دبي في 6 أغسطس /وام/ أعلن اتحاد الإعلاميين العرب، عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، تقديم إسهام رسمي ضمن المشاورات المفتوحة لإعداد برنامج منتدى حوكمة الإنترنت (IGF 2026)، وذلك في إطار مشاركة منظمات المجتمع المدني في صياغة أولويات المنتدى وتعزيز منظومة الحوكمة الرقمية العالمية.
وركز إسهام الاتحاد، الذي قدمه الدكتور أحمد نور، رئيس اتحاد الإعلاميين العرب، على أهمية الانتقال بمنتدى حوكمة الإنترنت من منصة للحوار وتبادل الرؤى إلى منصة تدعم التنفيذ العملي والمتابعة والتقييم، بما يسهم في تحقيق مخرجات القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS)، والميثاق الرقمي العالمي (Global Digital Compact)، وأهداف التنمية المستدامة 2030.
وأكد الاتحاد أن المرحلة المقبلة تتطلب إرساء آليات مؤسسية للمتابعة تعتمد على مؤشرات أداء قابلة للقياس، وربط مخرجات المنتدى بخطوط عمل القمة العالمية لمجتمع المعلومات والتزامات الميثاق الرقمي العالمي وأهداف التنمية المستدامة، بما يعزز أثر المنتدى على المستوى الدولي.
كما استعرض الاتحاد مبادرة "المرصد العالمي للإعلام" (Global Media Observatory Initiative)، باعتبارها منصة تعاونية تهدف إلى تحليل اتجاهات المحتوى الرقمي، وتعزيز نزاهة المعلومات ودعم معايير الشفافية في البيئة الإعلامية، والإسهام في بناء قدرات المؤسسات الإعلامية على تبني الممارسات المهنية والأخلاقية في الفضاء الرقمي.
وأوضح أن المرصد يمكن أن يشكل نموذجًا داعمًا لجهود منتدى حوكمة الإنترنت من خلال توفير بيانات وتحليلات موضوعية تساعد على تعزيز الثقة الرقمية، ومكافحة المعلومات المضللة، وحماية التنوع الثقافي، ودعم صناعة السياسات القائمة على الأدلة.
وتضمن الإسهام مجموعة من المقترحات لتطوير أعمال المنتدى، من أبرزها إنشاء مختبرات تنفيذ (Implementation Labs) لتحويل مخرجات النقاشات إلى خطط عمل قابلة للتطبيق، وإعداد تقارير مختصرة وموحدة تتضمن مؤشرات للمتابعة وجداول زمنية للتنفيذ، إلى جانب تخصيص جلسات لاستعراض التقدم المحرز بين دورات المنتدى.
كما اقترح تعزيز الشراكات مع المراصد المستقلة والجامعات ومنظمات المجتمع المدني لمتابعة تنفيذ السياسات الرقمية وقياس أثرها، وأن يحمل المنتدى المقبل محورًا رئيسيًا بعنوان "الثقة والإنصاف والتنفيذ: تعزيز الحوكمة الرقمية المسؤولة من أجل التنمية المستدامة"، بما يعكس الحاجة إلى الانتقال من الحوار إلى التنفيذ، ويعزز دور المنتدى كمنصة دولية لتطوير السياسات الرقمية القائمة على التعاون متعدد أصحاب المصلحة.
وشملت الرؤية أربعة مسارات رئيسية للمنتدى، هي التقنيات الناشئة والابتكار المسؤول، ونزاهة الإعلام وحوكمة المحتوى الرقمي، والوصول الشامل والاتصال الهادف، والتعاون الرقمي وحوكمة البيانات.
ولفت الاتحاد إلى وجود آليات مستحدثة لديه، من بينها إنشاء "محكمة العدل الإعلامية" تختص بالنظر في القضايا الإعلامية التقليدية والرقمية.
وأكد اتحاد الإعلاميين العرب أن تعزيز التعاون الدولي، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتطوير آليات عملية لمتابعة تنفيذ الالتزامات الدولية، تمثل عناصر أساسية لبناء فضاء رقمي أكثر أمانًا وشمولًا واستدامة، معربا عن استعداده للتعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين لدعم تطوير سياسات الحوكمة الرقمية وتعزيز الثقة في البيئة الرقمية على المستويين الإقليمي والدولي.