أبوظبي في 28 أغسطس/ وام/ أكد معالي عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن المرأة الإماراتية شريك أصيل في بناء الوطن ونهضته، وركيزة أساسية في مسيرته، تسهم في صياغة حاضره واستشراف مستقبله، مشيراً إلى أن تجربة الإمارات في تمكين المرأة بميادين العلم والعمل والقيادة وصناعة القرار ومنذ تأسيسها، غدت نموذجاً ملهماً وراسخاً، يعكس رؤية وطنية سباقة آمنت بقدرات المرأة، ووفرت لها الفرص التي مكنتها من تحقيق حضور فاعل ومؤثر في مختلف المجالات.
وقال معاليه، بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، إن ما وصلت إليه ابنة الوطن اليوم هو ثمرة دعم ورؤية ثاقبة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" ، الذي جعل من الاستثمار في العقول والقدرات نهجاً ثابتاً في بناء الوطن، وآمن بأن المرأة شريك أساسي في صناعة هذا البناء، فحظيت بالثقة والفرص التي تتيح لها أن تكون شريكاً في مسيرة التنمية، وأن تنتقل من مواقع المشاركة إلى مواقع التأثير والريادة.
وتوجه معاليه بهذه المناسبة بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى سمّو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، لدورها الريادي في وضع الأسس الراسخة للمسيرة العملية للمرأة الإماراتية، وإطلاق طاقاتها، وتعزيز مكانتها داخل الدولة وخارجها، حتى غدت تجربتها في العمل والقيادة والإنجاز عنواناً لحضور إماراتي مشرف على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن هذه المسيرة، التي أرست سموها دعائمها برؤية بعيدة المدى وعمل مؤسسي متواصل، أثمرت نموذجاً إماراتياً متقدماً في مشاركة المرأة وصناعة القرار، تؤكده المؤشرات والأرقام؛ إذ تصدرت دولة الإمارات دول المنطقة في المؤشر الفرعي للمشاركة السياسية ضمن تقرير الفجوة بين الجنسين العالمي 2025 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، بنسبة 37.2%، فيما تمثل المرأة نحو 21.4% من أعضاء مجلس الوزراء، وتشكل نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، بما يعكس رسوخ حضور المرأة الإماراتية في مواقع المسؤولية وصناعة القرار.
وأوضح أن يوم المرأة الإماراتية يأتي هذا العام تحت شعار "بنظهر الأقوى والأفضل" والذي يحمل رسالة تعكس إصرار ابنة الإمارات على مواصلة التقدم، وتحويل كل إنجاز إلى بداية لإنجاز جديد، وكل خطوة إلى مساحة أوسع للطموح والعطاء والتأثير.
وأشار إلى أن المرأة الإماراتية أثبتت في المشهد الإعلامي حضوراً نوعياً، فكانت شريكاً في صناعة الرسالة الإعلامية الوطنية، وحاضرة في غرف الأخبار والمنصات ومؤسسات الإعلام، تسهم بكفاءة ومهنية في نقل قصة الإمارات وصياغة سرديتها، وتواكب تحولات الإعلام بأدوات جديدة ورؤية تعكس وعيها بدورها في بناء الوعي وخدمة الوطن.
وقال معاليه، إن قصة المرأة الإماراتية هي في جوهرها قصة وطن آمن بأن الإنسان هو الثروة التي لا تنضب، وأن المستقبل تصنعه العقول التي نمنحها الفرصة، والإرادة التي نثق بها، والمرأة الإماراتية اليوم تقدم نموذجاً واضحاً لما تصنعه الثقة والفرص من إنجازات راسخة، ومسؤوليات تنهض بها، وأثر يمتد إلى الأجيال المقبلة.