دبي في 27 أغسطس / وام / ضمن أعمال "منتدى المرأة الإماراتية 2026"، الذي عقد اليوم (الخميس) في مدينة جميرا، برعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، تم تنظيم 6 ورش عمل متخصصة قدمت للمشارِكات معارف ومهارات وتجارب عملية وتفاعلية تتصل بالاستدامة والقيادة والإعلام والتفاوض والثقافة والتمكين المالي وريادة الأعمال.
تم تنظيم هذه الورش بالتعاون مع شركاء المنتدى وهم: هيئة كهرباء ومياه دبي، هيئة الثقافة والفنون في دبي، أكاديمية دبي الإسلامي ،مركز دبي للسلع المتعددة، أكاديمية دبي للإعلام بمؤسسة دبي للإعلام، وأكاديمية الاقتصاد الجديد، وهدفت إلى تعزيز الجانب العملي للمنتدى، بما يتيح للمشارِكات فرصاً للتعلم وتبادل الخبرات والتعرف على أدوات وممارسات تساعدهن على مواكبة التحولات في القطاعات الحيوية والمستقبلية.
وقالت سعادة نعيمة أهلي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، إن تنوع موضوعات الورش عكس تنوع أجندة "منتدى المرأة الإماراتية 2026"، وحرص المؤسسة على تقديم محتوى عملي يجمع بين المعرفة والتطبيق، بما يواكب احتياجات المرأة الإماراتية في مختلف مراحل مسيرتها المهنية، ويدعم جاهزيتها وحضورها وتأثيرها في القطاعات الحيوية والمستقبلية.
وأضافت أن هذه الورش أسهمت في تزويد المشاركات بأدوات ومهارات عملية تساعدهن على تحويل المعرفة إلى ممارسات، والفرص إلى مبادرات، والطموحات إلى أثر مستدام.
وتناولت ورشة عمل هيئة كهرباء ومياه دبي بعنوان "المرأة والاستدامة"، التي قدمتها المهندسة مريم عبدالعزيز خانصاحب، مدير الاستدامة المؤسسية، وريم المنصوري، مدير بالإنابة لإدارة التميز، رحلة الهيئة في مجال الاستدامة من الرؤية إلى الريادة العالمية، واستعرضت أبرز ملامح التحول نحو ترسيخ الاستدامة كثقافة مؤسسية وممارسة متكاملة، ودور المرأة كشريك أساسي في صناعة الاستدامة والمساهمة في القرارات المرتبطة بها، بما يعزز حضورها في أحد المجالات التي تشكل أولوية متقدمة في مسيرة التنمية.
وفي مجال الإعلام وصناعة الأثر، استعرضت أكاديمية دبي للإعلام، التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، من خلال ورشة "كيف تصنع المرأة الإماراتية أثراً لا يُنسى؟"، التي قدمتها الدكتورة ولاء الشحي، الكاتبة والمدربة والمستشارة، مفهوم الأثر باعتباره امتداداً للنجاح المهني والقيادي، مؤكدة أن الأثر المستدام يتجاوز حدود المنصب والإنجاز الآني ليترك قيمة متواصلة في المؤسسات والمجتمع.
وتناولت الورشة بناء الشخصية المؤثرة من خلال القيم والرسالة والهوية القيادية، وأهمية الحضور المهني القادر على صناعة الفرق، وكيفية الانتقال من الإنجاز إلى الإرث والبصمة المستدامة.
كما شاركت المدربة المشاركات تجربة تفاعلية جمعت بين التفكير الاستراتيجي والتطبيق العملي من خلال "مختبر الأثر"، الذي أتاح لهن صياغة تصور شخصي للأثر الذي يطمحن إلى تركه خلال السنوات المقبلة، واختتمت الورشة بنشاط "رسالة إلى المستقبل" للتفكير في البصمة التي يرغبن في أن تتذكرها الأجيال القادمة.
وتطرقت ورشة مركز دبي للسلع المتعددة بعنوان "التفاوض بذكاء: كيف تصبح المرأة الإماراتية مفاوضة أقوى"، التي قدمتها سهيلة الظاهري، مساعد مدير إدارة الشؤون القانونية المؤسسية في المركز، إلى أهمية مهارات التفاوض في تعزيز الحضور المهني والقيادي للمرأة.
واعتمدت الورشة أسلوباً تفاعلياً بدأ بتجربة تفاوض عملية ضمن سيناريو مهني، قبل الانتقال إلى تحليل التجربة والتعرف على مبادئ "التفاوض المبدئي"، بما في ذلك الفصل بين الشخص والمشكلة، والتركيز على المصالح بدلاً من المواقف، وابتكار خيارات تحقق مكاسب مشتركة، والاستناد إلى معايير موضوعية.
وأتاحت هذه المنهجية التفاعلية للمشاركات تحويل المفاهيم إلى خبرة ملموسة وربطها بمواقف يمكن تطبيقها في بيئة العمل والحياة اليومية.
وفي محور الثقافة والتراث، قدمت هيئة الثقافة والفنون في دبي ورشة "متحفنا، حكاياتنا: من المجتمع وللمجتمع"، التي قدمتها مريم محمد مظفر، مدير إدارة المقتنيات والتقييم الفني في الهيئة.
واستعرضت الورشة نهج قطاع المتاحف والتراث في التعامل مع المقتنيات من حيث حفظها وتفسيرها وتفعيلها، وسلطت الضوء على اثنين من أبرز الأصول الثقافية في دبي، هما متحف الشندغة ومتحف حصن الفهيدي المرتقب افتتاحه، وتطرقت إلى ما تم إنجازه في عملية إعادة تأهيل المتحف وتجهيزه لمرحلته المقبلة.
وأكدت الورشة أهمية المتاحف في الحفاظ على تراث دبي وإحياء قصصه وإتاحتها للأجيال الجديدة والجمهور المحلي والدولي.
وفي مجال الاستقرار المالي، قدمت أكاديمية دبي الإسلامي ورشة "برنامج التمكين المالي"، بمشاركة منى المازمي، نائب الرئيس ومديرة الأكاديمية، ومروة عبدالمنعم علي، مدير علاقات كبار العملاء – أعيان للخدمات المصرفية في "دبي الإسلامي".
واستعرضت الورشة المفاهيم والأدوات الأساسية لإدارة الموارد المالية، وتناولت أساليب التخطيط للمستقبل المالي ووضع الأهداف وبناء عادات مالية سليمة ومستدامة، إلى جانب التعريف بمبادئ الادخار والاستثمار وإدارة المخاطر.
كما ركزت على تعزيز قدرة المشارِكات على تحليل الخيارات المتاحة واتخاذ قرارات مالية أكثر وعياً وفعالية في حياتهن الشخصية والمهنية، بما يدعم الاستقرار المالي والثقة في التعامل مع الفرص المالية.
وقدمت أكاديمية الاقتصاد الجديد ورشة بعنوان "اقتناص الفرص: من الفكرة إلى ريادة الأعمال للمرأة الإماراتية"، حاضرت فيها شيخة النعيمي، مستشار تطوير الأعمال في أكاديمية الاقتصاد الجديد، وحضرتها عدد من رائدات الأعمال والمهتمات بتطوير المشاريع الناشئة والدخول في عالم ريادة الأعمال.
وتناولت الورشة، التي اعتمدت على الأسلوب التفاعلي، كيفية التعرف على الاحتياجات والتحديات التي يمكن تحويلها إلى فرص، إلى جانب طرح أسئلة عملية لتقييم الأفكار الريادية وتحويلها إلى مشاريع ذات قيمة حقيقية.
كما استعرضت فرصاً جديدة أمام المرأة الإماراتية في القطاعات الواعدة، بما في ذلك التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والصناعات الإبداعية، ودورها في ابتكار مشاريع ذات قيمة وأثر محلي وعالمي.