دبي في 25 أغسطس/ وام/ أكد تقرير حديث،أن دولة الإمارات تعتبر نموذجا إقليميا رائدا لمرحلة جديدة من التحول الإقليمي يسمح بتداول العملات المستقرة العالمية الخاضعة للتنظيم، بالتوازي مع تطوير بدائل مرتبطة بالعملات المحلية.
ونوه التقرير - الذي أصدرته شركة "آرثر دي ليتل" المتخصصة في الابتكار والتحول في القطاعات القائمة على التقنية - إلى ما شهدته الدولة من تطور في العملات المستقرة الخاضعة للتنظيم والمدعومة بالدولار الأمريكي، بالتوازي مع بناء منظومة للعملات الرقمية المرتبطة بالدرهم الإماراتي ،إذ شمل ذلك إطلاق العملة المستقرة "DDSC"، بدعم من الشركة العالمية القابضة، وشركة "سيريوس إنترناشيونال هولدينج"، وبنك أبوظبي الأول.
وخلص التقرير، الذي يحمل عنوان "عصر العملات المستقرة السيادية: المحاكاة بدلاً من التصدي"، إلى أن هذه الخطوة تعكس استراتيجية مدروسة ذات مسارين، تقوم على إتاحة العملات المستقرة الخاضعة للتنظيم والمدعومة بالدولار الأمريكي لدعم الأنشطة الدولية والمعاملات العابرة للحدود، بالتوازي مع تطوير بنية تحتية لعملات مستقرة مرتبطة بالدرهم الإماراتي، بما يخدم الاستخدام المحلي ويمهد لتوسيع نطاق استخدامها إقليمياً.
ووصف التقرير هذا التوجه بـ "المحاكاة بدلاً من التصدي"، حيث تستجيب الحكومات للنمو المتسارع للعملات المستقرة المدعومة بالدولار الأمريكي عبر تطوير بدائل خاصة تتسم بالمصداقية وخاضعة للتنظيم.
وقال أرجون فير سينغ، الشريك والرئيس العالمي لقطاع التكنولوجيا المالية والمدفوعات والأصول الرقمية لدى "آرثر دي ليتل" المشارك في إعداد التقرير: " تبرهن الإمارات على أن العملات المستقرة المدعومة بالدولار الأمريكي والمنظومة المحلية للعملات الرقمية تُمثّل بالضرورة خيارات متنافسة، إذ يمكن للأدوات المالية العالمية مواصلة دعم التدفقات والمعاملات الدولية، في حين تسهم منظومة "الدرهم الرقمي" الخاضعة للتنظيم في دعم الأنشطة المحلية والإقليمية.. ويعزز هذا النهج مكانة دولة الإمارات، ليس بوصفها مجرد دولة تتبنى حلول التمويل الرقمي، بل كونها سوقاً تسهم في رسم ملامح تعايش العملات الرقمية الخاضعة للتنظيم ضمن مختلف مستويات النظام المالي .
من جانبه ، قال الدكتور محمد نيكار، مدير مشاريع في قطاع الخدمات المالية لدى شركة "آرثر دي ليتل" في الشرق الأوسط، والمشارك في إعداد التقرير :" لا يزال المجال الإقليمي مفتوحاً أمام فرص واعدة، ما يمنح دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي دوراً محورياً في صياغة مستقبل حركة الأموال عبر عدد من أبرز الممرات التجارية العالمية" .