أبوظبي في 9 أغسطس/ وام/ عزز النجاح الفني والتنظيمي لبطولة العالم للجوجيتسو 2026، مكانة دولة الإمارات في صدارة اللعبة عالمياً، بعدما جمع المنتخب الوطني للجوجيتسو، برعاية شركة مبادلة للاستثمار، بين لقبي منافسات الجوجيتسو لفئتي الكبار وتحت 21 عاماً، فيما قدمت أبوظبي نسخة مميزة أكدت خبرتها في استضافة أكبر البطولات الرياضية.

وأقيمت البطولة على مدار 9 أيام في "مبادلة أرينا"، بمشاركة أكثر من 1500 لاعب ولاعبة من مختلف دول العالم، وعكس المستوى التنظيمي للحدث ما تمتلكه أبوظبي من بنية تحتية متطورة وكفاءات وطنية وخبرات متراكمة، مكنتها من توفير بيئة تنافسية عالمية المستوى وإدارة برنامج حافل بالمنافسات لمختلف الفئات بكفاءة عالية.

واختتمت بطولة العالم للجوجيتسو، اليوم، بمنافسات الباراجوجيتسو ومنافسات الفرق، وحضر اليوم الختامي وشارك في تتويج الفائزين بانايوتوس ثيودوروبوليس رئيس الاتحاد الدولي للجوجيتسو، وفهد علي الشامسي الأمين العام لاتحاد الإمارات للجوجيتسو والفنون القتالية المختلطة، الأمين العام للاتحاد الآسيوي، وفؤاد درويش الرئيس التنفيذي لشركة بالمز الرياضية، وسائد حجازي سلامة مدير عام مبيعات "جاكوار لاند روڤر" في "بريمير موتورز".

وبرز إنجاز منتخب الكبار بصورة خاصة، بعد نجاحه، إلى جانب التتويج بلقب بطولة العالم في منافسات الجوجيتسو، في تصدر الترتيب العام لفئة الكبار في مختلف منافسات البطولة، كما منح تتويج منتخب تحت 21 عاماً بلقب بطولة العالم الإنجاز بعداً إضافياً، إذ جاءت الصدارة في الفئة التي تمثل الرافد المباشر للمنتخب الأول، بما يعزز استمرارية الحضور الإماراتي في أعلى مستويات المنافسة الدولية، حيث اختتم المنتخب الوطني مشاركته بحصيلة إجمالية بلغت 65 ميدالية، بواقع 18 ذهبية و17 فضية و30 برونزية.

ويأتي الإنجاز العالمي امتداداً لمسيرة قوية للمنتخب الوطني خلال موسم 2026، الذي شهد تتويجه بطلاً لآسيا في فئة الكبار وحصده 55 ميدالية عبر أربع فئات عمرية في البطولة القارية، قبل أن يؤكد في أبوظبي قدرته على تحويل تراكم الخبرات والمشاركات الدولية إلى صدارة عالمية.

وقال سعادة عبدالمنعم السيد محمد الهاشمي، رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للجوجيتسو، إن رياضة الجوجيتسو في دولة الإمارات تشهد تطوراً مستمراً، بفضل الدعم الكبير واللامحدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، "حفظه الله"، والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.

وأضاف أن تتويج منتخبي الكبار وتحت 21 عاماً بلقب بطولة العالم، وتصدر منتخب الكبار الترتيب العام، يؤكد أن إنجازات أبناء وبنات الإمارات هي ثمرة لإيمان القيادة الرشيدة بأهمية الرياضة ودورها في الاستثمار في الإنسان واكتشاف المواهب وصناعة الأبطال.

وتقدم الهاشمي ببالغ الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان على رعايته الكريمة للبطولة، مؤكداً أن رعاية سموه مثلت حافزاً بالغ الأهمية لتقديم نسخة استثنائية تليق بمكانة أبوظبي وخبرتها في استضافة أكبر الأحداث الرياضية.

وأضاف أن التميز الذي شهدته البطولة في مختلف جوانبها عكس الخبرات الكبيرة التي راكمتها أبوظبي في تنظيم البطولات العالمية، وقدرتها على توفير أفضل الظروف للاعبين والوفود المشاركة، مشيراً إلى أن اقتران النجاح التنظيمي بتفوق المنتخب الوطني يجسد قوة النموذج الإماراتي في الجوجيتسو، ويضاعف مسؤولية الاتحاد عن مواصلة العمل والتطوير.

وأوضح عمر الفضلي، المتوج بذهبية وزن تحت 69 كجم للكبار، أنه يشعر بالفخر لأن الميدالية جاءت ضمن إنجاز جماعي كبير للمنتخب، موضحا أنه في البطولات العالمية لا يكفي أن تدخل النزال وأنت تفكر في الفوز فقط، وإنما التفكير في كيفية التعامل مع كل لحظة ومع كل منافس، والذهبية التي حصلت عليها، تؤكد أن الخبرة المكتسبة خلال السنوات الماضية أصبحت مسؤولية أكبر في قيادة المرحلة المقبلة وتحقيق المزيد من الإنجازات.

وقالت أسماء الحوسني، المتوجة بذهبية وزن تحت 52 كجم للكبار، إن المنافسة على أرض الإمارات تمنحهم شعوراً مختلفاً، خصوصاً عندما تصل إلى النزال النهائي وتدرك أن كل تفاصيل الإعداد أصبحت تختصر في دقائق قليلة، موضحة أن تركيزها كان منصباً على تنفيذ ما تدربت عليه والمحافظة على هدوئها، والفوز بالذهبية وسط هذا المستوى العالمي يمنحها ثقة كبيرة، كما يدفعها للبحث عن مستوى أعلى في كل مشاركة مقبلة.

وعبّر عبدالرحمن محمد، المتوج بذهبية وزن تحت 56 كجم لفئة تحت 21 عاماً، عن سعادته بالإنجاز، وقال إن لقب بطولة العالم في هذه المرحلة من مسيرته يمنحه دافعاً كبيراً للخطوة التالية، وطموحه هو الانتقال إلى نزالات الكبار بالقدرة على المنافسة منذ البداية، والتعامل مع هذه الذهبية كاختبار نجح فيه ومحطة يجب البناء عليها، لأن المستوى المطلوب مستقبلاً سيكون أعلى والتحديات ستكون أكبر.

ونوهت العنود الحربي، المتوجة بذهبية وزن تحت 48 كجم لفئة تحت 21 عاماً، إلى أن أحد أهم أسباب تطورهم هو تدربهم يومياً في بيئة تنافسية قوية، وكل لاعبة تدفع زميلتها إلى تقديم الأفضل، مشيرة إلى أنهم عندما يصلون إلى بطولة العالم، فإنهم لا يشعرون بأن بداية الاستعداد من الصفر، لأن المنافسة تمثل جزءاً من يومهم التدريبي، كما أن الذهبية التي حصلت عليها نتيجة لمرحلة كاملة من العمل، ويجب أن نحافظ على هذا التطور مع الانتقال إلى مستويات أعلى.