الشارقة تفتح مسارات جديدة لنقل تقنيات الاستدامة من المختبرات إلى الأسواق

الشارقة تفتح مسارات جديدة لنقل تقنيات الاستدامة من المختبرات إلى الأسواق

الشارقة في 19 أغسطس/ وام/ يشكل مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار بيئة تجمع الباحثين والمبتكرين والشركات الناشئة والقطاع الصناعي والمستثمرين، وتتيح تطوير التقنيات واختبارها في بيئات واقعية، بما يعزز فرص انتقالها من مرحلة البحث والنماذج الأولية إلى التطبيق التجاري.

وتضم منظومة المجمع مشاريع وتقنيات في مجالات متعددة، من بينها مشروع «يو سكاي» للقطارات المعلقة، وتقنيات الخرسانة الموصلة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب شركة «ماكس بايت» التي توظف الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتقنيات الرقمية في تطوير حلول للتصنيع والتحول الصناعي.

وتشمل المنظومة أيضا مشاريع في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات وتقنيات البناء المتقدم، من بينها مشروع بناء منزل باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، إضافة إلى مشاريع وتجارب في مجالات الطاقة والمياه والغذاء والبيئة والاقتصاد الدائري.

وتبرز أهمية هذه المشاريع في قدرتها على ربط الابتكار باحتياجات القطاعات المختلفة، وتحويل التحديات المتعلقة بكفاءة الموارد والاستدامة إلى فرص لتطوير تقنيات وحلول جديدة.

وتوفر قطاعات الأمن الغذائي والزراعة وإدارة المياه والطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري والتصنيع المستدام فرصاً متنامية أمام الشركات الناشئة والمستثمرين، خصوصاً مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار والأتمتة وتحليل البيانات والطاقة المتجددة وتخزين الطاقة والهيدروجين وإعادة استخدام الموارد.

وفي هذا السياق، يمثل برنامج «الشارقة محطة المستقبل – الاستدامة» منصة تجمع الشركات والباحثين والجهات الحكومية والمستثمرين لاستعراض التقنيات والحلول وبحث فرص التعاون ونقل التكنولوجيا وتنفيذ المشاريع التجريبية والاستثمار.

ويركز البرنامج على عدد من المجالات الحيوية، تشمل الأمن الغذائي والزراعة والمياه والحلول البيئية والاقتصاد الدائري والطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة، إلى جانب تمويل الابتكار المستدام والتقنيات الناشئة.

وتعكس هذه الجهود توجهاً نحو بناء منظومة متكاملة تربط المعرفة والتكنولوجيا والصناعة ورأس المال، وتوفر للشركات الناشئة والمبتكرين فرصاً للوصول إلى الشركاء والعملاء والمستثمرين، فيما تتيح للقطاع الصناعي اختبار حلول جديدة لمعالجة تحديات واقعية.

وتواصل الشارقة من خلال هذه المنظومة تعزيز بيئتها الداعمة لتطوير تقنيات المستقبل، بما يسهم في تحويل نتائج البحث والابتكار إلى تطبيقات ذات قيمة اقتصادية وبيئية، وفتح مسارات جديدة أمام الشركات والتقنيات الناشئة للوصول إلى الأسواق والتوسع.

ويؤكد هذا التوجه أن نجاح الابتكار في مجال الاستدامة لا يرتبط فقط بتطوير التقنية، وإنما بقدرتها على الخروج من المختبر، وإثبات جدواها في بيئات التطبيق، والوصول إلى السوق وإحداث أثر قابل للقياس.