أبوظبي في 13 أغسطس/ وام/ أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن الاحتفال باليوم الدولي للشباب، يحمل هذا العام طبيعة مختلفة، تتفوق على الكلمات الرسمية والاحتفالات التقليدية، إلى جعل هذه المناسبة فرصة لطرح رؤية متكاملة تضم العديد من العناصر التي تركز على قدرات الشباب وتمكينهم ودورهم في حاضر ومستقل الوطن، وعلاقتهم بالمجتمع.
وقال معاليه، في كلمته بالمناسبة، إن جميع العناصر المذكورة حيوية، يركز عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، في رؤيته الخاصة لأبناء وبنات الإمارات؛ إذ يأتي تمكين وتأهيل وتعليم وتدريب وحماية ورعاية الشباب الإماراتي في مقدمة أولوياته دائما، بل هم الفئة الأولى بالرعاية دائما، لأن سموه يراهم مستقبل الوطن وبناته وحماته، فهم العنصر الأهم، والقادر على مواجهة التحديات كافة، وبناء عالم يعمه السلام والأمل والفرص والرخاء.
وأضاف معاليه: "أدرك تماما الإمكانات والقدرات التي يتميز بها شباب اليوم، ونبوغهم في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وغيرها من العلوم الحديثة التي تقوم عليها اقتصاديات العالم حاليا وهم بالفعل في المقدمة في هذه المجالات، ولذا فعلينا جميعا مسؤولية المساهمة في إرشادهم لتحديد الطرق والآليات التي تمكنهم من الاستفادة القصوى من هذه الإمكانات، لصالح مستقبلهم ومستقبل وطنهم، وبدايتنا الصحيحة تنطلق من رؤية صاحب السمو رئيس الدولة، بتمكين الشباب أن يصبحوا مواطنين فاعلين ومتحملين للمسؤولية وأن يكونوا على قدر كبير من الثقة ومؤهلين للتحديات كافة، وقادرين على أن يكونوا في المقدمة دائما".
وأردف: "إننا في هذا الصدد نفخر بكل ما يقدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، من جهود مباركة ودعم لا محدود ورعاية مساندة للشباب، في مجالات العمل الوطني كافة، وما يبذله من أجلهم بداية من التعليم والتأهيل ثم منح الفرص لهم، وهو ما يحفز القدرات ويستثمر الطاقات ويطلق الإبداع والابتكار في الاتجاهات المختلفة، فلا يبقى للطموح سقف محدد، ولعل البيئة الإماراتية القائمة على التسامح والتعايش، تمنح الجميع فرصا متساوية للتعبير عن قدراتهم، والاستفادة من الفرص المتاحة".
وتابع معاليه: "لا شك في أن حجم الدعم الذي يحصل عليه شباب الإمارات يتحدث عن نفسه من خلال نتائجه المبهرة في كل المجالات، فشباب الوطن أصبحوا مؤهلين تماما ليكونوا قادرين على البناء والتنمية والتقدم والنهضة، ولكننا نؤمن كذلك بأهمية التحفيز المستمر لهم كي يتمكنوا من الاستفادة من قدراتهم وإبداعاتهم من أجل مستقبل أكثر إشراقا، وهو عمل كبير، ومهم، ووطني في المقام الأول، ويلزمه تضافر الجهود خلف قيادتنا الرشيدة من أجل تحقيق هذا الغرض".
وأضاف : " أنني أفخر كثيرا بأبناء وبنات الإمارات، الذين يسعون دائما بعملهم وعلمهم وجهودهم المباركة إلى تحويل الانتماء للوطن والولاء لقيادته والمواطنة الصالحة من مجرد كلمات أو مشاعر نحس بها جميعاً، إلى مبادرات وأفعال، تجعل منهم قادة للمستقبل، وداعمين لمجتمعهم ووطنهم، وتمكنهم من جعل التنمية والنهضة والمحافظة على القيم الإماراتية الأصيلة ثقافة مجتمعية، وهدية إلى الأجيال الجديدة".
وقال معاليه : "إننا في وزارة التسامح والتعايش نولي الشباب، لا سيما طلاب المدارس والجامعات أهمية قصوى من خلال البرامج والمبادرات التي تؤهلهم لكي يكونوا حماة للقيم الإماراتية والإنسانية وفي مقدمتها التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية، وكي يكونوا سفراء لهويتهم الإمارتية الراسخة في قلوبهم، ونحن على ثقة بأن حاضر شبابنا في الجامعات وفي مجالات العمل المختلفة يطمئننا جميعاً إلى أن مستقبل إماراتنا الحبيبة سيكون رائعاً ومزهراً، فهؤلاء الشباب العاشقون لوطنهم، والواثقون بقدراتهم لديهم من الإمكانات ما يجعلهم قادرين على أن يضعوا وطنهم في مقدمة دول العالم، بعدما أصبحت طموحاتهم وآمالهم تتطابق مع ما يريده لهم هذا الوطن".