام، وشركة "بيئة"، ومؤسسة الشارقة للفنون، ومجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، وشرطة الشارقة، ودائرة العلاقات الحكومية.
وقال الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة ورئيس اللجنة العليا للتكامل الاقتصادي في إمارة الشارقة: أصبحت المهارات الشخصية اليوم امتداداً لقدرات المؤسسات، لأنها تشكل الصورة الذهنية التي تتركها لدى شركائها، وتنعكس مباشرة على جودة التواصل ومستوى الثقة وفرص التعاون. فإتقان البروتوكول والإتيكيت، والوعي باختلاف الثقافات، وحسن إدارة اللقاءات الرسمية، جميعها عناصر تعزز حضور المؤسسات، وتمهد لبناء علاقات أكثر رسوخاً وشراكات أكثر فاعلية واستدامة.
وأضاف: يأتي تعاوننا مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية انطلاقاً من رؤية تؤمن بأن التميز في التمثيل الرسمي مهارة مؤسسية تُبنى بالتدريب والتطوير المستمر. ونتطلع من خلال هذه البرامج إلى إعداد قيادات حكومية تمتلك الكفاءة والثقة والوعي اللازمين لتمثيل إمارة الشارقة بأعلى مستويات الاحترافية، بما يعزز حضورها الإقليمي والدولي، ويدعم قدرتها على بناء شراكات نوعية تواكب طموحاتها التنموية.
وركزت الدورة على تطوير معارف ومهارات المشاركين في البروتوكول والإتيكيت الدبلوماسي، وتعريفهم بالقواعد والممارسات المعتمدة في الاجتماعات والمناسبات والفعاليات الرسمية، وآليات تنظيم الزيارات واستقبال الوفود والضيوف والشخصيات رفيعة المستوى، إلى جانب مهارات المخاطبة الرسمية والسلوك المهني وآداب التعامل واللباقة في مختلف المواقف.
كما تناولت أسس التواصل والتفاعل في البيئات الدبلوماسية ومتعددة الثقافات، وأهمية فهم الاختلافات الثقافية والاجتماعية ومراعاتها عند إدارة اللقاءات والعلاقات الرسمية، بما يسهم في رفع مستوى الاحترافية في تمثيل المؤسسات الحكومية وتعزيز كفاءة التواصل مع مختلف الشركاء.
واعتمدت الدورة منهجية تدريبية تفاعلية جمعت بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، من خلال المحاضرات والنقاشات والعروض التقديمية والعمل الجماعي ودراسات الحالة والتمارين التطبيقية، بما أتاح للمشاركين اكتساب مهارات عملية في إدارة اللقاءات والزيارات الرسمية والتعامل مع الوفود في بيئات متعددة الثقافات.
وشهدت الدورة السابقة من برنامج "البروتوكول والإتيكيت الدبلوماسي" مشاركة 21 قيادياً ومسؤولاً، ليرتفع إجمالي عدد المستفيدين، بانضمام 20 مشاركاً يمثلون 13 جهة حكومية وشبه حكومية في الدورة الحالية، إلى 41 مشاركاً، فيما تواصل الدائرة تنفيذ البرنامج وتوسيع نطاق المشاركة فيه خلال المرحلة المقبلة.