منتدى المرأة الإماراتية 2026 يسلّط الضوء على نجاحاتها في قطاعي المصارف والطاقة

منتدى المرأة الإماراتية 2026 يسلّط الضوء على نجاحاتها في قطاعي المصارف والطاقة

دبي في 27 أغسطس / وام / ضمن فعاليات «منتدى المرأة الإماراتية 2026»، الذي نظّمته مؤسسة دبي للمرأة اليوم (الخميس)، استضاف المنتدى جلسة حوارية بعنوان "المرأة الإماراتية: قيادة وتأثير في القطاعات الحيوية" شاركت فيها رفيعة العبار، نائب رئيس أول، مدير إدارة الموارد البشرية بدبي الإسلامي، وفاطمة محمد الجوكر، مستشار قانوني أول ورئيسة اللجنة النسائية بهيئة كهرباء ومياه دبي، حيث استعرضتا تجربة الجهتين في تطوير الكفاءات والقيادات النسائية، ودور استراتيجيات رأس المال البشري والحوكمة وتطوير المواهب في إعداد قيادات قادرة على إحداث أثر مستدام.

من التمكين إلى الأثر.

وسلّطت الجلسة الضوء على تقدم المرأة الإماراتية في مختلف القطاعات، باعتباره ثمرة رؤية وطنية بعيدة المدى ودعم مستمر من القيادة الرشيدة ومن سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.

واستعرضت مجموعة من المؤشرات التي تعكس هذا التطور، من بينها وصول تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50%، وتجاوز حضورها في القطاع الحكومي 66%، وبلوغ تمثيلها في قيادات القطاع الحكومي الاتحادي 44%، إلى جانب إسهام الكفاءات النسائية الإماراتية بنسبة 80% ضمن الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل».

واستعرضت رفيعة محمد العبار تجربتها الممتدة لأكثر من 21 عاماً في القطاع المصرفي، والتي بدأت متدربةً قبل أن تتدرج في عدد من المناصب والتخصصات، وصولاً إلى رئاسة الإدارة ذاتها التي بدأت فيها مسيرتها المهنية، مؤكدةً أهمية التوطين والتدريب والتأهيل المستمر في تمكين الكفاءات الإماراتية من الوصول إلى المواقع القيادية.

وأشارت إلى أن تجربة دبي الإسلامي تعكس التطور الذي حققته المرأة في القطاع المصرفي، إذ تعمل الكفاءات النسائية في مستويات القيادة العليا والمتوسطة، وفي تخصصات تشمل الأمن السيبراني والامتثال والمخاطر، فيما يعتمد البنك مؤشرات لقياس استقطاب الكفاءات النسائية وتأهيلها وتطورها المهني.

ولفتت إلى أن النساء يشكلن 73% من الكفاءات الوطنية في دبي الاسلامي، بما يزيد عن 1000 موظفة إماراتية، مؤكدةً أن الاستثمار في المرأة يبدأ بالاستقطاب الصحيح، ويتواصل من خلال التأهيل وصقل المهارات وإتاحة مسارات التطور المهني والقيادي.

وأوضحت أن «أكاديمية دبي الإسلامي» تركز على الاستثمار في رأس المال البشري وإعداد القيادات ونقل المعرفة، من خلال شراكات أكاديمية وبرامج تخصصية تشمل إدارة الثروات والاستدامة المالية، إلى جانب وجود 70 مدربة مؤهلة، مشيرةً إلى توجه البنك لتوقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة دبي للمرأة لدعم تأهيل النساء وتدريبهن.

من جانبها، أكدت فاطمة محمد الجوكر أن «منتدى المرأة الإماراتية» تجاوز مفهوم الاحتفاء بالإنجاز ليصبح منصة مستدامة لإبراز نجاحات المرأة وتعزيز أثرها، مستعرضةً تجربتها التي بدأت طالبةً مبتعثةً بدعم من هيئة كهرباء ومياه دبي، وصولاً إلى مسيرتها المهنية في قطاع الطاقة.

وأشارت إلى أن الهيئة تضم نحو 1900 امرأة، من بينهن 800 امرأة تعمل في القطاع الهندسي، منهن 85 إماراتية، فيما تشغل 60% من النساء في قطاع الطاقة مناصب إشرافية، بما يعكس قدرتهن على المنافسة والقيادة في القطاعات العلمية والتقنية.

وأكدت أن التجربة الإماراتية انتقلت من مرحلة تمكين المرأة إلى مرحلة أكثر تقدماً تتعلق بتحويل الفرص والخبرات التي اكتسبتها إلى أثر مستدام ينتقل إلى الأجيال التالية، مشيرةً إلى إسهام مجالس المرأة واللجان النسائية والمبادرات المؤسسية في دعم هذا التوجه.

وأوضحت أن مسؤولية المرأة الإماراتية لا تقف عند تحقيق النجاح الشخصي، بل تمتد إلى نقل المعرفة والخبرة وإعداد قيادات جديدة قادرة على مواصلة مسيرة التطور.

وأشادت المتحدثتان بدعم القيادة الرشيدة للمرأة الإماراتية في مختلف ميادين العمل، مؤكدتين أن السياسات والتشريعات الوطنية جعلت مشاركتها في القطاعين الحكومي والخاص جزءاً أصيلاً من منظومة العمل المؤسسي.

وفي ختام الجلسة، أكدت المتحدثتان أن المرأة الإماراتية لا تنتظر المستقبل، بل تستعد له بامتلاك مهارات المرونة والتكيف والتعلم المستمر، بعدما أثبتت حضورها في قطاعات متقدمة، وأصبحت شريكاً في صناعة التغيير وقائدةً في صنع القرار ومسؤولةً عن نقل تجربتها إلى الأجيال المقبلة.