"لنقلب الصفحة ونقرأ العالم".. "أبوظبي للكتاب 2026" يدعم الحوار بين الشعوب

"لنقلب الصفحة ونقرأ العالم".. "أبوظبي للكتاب 2026" يدعم الحوار بين الشعوب

أبوظبي في 20 أغسطس/ وام / يطرح شعار معرض أبوظبي الدولي للكتاب "لنقلب الصفحة ونقرأ العالم"، في دورته الخامسة والثلاثين التي تعقد خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر 2026 في مركز أدنيك أبوظبي، رسالة ثقافية تعكس رؤية دولة الإمارات لدور المعرفة والثقافة كأداة للتنمية المستدامة وبناء الإنسان.

وتمثل شعارات معارض الكتب عبارات ثقافية مكثفة تختزل رؤية المؤسسة المنظمة، وتحدد موقع الحدث في المشهد الثقافي الدولي، ومن هذا المنطلق، يكتسب شعار الدورة الخامسة والثلاثين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، أهمية تتجاوز حدوده اللغوية، ليقدم قراءة مكثفة لدور الثقافة في زمن التحولات الكبرى.

ويرمز الشق الأول من الشعار "لنقلب الصفحة" إلى الانتقال الواعي من مرحلة إلى أخرى؛ انتقال يقوم على التعلم، والمراجعة، والتجدد المستمر، فيما تشكل "نقرأ العالم" دعوة تنقل القراءة إلى فضائها الحضاري الواسع؛ فالقراءة قراءة في الأفكار، والثقافات، والتجارب الإنسانية، والتحولات العلمية والتكنولوجية، وصولاً إلى تعزيز قدرة المجتمعات على فهم المتغيرات وصناعة مستقبلها.

ويعد هذا الشعار منسجماً مع المسار الذي قطعه معرض أبوظبي الدولي للكتاب خلال خمسة وثلاثين عاماً، إذ تطور من فعالية متخصصة في صناعة النشر إلى منصة عالمية تتقاطع فيها الثقافة مع الاقتصاد، والتعليم، والتكنولوجيا، والدبلوماسية، ولذلك، فإن استقطابه مشاركين من 95 دولة، وتنظيمه نحو 1500 فعالية، ليس مجرد مؤشر على اتساع حجمه، بل انعكاس لدوره في إثراء الحوار الثقافي، وبناء الشراكات المعرفية.

كما يكتسب الشعار دلالة إضافية في سياق إعلان دولة الإمارات العام 2026 "عام الأسرة"، إذ يؤكد أن القراءة قيمة اجتماعية تؤسس لأسرة أكثر وعياً، ولمجتمع أكثر تماسكاً، ولأجيال تمتلك أدوات التفكير النقدي والانفتاح على العالم.

ولا يبدو اختيار الخليل بن أحمد الفراهيدي شخصيةً محوريةً للمعرض، وانتقاء رواية "دون كيخوته" للإسباني ميغيل دي سرفانتس "كتاب العالم"، منفصلاً عن هذه الرؤية؛ فالأول يجسد إسهاماً تأسيسياً في دراسة العربية وعلومها، والثانية تجسد قفزة نوعية في مسيرة الأدب العالمي، ويؤكد المعرض بذلك أن الحوار بين الثقافات يقوم على التكامل، وأن المعرفة الإنسانية تتقدم حين تتلاقى مرجعياتها المختلفة في فضاء واحد.

ويستضيف معرض أبوظبي الدولي للكتاب دور نشر عربية وإقليمية ودولية، كما يُقدّم برنامجاً ثقافياً ومعرفياً متكاملاً يشمل الجوانب الثقافية والمهنية والتعليمية والإبداعية والترفيهية، إلى جانب فعّاليات، ومحاضرات، وجلسات نقاشية، وورش عمل متخصّصة بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقّفين، ما يُسهم في تطوير قطاع النشر والصناعات الإبداعية، ويعزّز قدرات الناشرين المحليين والعرب ويفتح آفاقاً جديدة أمامهم.