مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين يطلق "الاستطلاع الوطني"

مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين يطلق "الاستطلاع الوطني"

دبي في 14 أغسطس / وام / أطلق مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين "الاستطلاع الوطني للتوازن بين الجنسين"، ضمن مسار تطوير إستراتيجية دولة الإمارات للتوازن بين الجنسين 2027–2031، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المشاركة المجتمعية وتعزيز قاعدة البيانات والرؤى التي تستند إليها عملية تحديد أولويات المرحلة المقبلة في هذا المجال.

ويأتي تطوير الإستراتيجية الجديدة امتداداً للنهج الذي رسخته دولة الإمارات في جعل الإنسان محوراً للتنمية، والاستثمار في قدراته، وتطوير السياسات والتشريعات والمبادرات الداعمة لتكافؤ الفرص، بالتوازي مع الاستعداد للتحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة، وما تفرضه من متغيرات على مستقبل المجتمعات وأسواق العمل والاقتصاد العالمي.

وأكدت حرم سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، أن دولة الإمارات، برؤية قيادتها الرشيدة، تواصل تطوير نموذجها التنموي على أسس تستثمر في الإنسان وتوسّع الفرص أمامه للمساهمة في صناعة المستقبل، مشيرةً سموها إلى أن ما حققته الدولة في ملف التوازن بين الجنسين يمثل ركيزة مهمة للانطلاق نحو طموحات أكبر في المرحلة المقبلة.

وقالت سموها: نريد لإستراتيجية دولة الإمارات للتوازن بين الجنسين 2027–2031 أن تعكس طموح الدولة للمرحلة المقبلة، وأن تواكب التحولات العالمية المتسارعة، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الطاقات والقدرات للمشاركة في التنمية وصناعة الفرص، بما يعزز تنافسية الدولة ويرسخ ريادتها بين أفضل دول العالم في التوازن بين الجنسين.

وأكدت معالي منى غانم المرّي، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، أن تطوير الإستراتيجية الجديدة ينطلق من نظرة مستقبلية تتجاوز قراءة الواقع الراهن إلى استشراف المتغيرات التي ستؤثر في حياة الأفراد وفرصهم خلال السنوات المقبلة، وفي مقدمتها التحولات في سوق العمل، والاقتصاد الجديد، والذكاء الاصطناعي، والمهارات المستقبلية، إلى جانب المتغيرات الاجتماعية وأنماط الرعاية وجودة الحياة.

وقالت معاليها: العالم يتغير بوتيرة غير مسبوقة، ومعه تتغير طبيعة العمل والمهارات والفرص والمسؤوليات، لذلك، فإن السؤال الذي يقود تطوير الإستراتيجية المقبلة ليس فقط أين نقف اليوم، بل كيف نستعد من الآن للمتغيرات التي ستعيد تشكيل السنوات المقبلة، وكيف نحولها إلى فرص تعزز مشاركة جميع أفراد المجتمع وإسهامهم في الاقتصاد والتنمية.

وأضافت معاليها أن تطوير إستراتيجية 2027–2031 يستند إلى منهج متكامل يجمع بين البيانات والتحليل والحوار مع أصحاب المصلحة والخبرات المؤسسية والقطاعية والمشاركة المجتمعية، بما يتيح بناء أولويات تستند إلى فهم شامل للواقع وقراءة دقيقة للمتغيرات المقبلة، وبما يراعي في الوقت ذاته هوية الدولة وخصوصيتها وأولوياتها الوطنية.

وفي هذا الإطار، يشكل "الاستطلاع الوطني للتوازن بين الجنسين" إحدى المحطات الرئيسية في عملية تطوير الإستراتيجية، ويوسع دائرة الاستماع لتشمل أفراد المجتمع من مختلف الفئات والمراحل المهنية والحياتية، بما يضيف إلى البيانات والمؤشرات رؤية مباشرة حول التجارب والاحتياجات والتطلعات.

وقالت سعادة موزة محمد الغويص السويدي، الأمين العام لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين: الأرقام والمؤشرات تقدم لنا جانباً مهماً من الصورة، والاستماع إلى تجارب الأفراد يضيف إليها بُعداً لا يقل أهمية، ومن خلال الاستطلاع الوطني، نعمل على توسيع قاعدة الرؤى التي نستند إليها، والوصول إلى تجارب متنوعة من مختلف فئات المجتمع وإمارات الدولة.

وأضافت : لن تُقرأ نتائج الاستطلاع بمعزل عن بقية مراحل تطوير الاستراتيجية، بل ستتكامل مع البيانات والمشاورات والخبرات التي يتم جمعها وتحليلها ضمن هذا المسار، وصولاً إلى فهم أكثر عمقاً للفرص والتحديات، وتحديد الأولويات التي تتطلب التركيز خلال المرحلة المقبلة.

ويتناول الاستطلاع عدداً من المجالات المرتبطة بالتجارب اليومية للأفراد والتحولات المستقبلية، بما في ذلك المشاركة الاقتصادية والتطور المهني والأمن المالي، والرعاية الاجتماعية وجودة الحياة، إضافة إلى المهارات المستقبلية وتأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحولات الاقتصادية على الفرص والمسارات المهنية.

ويستهدف الاستطلاع المواطنين والمقيمين من الرجال والنساء، بمختلف الفئات العمرية والقطاعات والمراحل المهنية والحياتية في مختلف أنحاء الدولة، بما يدعم تنوع المشاركين ويتيح قراءة أوسع للتجارب والآراء.

ويستغرق استكمال الاستطلاع أقل من 10 دقائق، وهو متاح باللغتين العربية والإنجليزية، حيث يمكن المشاركة فيه من خلال: https://sapience.survey-research.net/GBC-Insta?lang=ar

وتواصل دولة الإمارات، من خلال تطوير إستراتيجيتها وسياساتها الوطنية في مجال التوازن بين الجنسين، البناء على ما حققته من مكتسبات واستشراف مجالات جديدة لتحقيق قفزات نوعية في المستقبل، بما يدعم تنافسية الدولة وجودة الحياة واستدامة مسيرتها التنموية.