أبوظبي في 20 أغسطس/ وام / نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية في منصته بمهرجان الشيخ زايد الصيفي ورشاً خاصة بمبادئ الترميم للوثائق القديمة، جمعت بين التعليم النظري والتطبيقي، وذلك لتوعية الطلبة المشاركين بأهمية الوثيقة في حياة الإنسان وفي ذاكرة الوطن، وتعريفهم بالطرق العلمية المتبعة في المحافظة عليها وصونها من التلف.
وتم تنفيذ ورش الترميم على نماذج تحاكي الوثائق التاريخية القديمة، حيث تعرّف المشاركون إلى أبرز الأضرار التي قد تلحق بالوثائق، وأساليب معالجتها باستخدام مواد آمنة وخالية من الأحماض والمواد الكيميائية الضارة، وتضمّن الجانب التطبيقي استخدام أدوات ومواد بسيطة، وذلك تحت إشراف مختصين من قسم الحفظ والترميم التابع للأرشيف والمكتبة الوطنية.
واستهدفت الورش الطلبة من مختلف الفئات العمرية، وأتاحت لهم فرصة التعلم بالممارسة والتجربة، واكتساب معارف مبسطة حول أساليب التعامل مع الوثائق القديمة والمحافظة عليها.
وسلطت الورش الضوء على الجهود التي يبذلها الأرشيف والمكتبة الوطنية في حماية الوثائق التاريخية وصون الذاكرة الوطنية، من خلال التعريف بمراحل الترميم والصيانة، بدءاً من تشخيص حالة الوثيقة وتنظيفها، مروراً بمعالجة الأجزاء المتضررة، وصولاً إلى تقويتها باستخدام مواد وأدوات متخصصة وفق الأساليب العلمية الحديثة.
وأكدت الورش أهمية صون التراث الوثائقي بوصفه جزءاً أصيلاً من ذاكرة الوطن، وتعريف الأجيال الناشئة بالدور الحيوي الذي يؤديه الأرشيف والمكتبة الوطنية في حفظ تاريخ دولة الإمارات ورصيدها المعرفي، ونقل هذا الإرث إلى الأجيال القادمة.
وتأتي هذه الورش ضمن برنامج "مهرجان الشيخ زايد الصيفي"؛ حيث يواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية عبر برامج معرفية وتفاعلية تجمع بين التعليم والترفيه والتطبيق العملي، إسهامه في إعداد جيل معتز بهويته، واعٍ بتراثه، ومتمكن من مهارات المستقبل.