الشارقة في 7 أغسطس/وام/ اختتمت مكتبات الشارقة العامة فعاليات مخيمها الصيفي "ما وراء الكتاب"، الذي أقيم خلال الفترة من 3 إلى 6 أغسطس الجاري في ستة من فروعها، بمشاركة 928 طفلاً ويافعاً، قدموا مشروعات قصصية متكاملة تضمنت ابتكار الفكرة وكتابة القصة وتصميم غلافها وعرضها أمام الجمهور.

استهدف المخيم الأطفال واليافعين من عمر 6 إلى 18 عاماً، من خلال مسارات صممت وفق الفئات العمرية، حيث استقبلت مكتبات الشارقة العامة، وكلباء، ووادي الحلو الأطفال من عمر 6 إلى 13 عاماً، فيما استضافت مكتبات الذيد، وخورفكان، ودبا الحصن فئة الناشئة واليافعين من عمر 14 إلى 18 عاماً.

وقدم المخيم برنامجاً تفاعلياً أتاح للمشاركين التعرف على مراحل إنتاج القصة، بدءاً من ابتكار الفكرة، مروراً ببناء الشخصيات والأحداث، ووصولاً إلى تصميم الغلاف وتقديم العمل الإبداعي، بما عزز مهاراتهم في القراءة والكتابة والرسم والتصميم والعمل الجماعي.

وأكدت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة العامة، أن نتائج المخيم تعكس دور المكتبات في اكتشاف اهتمامات الأطفال واليافعين، وتزويدهم بالأدوات التي تمكنهم من التعبير عن أفكارهم وتحويلها إلى أعمال إبداعية، مشيرة إلى أن هذه البرامج تسهم في تطوير المحتوى والخدمات التي تقدمها المكتبات، وبناء مسارات تعليمية تدعم تنمية مهارات الأجيال الناشئة.

وأضافت أن المشروعات التي أنجزها المشاركون تؤكد أهمية الاستثمار في القراءة والكتابة والخيال منذ المراحل العمرية المبكرة، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك الثقة بأفكاره، والقدرة على تطويرها والعمل بروح الفريق، مؤكدة مواصلة مكتبات الشارقة العامة تطوير برامج معرفية تعزز دور المستفيدين في إنتاج المحتوى وصناعة التجربة الثقافية.

وعبر عدد من الأطفال واليافعين المشاركين عن سعادتهم بالتجربة التي أتاحت لهم تحويل أفكارهم إلى قصص مكتوبة ومرسومة، وتطوير مهاراتهم في بناء الشخصيات والأحداث والعمل التعاوني.

وأعلنت مكتبات الشارقة العامة استكمال هذا المسار خلال المخيم الشتوي في الفترة من 7 إلى 10 ديسمبر المقبل تحت شعار "ما بعد الكتاب"، ويركز على تحويل النصوص إلى أعمال فنية ومسرحية وبصرية، وتشجيع الأطفال واليافعين على إنتاج مشروعات إبداعية مستوحاة من الكتب.