أبوظبي في 11 أغسطس/ وام/ تتجه المنظومة الصحية في دولة الإمارات، بخطوات متسارعة نحو توسيع استخدام الخوارزميات الطبية والتقنيات الذكية، بما يعزز كفاءة الخدمات الصحية، ويرفع دقة التشخيص والعلاج، ويسهم في سرعة التعامل مع الحالات الحرجة، في إطار منظومة رقمية متقدمة ترتكز على الابتكار وتبني أحدث الحلول التقنية.
وتبرز إمارة أبوظبي هذا التوجه من خلال تطبيق مجموعة متقدمة من التقنيات الطبية الرقمية؛ إذ يوظف مستشفى كليفلاند كلينك تقنية "Transpara" لتحليل صور أشعة الثدي الرقمية ورصد مواضع الاشتباه بدقة عالية قبل التقييم البشري، إلى جانب نظام "ARTIS Icono" للتصوير ثلاثي الأبعاد المدعوم بالذكاء الاصطناعي لدعم التدخل العاجل لمرضى السكتة الدماغية، وبرمجيات التخطيط الإشعاعي الذكي التي تعدّل جرعات علاج الأورام لحظياً مع الحفاظ على الأنسجة السليمة.
كما تضم مدينة الشيخ شخبوط الطبية غرف تنويم ذكية مزودة بمستشعرات لا تلامس المريض لمراقبة المؤشرات الحيوية والتنبؤ بمخاطر السقوط، إضافة إلى جهاز "mobiCARE" اللاسلكي لمراقبة تخطيط القلب وإرسال البيانات لحظياً إلى غرف التحكم، فيما تستند مدينة الشيخ خليفة الطبية ومستشفى العين إلى خوارزميات متقدمة وأنظمة إنذار ذكية للتنبؤ بالتسمم الدموي والصدمة الإنتانية قبل ساعات من حدوثها، بما يدعم التدخل الطبي المبكر.
و تستفيد مستشفيات الظفرة في مدن زايد وغياثي والمرفأ من حقائب تشخيص رقمية متصلة تتيح إجراء الفحوص ونقل الصوت والصورة مباشرة إلى الاستشاريين عن بُعد، فيما يشغّل مستشفى الكورنيش أنظمة مراقبة الأجنة اللاسلكية، وخوارزميات الإنذار المبكر لمضاعفات الحمل، وأجهزة الاستشعار الذكية لمراقبة الأطفال الخدج، ويتكامل ذلك مع مستشفى توام بمدينة العين، الذي يوظف تقنية "Histotripsy" لعلاج أورام الكبد بالموجات الصوتية المركزة دون تدخل جراحي.
و تشهد إمارة دبي، توسعا في الاستفادة من التقنيات الطبية الرقمية؛ إذ يشغّل مستشفى راشد ومستشفى دبي منظومات المراقبة اللاسلكية للمرضى وبرمجيات الفرز الذكي في أقسام الطوارئ لتسريع الاستجابة للحالات الحرجة وتقليص أوقات الانتظار، بينما يعتمد مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال أجهزة تخطيط دماغ رقمية مدعومة بخوارزميات متقدمة للتنبؤ المبكر بنوبات الصرع والتشنجات قبل حدوثها، بما يعزز مستويات السلامة والرعاية الاستباقية للأطفال.
وتطبق المنشآت الصحية في الشارقة حلول الرؤية الحاسوبية وأنظمة الرقابة السريرية الذكية داخل غرف العمليات والعناية المركزة لضمان أعلى معايير السلامة، إلى جانب تقنيات المراقبة الرقمية لحديثي الولادة.
ويعتمد مستشفى خورفكان ومستشفى كلباء أنظمة مراقبة الأجنة اللاسلكية والأساور الرقمية لمتابعة المؤشرات الحيوية للمرضى بدقة، فيما يوظف مركز دبا الحصن الصحي التخصصي كاميرات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحليل صور شبكية العين والكشف المبكر عن مضاعفات السكري.
ويشمل هذا التطور إمارة عجمان، حيث يطبق مستشفى الشيخ خليفة بن زايد أجهزة الفحص الرقمي والأسرّة الذكية المزودة بمستشعرات للحد من القرح السريرية، بينما يستفيد مستشفى مصفوت من حقائب تشخيص رقمية تدعم خدمات الطب عن بعد في المناطق الجبلية، بما يعكس شمولية البنية التحتية للصحة الرقمية وجاهزيتها وتكاملها على مستوى الدولة.
وفي أم القيوين، حقق القطاع الصحي توسعا في تطبيقات التحول الرقمي، إذ يوظف مستشفى الشيخ خليفة العام برمجيات ذكية في أجهزة غسيل الكلى والعناية المركزة، إلى جانب لاصقات رقمية لمراقبة المؤشرات الحيوية، بينما يعتمد مستشفى أم القيوين أنظمة فرز إلكترونية ذكية في أقسام الطوارئ.
ويمتد توظيف التقنيات الطبية الرقمية إلى إمارة رأس الخيمة، إذ يشغل مستشفى صقر أنظمة مراقبة لاسلكية للمؤشرات الحيوية، فيما يستعين مستشفى عبيد الله بلاصقات طبية رقمية لمتابعة المرضى والحد من مخاطر السقوط.
وفي الفجيرة، يوظف مستشفى الفجيرة الحكومي كبسولات التصوير الرقمية التي تمر عبر الجهاز الهضمي وتلتقط آلاف الصور دون الحاجة إلى المناظير التقليدية، إضافة إلى برمجيات لمراقبة المرضى بعد العمليات الجراحية والتنبؤ بمضاعفاتها، بينما يشغل مستشفى دبا الفجيرة أجهزة تخطيط قلب رقمية تتيح التقاط إشارات القلب وتحليلها تلقائياً، وبثها فوراً إلى السجلات الطبية الإلكترونية للمرضى.