"دبي الإنسانية" ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يحتفيان بـ "كوادر" العمل الإنساني

"دبي الإنسانية" ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يحتفيان بـ "كوادر" العمل الإنساني

دبي في 19 أغسطس /وام/نظمت دبي الإنسانية اليوم لقاء مجتمعيا جمع ممثلي مجتمع العمل الإنساني ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات المعنية وذلك تتويجا وتقديرا لجهود الكوادر والقائمين على العمل الإنساني وتأكيدا على أهمية التضامن الدولي في الاستجابة للأزمات وذلك في إطار إحياء اليوم العالمي للعمل الإنساني لعام 2026.

أُقيم الحدث في آرتي ميوزيوم دبي بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في دولة الإمارات العربية المتحدة ليُشكل منصة جمعت قادة العمل الإنساني والفاعلين فيه للوقوف على الجهود المشتركة التي تُسهم في إيصال المساعدات التي تنقذ حياة ملايين البشر حول العالم.

وقال جوسيبي سابا المدير التنفيذي وعضو مجلس إدارة دبي الإنسانية : " تكمن خلف كل استجابة إنسانية حكاية شجاعة وصمود وتعاطف.. نحتفي اليوم بزملائنا الذين يعملون من دون كلل أو ملل ويتحملون في كثير من الأحيان مخاطر شخصية جسيمة بهدف واحد وهو نشر الأمل في أوساط المجتمعات المتأثرة بالنزاعات والكوارث والنزوح.. يذكّرنا تفانيهم المطلق بأن إنسانيتنا تغدو أكثر قوة حينما نقف يداً واحدة".

من جهتها قالت حنان المرزوقي مدير العمليات والمبادرات الإنسانية في "دبي الإنسانية " في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام" إن "دبي الإنسانية" تواصل ترسيخ مكانة دبي مركزا عالميا للاستجابة الإنسانية عبر توفير منظومة متكاملة من الخدمات اللوجستية والإدارية التي تمكن المنظمات الإنسانية الدولية من تخزين وإدارة مخزون الإغاثة وإيصاله سريعا إلى المناطق المتضررة من الحروب والكوارث.

وأوضحت أن "دبي الإنسانية" تستضيف أكبر مركز من بين 11 مركزا إنسانيا حول العالم وتحتفظ بمخزون إغاثي تبلغ قيمته نحو 190 مليون دولار فيما توسعت مساحاتها اللوجستية خلال السنوات العشر الماضية من 90 ألفا إلى 150 ألف متر مربع بما يعزز جاهزيتها للاستجابة للأزمات المتزايدة عالميا.

وأشارت إلى أن دبي توفر منظومة خدمات ومساحات لوجستية للمنظمات الإنسانية إلى جانب التنسيق مع الجهات الحكومية لتسريع إجراءات شحن المساعدات العاجلة وضمان استمرار تدفق الإغاثة عبر مسارات لوجستية بديلة عند الحاجة.

ونوهت إلى أنه بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني تؤكد دبي الإنسانية أهمية حماية العاملين والمتطوعين في مناطق النزاعات والكوارث وتمكينهم من أداء مهامهم الإنسانية بأمان وتعزيز الشراكات الدولية لتقديم المساعدات للمتضررين حول العالم.

وتابع الحضور خلال البرنامج رسالة مصورة وجهها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تلتها جلسة نقاشية حملت عنوان "على خطاهم.. الأشخاص وراء العمل الإنساني" أدارتها ساجدة الشوا رئيسة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”

في دولة الإمارات.

وجمعت الجلسة ممثلين عن المنظومة الإنسانية من بينهم الدكتورة سما الشاوي المستشارة القانونية في اللجنة الدولية للصليب الأحمر وإبراهيم البلوشي مدير الاستدامة والشراكات في مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية وبشار الحمامي رئيس مكتب الشراكات في برنامج الأغذية العالمي بدولة الإمارات ودانة الحنبلي مؤسسة "بارك آند بيرغ" الكاتبة ومقدمة البودكاست.

واستعرضت الجلسة الواقع الذي يواجهه العاملون في المجال الإنساني وأهمية التعاون بين مختلف المنظمات ومستوى الصمود والتكيّف اللازم لمتابعة تقديم يد العون وسط حالات طوارئ تتزايد تعقيدا وبحثت دور الفنانين والمؤلفين ورواة القصص في دعم السرديات الإنسانية وتوجيه مزيد من الاهتمام نحو التجارب البشرية الكامنة خلف الأزمات.

من ناحيتها قالت ساجدة الشوا رئيسة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” في دولة الإمارات أن اليوم العالمي للعمل الإنساني مناسبة للتعرف على الأشخاص الذين يقفون خلف هذا العمل وعلى ما يجسّدونه يومياً من التزام وشجاعة وتعاطف وهو أيضا فرصة لاستذكار الزملاء الذين فقدناهم وتكريم روح العطاء الراسخة التي ما زالت توحّد المجتمع الإنساني في دعمه للمتضررين من الأزمات.

وقالت سعادة بيرانجير بويل المنسق المقيم للأمم المتحدة لدى دولة الإمارات إن اليوم العالمي للعمل الإنساني يمنحنا فرصة لنتوقف عند ما يسهل علينا اعتباره أمراً بديهياً ألا وهو تلك الشجاعة التي يستلزمها الصمود حين تشتد وطأة الظروف وتلك القدرة على المضي قدما مهما تكاثرت الصعاب فهذه الروح هي التي تحفظ تماسك منظومة العمل الإنساني وهي جديرة منا بكامل الدعم لا بمجرد التقدير.