مجلس الإمارات للإفتاء والنيابة العامة يبحثان آليات تطبيق قانون تنظيم الفتوى وضبط المخالفات

أبوظبي في 6 أغسطس / وام / بحث مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي والنيابة العامة الاتحادية، خلال اجتماع تنسيقي، سبل تعزيز التعاون والتنسيق المؤسسي بما يدعم التطبيق الفاعل لأحكام القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2024 بشأن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، وتطوير آليات التعامل مع المخالفات المرتبطة بممارسة الإفتاء أو نشر الفتاوى الشرعية دون الحصول على ترخيص أو تصريح من المجلس.

واستعرض الاجتماع الضوابط القانونية والإجراءات المعتمدة لضبط ممارسة الفتوى، وآليات رصد الحسابات والمنصات الإلكترونية التي تنشر محتوى إفتائيًا مخالفًا، وتوثيق المخالفات ومتابعتها وإحالتها إلى الجهات المختصة، كما تناول سبل تنظيم مسارات التعاون، وتحديد الأدوار والمسؤوليات، بما يرفع كفاءة التعامل مع المخالفات ويسرّع الإجراءات المتخذة بشأنها.

وشملت المناقشات تعزيز التكامل التقني والمؤسسي، وتطوير قنوات التواصل وتبادل المعلومات والبيانات ذات الصلة؛ بما يضمن التعامل مع المخالفات وفق إجراءات دقيقة تحفظ الحقوق، وتراعي الاختصاصات القانونية للجهات المعنية، وتدعم التطبيق الفاعل للتشريعات المنظمة لشؤون الفتوى.

كما تطرّق الاجتماع إلى أهمية تكامل الإجراءات القانونية مع الجهود الوقائية والتوعوية، من خلال تعزيز وعي أفراد المجتمع بضرورة الرجوع إلى الجهات الرسمية والمفتين المرخص لهم أو المصرح لهم، والتعريف بالضوابط القانونية المنظمة لإصدار الفتاوى ونشرها وتداولها عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية.

وخلص الاجتماع إلى أنَّ تنظيم شؤون الفتوى يمثل مسؤولية وطنية مشتركة تسهم في حماية المجتمع من الفتاوى غير المنضبطة، وترسيخ المرجعية الإفتائية المؤسسية، وصون الاستقرار الفكري والقيمي، كما تمَّ الاتفاق على مواصلة اللقاءات التنسيقية وتطوير آليات العمل المشترك في مجالات الرصد والتوثيق والمتابعة؛ بما يعزز فاعلية إنفاذ القانون والتكامل بين الجهات المعنية.

يُشار إلى أنَّ القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2024 شدّد على مواجهة المخالفات المرتبطة بممارسة الإفتاء أو نشر الفتاوى دون ترخيص أو تصريح، وقرر غرامات مالية تصل إلى 200 ألف درهم، مع مضاعفتها في حال العود، كما أجاز القانون للمحكمة إغلاق المنشأة المخالفة أو حجب المنصة أو الموقع الإلكتروني لمدة لا تتجاوز سنة؛ بما يعكس أهمية الالتزام بالضوابط القانونية، ويحمي المجتمع من الفتاوى غير المنضبطة.