ملتقى جنوب السودان للشعر العربي يعزز حضور لغة الضاد في إفريقيا

 ملتقى جنوب السودان للشعر العربي يعزز حضور لغة الضاد في إفريقيا

جوبا في 24 أغسطس/وام/ نظمت إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة، بالتعاون مع اتحاد علماء مسلمي جنوب السودان، الدورة الخامسة من ملتقى جنوب السودان للشعر العربي وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تحت شعار «غرس الشارقة يثمر شعراً وأصالةً في إفريقيا»، وذلك في العاصمة جوبا، بمشاركة 15 شاعراً وشاعرة، وحضور عدد من المسؤولين والمثقفين والأكاديميين والمهتمين باللغة العربية والشعر والأدب.

يأتي الملتقى ضمن سلسلة ملتقيات الشعر العربي التي تنظم في القارة الإفريقية، في إطار الجهود الثقافية التي تقودها إمارة الشارقة لتعزيز حضور اللغة العربية، ودعم الشعراء والمواهب الأدبية، وإيجاد مساحات للتلاقي بين المبدعين في القارة الإفريقية والعالم العربي، بما يسهم في تنشيط الحراك الثقافي والأدبي، وترسيخ الشعر العربي جسراً للتواصل والتقارب بين الشعوب والثقافات.

حضر الملتقى معالي سارة نياناث، وزيرة الثقافة والتراث والمتاحف القومية في جمهورية جنوب السودان، وأعضاء هيئة الشورى بالمجلس الإسلامي، وأعضاء الأمانة العامة للمجلس الإسلامي القومي، والدكتور محمد قاي، رئيس اتحاد علماء مسلمي جنوب السودان المنسق العام للملتقى، إلى جانب عدد من أساتذة الجامعات والمثقفين والأدباء.

وأكدت معالي سارة نياناث أهمية الملتقى في دعم الثقافة والشعر العربيين في جنوب السودان، مشيدة بالدور الذي تضطلع به إمارة الشارقة في دعم اللغة العربية ونشر الثقافة العربية في القارة الإفريقية.

وأشارت إلى أن مثل هذه المبادرات تمثل جسراً للتواصل الثقافي بين الشعوب، ومنصة لاكتشاف الطاقات الإبداعية، خصوصاً لدى جيل الشباب، مؤكدة متانة العلاقات التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية جنوب السودان، وأهمية مواصلة التعاون في المجالات الثقافية والمعرفية، بما يسهم في تطوير المشهد الأدبي وتعزيز حضور اللغة العربية.

ودعت إلى ترجمة الأعمال الشعرية إلى اللغات المحلية واللغة الإنجليزية، بما يتيح انتشارها والوصول بها إلى شرائح أوسع من القراء، ويعزز التعريف بالتجارب الأدبية في جنوب السودان.

من جانبه، أعرب الدكتور محمد قاي، عن تقديره للدعم الذي تقدمه إمارة الشارقة للغة العربية والشعر في جنوب السودان، مؤكداً أن تنظيم الدورة الخامسة من الملتقى يرسخ استمرارية هذا المشروع الثقافي وأثره في المشهد الأدبي المحلي.

وأوضح أن شعار الملتقى «غرس الشارقة يثمر شعراً وأصالةً في إفريقيا» يعكس ما تحقق من حضور متنامٍ للشعر واللغة العربية، وما توفره هذه المبادرات من فرص أمام المبدعين للتواصل وتبادل الخبرات، مشيراً إلى أن الملتقى أصبح موعداً ثقافياً مهماً للشعراء والمهتمين باللغة العربية في جنوب السودان.

شهدت فعاليات الملتقى قراءات شعرية قدم خلالها المشاركون نماذج من إبداعاتهم، عكست ارتباط القصيدة بالوطن والهوية والإنسان، واستحضرت في عدد من النصوص مشاعر الانتماء والحنين وجمال المكان.

وقدم الشاعر يوسف قاي قصيدة بعنوان «بلادي»، استحضر فيها جمال الوطن وطبيعته، وربط بين المكان ومشاعر الانتماء إليه.

وألقى الشاعر خميس عيسى قصيدة بعنوان «جنوبنا»، فيما قدمت الشاعرة ماريا شيرياتو قصيدة بعنوان «جنوب السودان»، فيما ألقى الشاعر دينق جمعة قصيدة بعنوان «بين الأمس واليوم»، واختتمت القراءات الشاعرة سامية بقصيدة بعنوان «وطني».

وعكست المشاركات تنوع التجربة الشعرية لدى المشاركين، وقدرة القصيدة العربية على التعبير عن البيئة المحلية في جنوب السودان، مع المحافظة على صلتها بالتراث الشعري العربي وأدواته اللغوية والفنية.

ويواصل ملتقى جنوب السودان للشعر العربي، من خلال دوراته المتتالية، دعم الحراك الشعري والثقافي، وتوسيع دائرة التواصل بين الشعراء والمثقفين، بما ينسجم مع رؤية إمارة الشارقة في جعل الثقافة جسراً للتواصل بين الشعوب، وتعزيز حضور اللغة العربية في القارة الإفريقية، ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين والمهتمين بالأدب العربي.