دبي في 25 أغسطس/ وام/ يواصل معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير "ديهاد 2026" أعمال دورته الـ 22 لليوم الثاني في مركز دبي التجاري العالمي ، تحت شعار "الإنسانية في مرحلة انتقالية: صياغة مستقبل العمل الإنساني"، بمشاركة واسعة من قادة العمل الإنساني وصناع السياسات والخبراء والمنظمات والشركاء من مختلف أنحاء العالم.
وناقش برنامج اليوم الثاني للحدث ،الذي يختتم غداً ، الضوء على موضوع "قيادة التغيير: صياغة مستقبل الممارسات الإنسانية"، من خلال سلسلة من الجلسات والحوارات رفيعة المستوى والفعاليات المتخصصة، بمشاركة نخبة من القيادات والخبراء وممثلي المنظمات الدولية والحكومات والمؤسسات الإنسانية والأكاديمية.
وسلطت الجلسات الضوء على التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الإنساني، والحاجة إلى تطوير نماذج الاستجابة وتعزيز الابتكار وتبادل المعرفة والخبرات، بما يسهم في بناء منظومة أكثر مرونة وكفاءة وقدرة على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة حول العالم.
وشهد الحدث مشاركة واسعة من ممثلي المنظمات الإنسانية الدولية والجهات الحكومية والمؤسسات التنموية، إلى جانب الخبراء والمختصين، في حوارات استراتيجية تناولت مستقبل العمل الإنساني، وأهمية تعزيز الشراكات متعددة الأطراف، وتطوير القدرات المحلية، والاستفادة من الابتكار والتقنيات الحديثة في دعم الاستجابة الإنسانية وتحقيق أثر مستدام.
وتضمن برنامج اليوم الثاني لـ " ديهاد 2026" عدداً من الفعاليات والأنشطة المصاحبة، من أبرزها "نهائيات كأس العالم للإسعافات الأولية 2026 " وعقد أول مؤتمر لصندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لدول مجلس التعاون الخليجي، بمشاركة نخبة من صناع القرار والشركاء في المنطقة، بهدف تعزيز الدعم المقدم للاستجابة الإنسانية السريعة والفاعلة في مختلف دول المنطقة.
وتم أيضا عقد عدد من اجتماعات الطاولة المستديرة رفيعة المستوى التي تستضيفها "منظمة ديهاد المستدامة" بالتعاون مع عدد من الشركاء المحليين والدوليين وناقشت موضوعات "تحويل الالتزام إلى أثر: العمل الإنساني في قطاع المياه والصرف الصحي"، و"الأمن الغذائي" وأهمية تحويل الالتزامات إلى نتائج ملموسة ومستدامة، وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية لضمان وصول خدمات المياه والصرف الصحي إلى المجتمعات المتضررة والأكثر احتياجاً.
وتوفر اجتماعات الطاولة المستديرة منصات متخصصة للحوار بين صناع القرار والخبراء والجهات الفاعلة في المجال الإنساني، بهدف بحث الأولويات، وتعزيز التنسيق الدولي، وتبادل الخبرات، واستكشاف آليات عملية لتطوير الاستجابة للأزمات الإنسانية.
وشهدت فعاليات "ديهاد 2026" إقامة كأس العالم للإسعافات الأولية 2026 للمرة الأولى، بتنظيم من "منظمة ديهاد المستدامة"وبالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر "IFRC"، في مبادرة عالمية تهدف إلى تطوير مجالي الإسعافات الأولية والإنعاش من خلال الابتكار والمهارات والتعاون، وتعزيز الجاهزية للاستجابة للطوارئ وإنقاذ الأرواح.
وتجمع البطولة فرقاً متميزة من شبكة الصليب الأحمر والهلال الأحمر للتنافس وتبادل المعرفة والخبرات واستعراض الابتكارات وأفضل الممارسات في مجالات الإسعافات الأولية والإنعاش والاستجابة للطوارئ، بما يعزز ثقافة الجاهزية ويرفع قدرات المجتمعات على التعامل مع الحالات الطارئة.
يشارك في البطولة 162 فريقاً تمثل 85 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر من 5 مناطق جغرافية، فيما تأهل 15 فريقاً إلى النهائيات، التي بدأت منافساتها أمس .
توزعت المنافسات على ثلاثة تحديات رئيسية شملت الابتكار في الإسعافات الأولية والإنعاش، والاستجابة للإسعافات الأولية والإنعاش القائمة على السيناريوهات، وحملات التوعية المجتمعية، بما أتاح للفرق المشاركة استعراض قدراتها العملية والابتكارية والتوعوية.
وضمت قائمة الفرق المتأهلة للنهائيات في تحدي الابتكار في الإسعافات الأولية والإنعاش كلاً من جمعية الصليب الأحمر النيجيرية، وجمعية الصليب الأحمر الكولومبية، وجمعية الصليب الأحمر الصينية، وجمعية الصليب الأحمر الأوكرانية، وهيئة الهلال الأحمر السعودي.
وفي تحدي الاستجابة للإسعافات الأولية والإنعاش القائمة على السيناريوهات، تأهلت جمعية الهلال الأحمر السوداني، وجمعية الصليب الأحمر الكولومبية، وجمعية الصليب الأحمر الصينية، وجمعية الصليب الأحمر البلغارية، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
وضمن تحدي حملات التوعية المجتمعية، ضمت قائمة المتأهلين كلاً من الصليب الأحمر المالي، والصليب الأحمر الكوستاريكي، وجمعية الصليب الأحمر السنغافورية، والصليب الأحمر البريطاني، وهيئة الهلال الأحمر السعودي.
يعكس تنظيم كأس العالم للإسعافات الأولية ضمن "ديهاد 2026" أهمية الشراكات الدولية في تطوير منظومة العمل الإنساني وتعزيز القدرات المحلية والمجتمعية، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو الانتقال من الاستجابة التقليدية للأزمات إلى نهج أكثر استباقية وابتكاراً واستدامة.
وشهد برنامج اليوم الثاني للحدث مشاركة عدد من الشخصيات والقيادات الإنسانية الدولية، إلى جانب ممثلي الجهات الراعية والشركاء الاستراتيجيين، حيث ألقت الكلمات والمداخلات الضوء على أهمية الاستثمار في الابتكار وبناء القدرات وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات، بما يدعم تطوير ممارسات إنسانية أكثر فاعلية واستجابة للتغيرات المتسارعة.
ويواصل "ديهاد 2026" ، من خلال برنامجه المتنوع ، تعزيز مكانة دبي منصة عالمية للحوار الإنساني، عبر جمع مختلف الأطراف المعنية تحت مظلة واحدة، وتوفير مساحة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات ومناقشة الحلول العملية التي تسهم في تعزيز قدرة المنظومة الإنسانية على الاستجابة للتحديات المتغيرة، وصياغة مستقبل أكثر مرونة وفاعلية واستدامة للعمل الإنساني.
وينظم معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير "ديهاد" سنوياً من قبل "إندكس" لتنظيم المؤتمرات والمعارض، عضو في "اندكس القابضة"، ويحظى بدعم رسمي من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، والأمم المتحدة، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ، ومبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ومجلس دبي لمستقبل العمل الإنساني، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية، فيما تتولى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي وجمعية دبي الخيرية الرعاية البلاتينية للحدث.