أبوظبي في 20 أغسطس/ وام/ أكدت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، أن تعزيز قدرات منظومة الطوارئ وتوفير الرعاية المناسبة للمريض منذ اللحظات الأولى للحالة محوررئيسي في تطوير الخدمات الصحية بالإمارة، مشيرة إلى أن فاعلية الاستجابة لا تقاس بسرعة الوصول إلى المريض فحسب، وإنما بالقدرة على تقديم الرعاية المناسبة له في الوقت والمكان المناسبين.
جاء ذلك خلال إطلاق دائرة الصحة – أبوظبي، بالتعاون مع هيئة أبوظبي للدفاع المدني، أمس، جيلاً جديداً من مركبات الإسعاف الذكي المصممة وفق احتياجات طبية محددة، وتشمل وحدات عناية مركزة متنقلة، ومركبات إسعاف للأمهات وحديثي الولادة، وأخرى لنقل مرضى السمنة المفرطة، بما يتيح تقديم الرعاية المتقدمة للحالات الأكثر احتياجاً منذ لحظة الاستجابة وحتى وصول المرضى إلى المنشأة الصحية لاستكمال رعايتهم.
وأكدت الغيثي، أن التعامل مع حالات الطوارئ يتطلب استجابة تتجاوز سرعة الوصول إلى المريض، لتشمل توفير الرعاية المناسبة منذ اللحظات الأولى، مشيرة إلى مواصلة دائرة الصحة تعزيز قدرات منظومتها الصحية بما يضمن حصول أفراد المجتمع في مختلف أنحاء الإمارة على الرعاية التي يحتاجون إليها في الوقت والمكان المناسبين.
وأضافت أن قوة منظومة الطوارئ تكمن في تكامل مكوناتها وتوظيف الكفاءات والتكنولوجيا والبنية التحتية والخدمات المتخصصة ضمن مسار موحد يضع المريض في صدارة الأولويات، موضحة أن مركبات الإسعاف المتخصصة، تمثل إضافة نوعية تقرّب الرعاية المتقدمة من المرضى في أكثر الأوقات احتياجاً، وتعزز استمرارية الرعاية من موقع الحالة وحتى الوصول إلى المنشأة الصحية، بما يدعم تحقيق نتائج صحية أفضل.
وقال سعادة اللواء سالم عبد الله بن براك الظاهري، مدير عام هيئة أبوظبي للدفاع المدني، إن الجيل الجديد من مركبات الإسعاف الذكي المتخصصة يمثل نقلة نوعية في منظومة الاستجابة للطوارئ بأبوظبي، ويجسد التكامل المؤسسي مع دائرة الصحة – أبوظبي، بما يعزز سرعة الاستجابة وكفاءة الرعاية الطارئة، ويرتقي بمستويات التخصص وجودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وأضاف أن المنظومة تنتقل من مفهوم الإسعاف كوسيلة للوصول إلى المستشفى إلى نموذج متطور تصبح فيه المركبة جزءاً من منظومة الرعاية نفسها، بما توفره من كوادر مؤهلة وتجهيزات وتقنيات متخصصة تتيح التعامل مع الحالات وفق احتياجاتها، مشيراً إلى أن هذا التوجه يعكس التزام الهيئة بتطوير قدراتها الميدانية والتقنية، ورفع مستويات الجاهزية، وتعزيز سلامة المجتمع وحماية الأرواح.
وأكد أن الهيئة تواصل تعزيز شراكاتها المؤسسية وتوظيف التقنيات والحلول المتقدمة، بما يواكب توجهات القيادة الرشيدة في ترسيخ منظومة متكاملة ومرنة للاستجابة للطوارئ، وتعزيز مكانة أبوظبي نموذجاً متقدماً في سلامة المجتمع والاستجابة الفاعلة للحالات الطارئة.
وأكد سعادة الدكتور راشد السويدي، المدير العام لمركز أبوظبي للصحة العامة، أن مركبات الإسعاف الذكي المتخصصة تمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة الاستجابة للطوارئ، وتعزز سرعة وكفاءة نقل المرضى إلى مستويات الرعاية الصحية المناسبة منذ اللحظات الأولى.
وأوضح أن مركز قيادة العمليات الطبية الموحدة يوحد جهود فرق التنسيق الفوري والكوادر الطبية المتخصصة وخدمات الطوارئ والقدرات العلاجية المتقدمة، بما يضمن استجابة دقيقة وموجهة وفق احتياجات كل حالة، ويرفع جودة الرعاية الطارئة واستمراريتها، ويعكس التزام أبوظبي بتعزيز منظومة صحية أكثر تكاملاً ومرونة واستجابة لإنقاذ حياة الأفراد وتحقيق أفضل النتائج الصحية للمجتمع.
ويضم الأسطول الجديد مركبات إسعاف مجهزة كوحدات عناية مركزة متنقلة، مزودة بأجهزة الموجات فوق الصوتية ومضخات الأدوية الوريدية وأجهزة التنفس الاصطناعي لدعم المرضى الذين تتطلب حالاتهم رعاية حرجة أثناء النقل، إلى جانب إسعاف متخصص للأمهات وحديثي الولادة، مجهز بحاضنات متكاملة وأجهزة تنفس اصطناعي والتجهيزات اللازمة لتقديم الرعاية المتخصصة للأم والطفل.
كما يشمل الأسطول مركبات لنقل مرضى السمنة المفرطة، مزودة بمنصة تحميل ونقالة متخصصتين بقدرة تصل إلى نحو 350 كيلوغراماً، بما يعزز سلامة النقل ويوفر التجهيزات الملائمة لاحتياجات هذه الفئة.