هيئة البيئة – أبوظبي تشارك في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026

هيئة البيئة – أبوظبي تشارك في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026

أبوظبي في 27 أغسطس / وام / تشارك هيئة البيئة – أبوظبي في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، الذي يقام في مركز أدنيك أبوظبي خلال الفترة من 28 أغسطس حتى 6 سبتمبر، لتجمع بين العلوم التي تُشكّل مستقبل صون البيئة، وتراث الصقارة العريق المتجذّر في هوية دولة الإمارات.

ويُقام المعرض هذا العام تحت شعار "تراثنا عزنا وفخرنا"، احتفاءً الموروث والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال، مع تبني الابتكار الذي يسهم في رسم مستقبلها.

وبصفتها شريكاً استراتيجياً، تُجسّد هيئة البيئة – أبوظبي هذه الرؤية تحت شعارها الخاص "تسخير التقنيات الحديثة لحماية بيئتنا"، مستعرضةً كيفية توظيف العلوم والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في صون التنوع البيولوجي وحماية الإرث الطبيعي لإمارة أبوظبي.

وقالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: "قبل أن يُصبح صون البيئة علماً بوقت طويل، أدرك أبناء الإمارات قيمة الطبيعة ، فالصقر، والصحراء، والمعارف التي توارثناها، شكّلت هويةً متجذّرةً في احترام الأرض وكائناتها. ويُعدّ معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية الحدث الذي يجمعنا حول هذا التراث، وتتجلى فيه رسالة الهيئة بكلا بُعديها؛ حماية التنوع البيولوجي في أبوظبي، وصون الموروث الطبيعي الذي استمدّينا منه هويتنا."

ويُشكّل مركز المصادر الوراثية النباتية (بنك الجينات) محوراً رئيسياً في جناح الهيئة، حيث يعمل على حفظ التنوع الجيني للنباتات المحلية للأجيال القادمة. ومن خلال التجارب المحيطة به، يكتشف الزوّار كيف تتكامل التقنيات المتطورة والعمل الميداني لاستعادة الموائل، ودعم الامتثال للوائح التي تحمي الحياة الفطرية، ورصد النظم البيئية البرية في أبوظبي. وفي إطار جهودها لإشراك المجتمع في صون البيئة، ستُقدّم الهيئة في جناحها شتلات من الأنواع النباتية المحلية، بما فيها السمر والسدر والغاف، ليتمكن الزوار من أخذ رمز حي من طبيعة أبوظبي وزراعته والعناية به.

وإلى جانب تركيزها على مستقبل صون البيئة عبر العلوم والتقنية، تستعرض الهيئة في المعرض التزامها الممتد بصون تراث الصقارة في دولة الإمارات من خلال مستشفى أبوظبي للصقور. والذي أنشأته الهيئة عام 1999، ليصبح مؤسسة رائدة في مجال طب الطيور وأبحاثها، حيث يُعالج نحو 11 ألف صقر سنوياً. يستعرض المستشفى خدماته البيطرية للصقور والحيوانات الأليفة، إلى جانب برنامجه السياحي الذي يتيح للزوّار التعرّف عن قرب على عالم الصقور وتاريخ الصقارة.

وقال أحمد عبد المطّلب باهارون، المدير التنفيذي لقطاع إدارة المعلومات والعلوم والتوعية البيئية في هيئة البيئة – أبوظبي: "يمنحنا المعرض فرصة مهمة لتقريب العلوم التي تقوم عليها جهود صون البيئة إلى المجتمع بأسلوب ميسّر وجذّاب. فمن خلال التجارب التفاعلية، يكتشف الزوّار كيف نُوظّف التكنولوجيا في مجالات عملنا، من تحليل البذور المحلية وحفظها إلى استعادة الموائل ورصد النظم البيئية. ونأمل، من خلال إشراك الأجيال الشابة على وجه الخصوص، أن نُعمّق فهمهم للتنوع البيولوجي في أبوظبي وللعلوم التي تحميه."

وتعكس مشاركة الهيئة في المعرض التزامها المستمر بتعزيز فهم الجمهور لبيئة أبوظبي، وتسليط الضوء على دور العلوم والابتكار والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة في حماية إرثها الطبيعي. ويستلهم تصميم تجربة صون النباتات في جناح الهيئة، شكل حافظة البذور المحلية، فيما تُجسّد أربع مناطق تفاعلية هذه العلوم. فمختبر فرز البذور بالروبوت يوظّف تقنيات التصوير عالي الدقة والذكاء الاصطناعي في تحديد البذور وتقييمها وتصنيفها. وفي مشروع الطائرات المسيّرة، يُحاكي الزوّار قيادة طائرة مسيّرة لنثر البذور المحلية عبر مشهد رقمي.

وتُبيّن منطقة تشريعات الصيد والرعي كيف تُعزّز الأدوات الرقمية الوعي باللوائح التي تحمي الحياة الفطرية والموائل. وتكشف منطقة برنامج حماية البيئة البرية كيف ترصد الهيئة النظم البيئية البرية في أبوظبي وترسم خرائطها. وتجسد هذه التجربة التفاعلية روح شعار "تراثنا عزنا وفخرنا"، من خلال صون أحد أبرز عناصر الموروث الإماراتي، وتوظيف الخبرات الحديثة لضمان استمراره مستقبلا.