دبي في 17 أغسطس / وام / تنطلق فعاليات الدورة الثانية والعشرين من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير "ديهاد 2026"، خلال الفترة من 24 إلى 26 أغسطس الجاري في مركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة أكثر من 21,000 مشارك وزائر من قادة العمل الإنساني وصناع السياسات والخبراء والمنظمات والشركاء من مختلف أنحاء العالم.
ويجمع هذا الحدث العالمي الرائد والمتخصص في الإغاثة والعمل الإنساني والتطوير، نخبة واسعة من الجهات المعنية بالعمل الإنساني للمشاركة في حوار عالمي حول مستقبل القطاع؛ حيث من المتوقع أن يستقطب هذا العام عدداً كبيراً من ممثلي الجهات الحكومية، ووكالات الأمم المتحدة، والصليب الأحمر والهلال الأحمر، والمنظمات الدولية والإقليمية، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، والقطاع الخاص، والمؤسسات والمنظمات الخيرية، والمؤسسات المالية وبنوك التنمية، ووسائل الإعلام من حوالي 165 دولة.
وتُعقد دورة هذا العام تحت شعار "الإنسانية في مرحلة انتقالية .. صياغة مستقبل العمل الإنساني"، في مرحلة يشهد فيها قطاع العمل الإنساني تحولات متسارعة نتيجة تعقّد الأزمات، وتغير الاحتياجات العالمية، وتطور بيئات العمل، مما يستدعي تبني نهج جديدة للتعاون والابتكار والاستجابة.
وفي ظل هذه التحولات المتسارعة، يوفر "ديهاد 2026" منصة عالمية تتيح للجهات العاملة في المجال الإنساني مناقشة المتغيرات التي ترسم ملامح مستقبل القطاع، واستكشاف نماذج جديدة للشراكة والقيادة، وتحويل الحوار وتبادل المعرفة إلى خطوات عملية تحقق أثراً هادفاً ومستداماً، فيما يعكس حجم المشاركة وتنوعها المكانة المتنامية للحدث بوصفه ملتقىً عالمياً بارزاً.
ويشارك في "ديهاد 2026" أكثر من 1,000 جهة مشاركة وشريك من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب أكثر من 320 من أبرز المتحدثين في مجال العمل الإنساني، ضمن أكثر من 260 جلسة وورشة عمل رئيسية، ويجمع البرنامج نخبة من أبرز المتحدثين لمناقشة الاحتياجات الإنسانية المتغيرة، والتحديات الناشئة، والأولويات التي ترسم ملامح مستقبل العمل الإنساني، كما يستقطب الحدث أكثر من 180 من مسؤولي المشتريات لدى أبرز وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات والجمعيات الخيرية، مما يتيح فرصاً للتواصل الهادف، وتبادل المعرفة، وبناء الشراكات الاستراتيجية، واستكشاف الحلول التي تدعم العمليات الإنسانية.
وتعزيزا لأسس التعاون التي تقوم عليها دورة هذا العام، جرى الإعلان عن وكالة الإمارات للمساعدات الدولية شريكاً رسمياً لـ "ديهاد 2026"، بما يعكس التزاماً مشتركاً بتوفير مساحة تجمع مختلف أطراف مجتمع العمل الإنساني العالمي، إلى جانب تعزيز الحوار والتعاون وبناء الشراكات الفاعلة؛ حيث تؤكد هذه الشراكة أهمية تعزيز الروابط بين الحكومات والمنظمات الدولية والهيئات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الخيرية، إضافةً إلى القطاع الخاص، بما يسهم في تبادل المعرفة، وتوسيع مجالات التعاون، وتطوير استجابات مشتركة للتحديات الإنسانية المعقدة والمتنامية.
وأكد سعادة السفير البروفيسور عبدالسلام المدني، رئيس منظمة "ديهاد المستدامة"، رئيس "ديساب"، وسفير برلمان البحر الأبيض المتوسط في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، أن دورة "ديهاد 2026" تنعقد في مرحلة مفصلية لقطاع العمل الإنساني، في ظل تحولات عميقة تعيد تشكيل أساليب التعاون والاستجابة للأزمات، وتدفع نحو تطوير حلول قادرة على إحداث أثر مستدام.
وأوضح أن مسيرة "ديهاد" قامت منذ انطلاقها على إيمان راسخ بأن العمل الإنساني يتجاوز الحدود، وأن أفضل النتائج تتحقق حين تتضافر الخبرات والموارد والإرادة الجماعية حول هدف مشترك، مؤكداً مواصلة "ديهاد" ترسيخ مكانته كمنصة عالمية تجمع الأفكار والخبرات والشراكات، وتسهم في صياغة مستقبل أكثر قدرة على الاستجابة وأكثر مرونة واستدامة للعمل الإنساني.
وأضاف أن مشاركة مملكة الدنمارك بصفتها ضيف الشرف، إلى جانب الشراكة الرسمية مع وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، والمشاركة البارزة للأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات الإنسانية الدولية، تجسد جوهر "ديهاد" القائم على التعاون والشراكة؛ مبيناً أن التحديات الإنسانية التي يشهدها العالم اليوم تفوق قدرة أي دولة أو منظمة على مواجهتها بمفردها، وتتطلب شراكات حقيقية تتجاوز الحدود، وتترجم الحوار إلى عمل، والمعرفة إلى حلول، والالتزامات إلى نتائج ملموسة في حياة المجتمعات حول العالم.
وتمثل مشاركة الدنمارك في "ديهاد 2026" منصة مهمة لتبادل الخبرات، واستعراض تجاربها في مجال العمل الإنساني، واستكشاف فرص جديدة للتعاون مع الحكومات والمنظمات الدولية والجهات الإنسانية المشاركة من مختلف أنحاء العالم.
ويقوم برنامج المؤتمر على ثلاثة محاور مترابطة تعكس الرسالة الرئيسية لدورة هذا العام، بدءاً من فهم العوامل التي تقود التغيير في العمل الإنساني، مروراً بسبل قيادة هذا التحول، وصولاً إلى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وتستضيف منظمة "ديهاد المستدامة" ضمن فعاليات "ديهاد 2026" نهائيات كأس العالم للإسعافات الأولية وحفل تكريم الفائزين، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وبمشاركة فرق من مختلف أنحاء العالم لاستعراض خبراتها في الإسعافات الأولية والاستجابة للطوارئ والمهارات المنقذة للأرواح، وذلك في إطار التزامها بتعزيز الجاهزية الإنسانية والجهود المنقذة للأرواح، كما يستضيف الحدث أول مؤتمر لصندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لدول مجلس التعاون الخليجي، والذي يهدف إلى تعزيز الحوار حول الاستعداد للكوارث والتمويل الإنساني الاستباقي.
وتتضمن الفعاليات سلسلة من جلسات الطاولة المستديرة رفيعة المستوى والاجتماعات الاستراتيجية، التي تجمع كبار صنّاع القرار وقادة العمل الإنساني لتبادل الرؤى، وتعزيز الشراكات المؤسسية، واستكشاف فرص جديدة للتعاون، بالإضافة إلى "جوائز هيومانثروبي من ديهاد"، التي تكرم الأفراد والمنظمات الذين أسهمت جهودهم في تطوير العمل الإنساني وتحقيق نتائج إيجابية ومستدامة في المجتمعات حول العالم.
وتُقام دورة هذا العام بالتزامن مع فعاليات الدورة السابعة عشرة من المؤتمر والمعرض الدولي لإدارة الكوارث والطوارئ (IECM)، وهو حدث متخصص يجمع الخبراء والعاملين في مجالات إدارة الكوارث والطوارئ والبحث وعمليات الإنقاذ، ويستعرض أحدث التقنيات والمعدات والخدمات، ويقدم منتجات مبتكرة وحلولاً عملية تدعم الاستجابة الفاعلة للأزمات والطوارئ.
ويبرز الحضور الدولي للحدث من خلال الأجنحة الرسمية المشاركة، التي تمثل الإمارات، والدنمارك، وسويسرا، والنرويج، وتركيا، والهند، وبولندا، وأوكرانيا، إلى جانب الأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر، بما يجمع تحت سقف واحد خبرات ووجهات نظر وطنية ودولية متنوعة، ويتيح استعراض مجموعة من المبادرات الإنسانية والحلول التشغيلية والابتكارات والقدرات التي تدعم إيصال المساعدات والاستجابة الإنسانية.
وتشارك وكالة الإمارات للمساعدات الدولية بأكبر جناح محلي، في حين يشارك الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) بأكبر جناح دولي في الحدث.
ويُنظم معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير "ديهاد" سنوياً من قبل شركة "اندكس" لتنظيم المؤتمرات والمعارض، العضو في "اندكس القابضة"، ويحظى بدعم رسمي من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، والأمم المتحدة، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ومجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية، فيما تتولى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي وجمعية دبي الخيرية الرعاية البلاتينية للحدث.