دبي في 9 أغسطس/ وام/ عززت جمارك دبي، حضور الشركات الوطنية في منظومة المشتريات الحكومية، إذ ارتفعت قيمة مشترياتها وتعاقداتها مع الموردين الإماراتيين من 8.2 مليون درهم في عام 2024 إلى نحو 9.7 مليون درهم خلال عام 2025، محققة نمواً بنسبة 18%، ضمن جهودها لدعم ريادة الأعمال وتمكين الشركات الإماراتية من النمو والتوسع وزيادة مشاركتها في المشاريع الحكومية.
وشهدت تعاملات الدائرة مع الموردين الإماراتيين نمواً خلال الفترة ذاتها، إذ تعاملت جمارك دبي مع 26 منشأة وطنية، من خلال 280 معاملة في عام 2024، قبل أن ترتفع إلى 363 معاملة مع 27 شركة إماراتية من أعضاء مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة خلال عام 2025.
وتأتي الجهود في إطار برنامج المورد الإماراتي، الذي تديره مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بهدف تمكين الشركات الإماراتية من الوصول إلى الجهات الحكومية وشبه الحكومية والقطاع الخاص، ورفع مساهمتها في سلاسل التوريد، إلى جانب توفير خدمات الإرشاد والتأهيل والدعم.
وتجاوزت قيمة المشتريات والتعاقدات التي وفرها برنامج "المورد الإماراتي" للشركات الإماراتية خلال عام 2025 نحو 1.78 مليار درهم، بمشاركة أكثر من 84 جهة داعمة، واستفادة أكثر من 1070 منشأة وطنية.
وقال سعادة الدكتور عبد الله بوسناد، مدير عام جمارك دبي: "إن دعم المورد الإماراتـي يمثل استثماراً فـي اقتصاد دبـي ومستقبلها، لأن الشركات الوطنية الصغيرة والمتوسطة تشكل ركيزة أساسية فـي بناء اقتصاد أكثر تنوعاً ومرونة، ونعمل في جمارك دبـي بصفة مستمرة على تطوير المبادرات التي تمنح هذه الشركات فرصاً أكبر للنمو، وزيادة مشاركتها فـي المشتريات الحكومية، ونوفر لها بيئة أعمال محفزة تساعدها على الابتكار والتوسع، بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة ومستهدفات أجندة دبـي الاقتصادية ".
وأضاف : "نؤمن بأن بناء شراكة مستدامة مع المورد الإماراتـي ينعكس بصورة مباشرة علـى تنافسية اقتصاد دبـي، ولذلك نعمل باستمرار علـى تطوير السياسات والمبادرات التي تيسر ممارسة الأعمال، وترفع جاهزية الشركات الوطنية للمشاركة فـي المشاريع الكبرى، وتمنحها فرصاً أوسع للوصول إلـى الأسواق المحلية والعالمية، بما يعزز حضورها كشريك رئيسي فـي مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة".
وقال راشد الشارد المدير التنفيذي لقطاع الشؤون المالية والإدارية فـي جمارك دبـي:" حرصنا على أن تتحول مبادرات دعم المورد الإماراتي من مجرد تسهيلات إجرائية إلى فرص أعمال حقيقية تفتح أمام الشركات الوطنية آفاقاً أوسع للنمو والتوسع، ولذلك عملنا على تطوير منظومة متكاملة تجمع بين التسهيلات الشرائية، والدعم المؤسسي، والترويج، بما يعزز قدرة المورد الإماراتي على المنافسة، ويوسع حضوره فـي المشاريع الحكومية، ويرسخ دوره كشريك فاعل فـي تعزيز تنافسية اقتصاد دبـي".
واعتمدت جمارك دبي، حزمة من المبادرات الداعمة لأعضاء برنامج المورد الإماراتي، شملت منحهم أولوية في عدد من المشتريات، وتفعيل الاتفاق المباشر معهم وفق الضوابط المعتمدة، وحصر عدد من الأنشطة الشرائية لصالحهم، وتشجيع المقاولين الرئيسيين على الاستعانة بهم في تنفيذ العقود.
كما شملت المبادرات إعفاء أعضاء البرنامج من رسوم شراء مستندات المناقصات والضمان الابتدائي، وتخصيص مواقع داخل الحرم الجمركي لعرض وبيع منتجاتهم بشكل سنوي، حيث استفاد منها أكثر من 18 مورداً خلال عام 2025، إلى جانب توفير دعم إعلامي وترويجي عبر منصات جمارك دبي ومؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة.
وكانت جمارك دبي قد نظمت في عام 2019 أول معرض حكومي مخصص للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بهدف توفير منصة مباشرة لعرض منتجات وخدمات الموردين الإماراتيين وإتاحة الفرصة أمامهم لبناء شراكات جديدة.