دبي في 18 أغسطس/ وام/ تشارك مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، في فعاليات معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي 2026، ببرنامج معرفي متكامل يتضمن سلسلة من الفعاليات واللقاءات والشراكات النوعية الهادفة إلى دعم اللغة العربية وتعزيز التعاون في مجالات التعليم والنشر والترجمة وتوسيع جسور التواصل المعرفي والفكري بين المؤسَّسات العربية والتركية والدولية.
ويعد المعرض منصة ريادية تجمع أبرز دور النشر والمؤسَّسات المعرفية من حول العالم موفرة مساحة متميزة للتواصل وتبادل الخبرات وبناء الشراكات في المجالات المتعلقة بالمعارف والآداب والعلوم. واستهلت المؤسَّسة مشاركتها في فعاليات المعرض بحضور الافتتاح الرسمي في 15 أغسطس الجاري إلى جانب مشاركتها في مجموعة من الفعاليات الفكرية المتنوعة.
وفي إطار برنامجها المعرفي، أعلنت المؤسَّسة بالتعاون مع وزارة التعليم الوطني في الجمهورية التركية وبالشراكة مع أكاديمية إسطنبول لتعليم اللغات عن بدء تنفيذ مبادرة تدريب 15 ألف مدرس للغة العربية والتربية الإسلامية التي سبق الإعلان عنها خلال العام الماضي على أن تنطلق مرحلتها الأولى بتدريب 1000 مدرس.
وتسهم أكاديمية إسطنبول باعتبارها شريكاً محلياً في تنفيذ المبادرة في التنسيق والمتابعة اللازمة للبرنامج التدريبي ودعم تنفيذ أنشطته في تركيا بما يعزز التكامل بين الخبرات التعليمية والمعرفية لدى مختلف الجهات المشاركة. وتهدف المبادرة إلى تطوير القدرات المهنية والتعليمية للمدرسين وتزويدهم بالمعارف والأدوات والمنهجيات الحديثة التي تسهم في الارتقاء بجودة العملية التعليمية وتعزيز كفاءة تدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية.
وقال سعادة جمال بن حويرب المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، إن تجسد مشاركتنا في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي التزام المؤسَّسة بتوسيع نطاق شراكاتها المعرفية والتعليمية على المستوى الدولي وإطلاق مبادرات مستدامة تسهم في بناء القدرات ونقل المعارف بين الجهات المعنية. وتأتي مبادرة تدريب 15000 مدرس للغة العربية والتربية الإسلامية خطوة مهمة نحو تمكين المعلمين وتزويدهم بالمهارات والأدوات التي تدعم تطوير العملية التعليمية وتعزز حضور اللغة العربية باعتبارها جسراً للتواصل المعرفي والفكري بين الحضارات والشعوب".
وأكد جهاد دميرلي نائب وزير التعليم الوطني في الجمهورية التركية، أن أهمية التعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في هذه المبادرة، وقال: "نثمن هذا التعاون المشترك الذي يعكس التزاما بدعم جودة التعليم والاستثمار في تطوير الكفاءات التعليمية وتعزيز مسار طويل الأمد لبناء قدرات معلمي اللغة العربية والتربية الإسلامية. وننظر إلى المبادرة باعتبارها مساراً لتمكين المعلمين والاستفادة من الخبرات والممارسات التعليمية الحديثة بما يدعم مستهدفاتها ويسهم في إحداث أثر مستدام في البيئة التعليمية".
من جانبه قال الدكتور محمد أغير أقجة المدير العام لأكاديمية إسطنبول، إن مشاركة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة تمثل إضافة نوعية للمعرض وتعكس ما يجمعنا من رؤية مشتركة تجاه تعزيز حضور اللغة العربية وتوسيع آفاق التعاون المعرفي والفكري. ونعتز بالشراكة الممتدة مع المؤسَّسة وما تتيحه من فرص لإطلاق مبادرات ومشروعات تسهم في خدمة اللغة العربية وتعزيز التواصل بين المؤسَّسات والخبرات في تركيا والعالم العربي. كما نؤكِّد حرصنا على دعم تنفيذ المبادرات المشتركة بما يسهم في تحقيق أهدافها وإحداث أثر ملموس في البيئة التعليمية".
وتواصل المؤسّسة برنامج مشاركتها في المعرض بسلسلة من اللقاءات والفعاليات المعرفية ومنها لقاء في ركن الناشرين يجمع ناشرين عرباً وأتراكاً ومن دول غير ناطقة باللغة العربية لمناقشة واقع صناعة النشر وفرص توسيع التعاون في مجالات الترجمة وتبادل المحتوى والإصدارات وبحث سبل إيصال النتاج الفكري والمعرفي العربي إلى شرائح أوسع من القراء حول العالم.
كما يتضمن البرنامج حواراً مع سعادة جمال بن حويرب حول كتاب "الحضارة الإسلامية في صقلية" يتناول أهمية الكتاب وما يقدمه من إضاءة على الحضور الحضاري العربي والإسلامي في صقلية وإسهاماته التاريخية والمعرفية. ويعقب الحوار توقيع عقد لترجمة الكتاب إلى اللغة التركية ونشره في خطوة تسهم في نقل المحتوى المعرفي العربي إلى قراء جدد وتعزيز دور الترجمة بوصفها أداة لبناء جسور التواصل والحوار بين الحضارات.