الرئيس التنفيذي لـ "أدنيك: "أبوظبي للصيد والفروسية" نموذج يحتذى في توظيف التراث لخدمة التنمية المستدامة

الرئيس التنفيذي لـ "أدنيك: "أبوظبي للصيد والفروسية" نموذج يحتذى في توظيف التراث لخدمة التنمية المستدامة

أبوظبي في 28 أغسطس/ وام/ أكد سعادة حميد مطر الظاهري، الرئيس التنفيذي لمجموعة أدنيك، أن معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية يمثل تجربة عالمية فريدة ونموذجاً يحتذى في توظيف التراث لخدمة التنمية المستدامة، مشيراً إلى نجاح المعرض في الجمع بين صون الموروث الثقافي والهوية الوطنية من جهة، ودعم الابتكار والأعمال والاستثمار من جهة أخرى.

وقال سعادته، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام"، بمناسبة انطلاق فعاليات الدورة الـ23 من المعرض، التي تُعد الأكبر في تاريخه، إن الحدث الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس نادي صقاري الإمارات، يشهد هذا العام محطة فارقة في مسيرته، سواء من حيث المساحة أو مدة انعقاده أو حجم المشاركة المحلية والدولية.

وأوضح أن مساحة المعرض تبلغ 107 آلاف متر مربع، فيما بلغ عدد الشركات والعلامات التجارية العارضة المسجلة 2405 شركات وعلامات تجارية، بزيادة نسبتها 17% مقارنة بالعام الماضي، مشيراً إلى أنه تمت للمرة الأولى زيادة مدة الحدث إلى 10 أيام، استجابة للإقبال المتنامي والنجاحات التي حققتها الدورات السابقة.

وأضاف أن المعرض يضم هذا العام 15 قطاعاً متخصصاً تغطي مجالات الصيد والفروسية والصقارة، إلى جانب مستلزمات الأنشطة الخارجية والتخييم والسفاري والمركبات المخصصة لهذه الأنشطة، والفنون والحرف التراثية، وحماية البيئة والاستدامة، وغيرها من القطاعات ذات الصلة.

وقال إن المعرض يأتي في نسخته الأكبر بتنظيم مجموعة أدنيك، إحدى شركات "مُدن"، وبشراكة إستراتيجية مع نادي صقاري الإمارات، متوقعا تحقيق نجاحات تفوق النسخ الماضية، وذلك بفضل جهود فرق العمل في مجموعة "أدنيك" والإمكانات التي يملكها مركز أدنيك أبوظبي، فضلاً عن دور الشركاء من الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

وأكد أن معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية نجح خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانته باعتباره أحد أبرز المعارض المتخصصة عالمياً، وتحول إلى منصة تجمع الخبراء والمتخصصين وصناع القرار والشركات والعلامات التجارية والهواة من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح أن المعرض يؤدي دوراً مهماً في تعزيز التبادل الثقافي والتجاري، وفتح آفاق جديدة للشراكات والاستثمارات وتبادل الخبرات، بما يعكس مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً لاستضافة الفعاليات الدولية المتخصصة، مشيراً إلى أن المعرض بات جسراً يربط بين التراث والابتكار، وبين الثقافة والتجارة.

وحول الأثر الاقتصادي للمعرض، قال سعادته إن "أبوظبي الدولي للصيد والفروسية" يمثل محركاً اقتصادياً مهماً للعديد من القطاعات المرتبطة بالسياحة والفعاليات والأعمال والتجارة المتخصصة في مستلزمات أنشطة الصيد والفروسية، حيث يستقطب آلاف الزوار والعارضين والعلامات التجارية العالمية سنوياً، ويوفر منصة لعرض المنتجات والخدمات وإبرام الشراكات والصفقات التجارية.

وأضاف أن المعرض يدعم نمو قطاعات الصيد والفروسية والرياضات الخارجية والمعدات المتخصصة والسياحة البيئية والتراثية، إلى جانب إسهام المزادات العالمية المتخصصة التي يحتضنها في تنشيط حركة التجارة والاستثمار في قطاعات الصقور والخيول العربية الأصيلة والإبل وغيرها من الموروثات المرتبطة بالثقافة الإماراتية، ما يعزز الاقتصاد المرتبط بالتراث ويخلق فرصاً جديدة للمستثمرين والمربين وأصحاب المشاريع ورواد الأعمال.

وأكد أن الأثر الاقتصادي للمعرض يتجاوز فترة انعقاده، إذ يخلق منظومة مستدامة من الفرص التجارية والاستثمارية والمعرفية، ويوفر منصة لالتقاء الشركات المحلية والعالمية وتبادل أفضل الممارسات والخبرات الدولية، كما يدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال من خلال إتاحة الوصول إلى أسواق جديدة وجماهير عالمية.

وأشار إلى أن المعرض يعزز في الوقت ذاته مكانة أبوظبي وجهة عالمية للأعمال والسياحة والمعارض المتخصصة، ويسهم في استقطاب الزوار من مختلف دول العالم، بما ينعكس إيجاباً على قطاعات الضيافة والسياحة والنقل والخدمات المرتبطة بها.

وعن دور المعرض في المحافظة على التراث الإماراتي، أوضح أنه منذ تأسيسه، كان الحفاظ على الموروث الثقافي الإماراتي والعربي وتعريف الأجيال الجديدة به أحد أهدافه الأساسية، ولذلك يسلط الضوء على الصقارة والفروسية والحرف التقليدية والعادات والتقاليد الأصيلة، ويقدم تجارب تفاعلية وعروضاً حية تعكس عمق الهوية الوطنية الإماراتية.

وأضاف أن المعرض يوفر منصة مهمة لنقل المعرفة والخبرات التراثية من جيل إلى آخر، بما يرسخ قيم الانتماء والهوية الوطنية، ويعزز الوعي بأهمية صون التراث غير المادي والمحافظة على الممارسات والعادات التي شكلت جزءاً أصيلاً من تاريخ المجتمع الإماراتي وحياته اليومية.

وأكد أن "أبوظبي الدولي للصيد والفروسية" يشكل أحد أبرز المشاريع الثقافية والتراثية التي تسهم في حماية وصون الموروث الإماراتي وتعريف الأجيال الجديدة به، مشيراً إلى أن فعالياته المتنوعة تسلط الضوء على الصقارة والفروسية والصيد التقليدي والحرف اليدوية والعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة، وتقدمها بأسلوب معاصر يحافظ على جوهرها وقيمتها التاريخية.

وأشار إلى أن وجود كبرى الشركات العالمية المتخصصة في المغامرات الخارجية وقطاعات الصيد والفروسية يعزز مكانة المعرض منصة عالمية تجمع عشاق الصيد والفروسية، وتتيح للزوار التعرف على أحدث اتجاهات الصناعة والابتكارات في مجالات الصقارة والصيد والفروسية، والتواصل مع الخبراء والمتخصصين والمؤثرين، وخوض تجربة حية للتعرف على الإرث الثقافي والتاريخي الغني لدولة الإمارات.

وقال سعادته إن خصوصية المعرض تكمن في قدرته على تحويل التراث إلى منصة حيوية للتنمية الثقافية والاقتصادية في آن واحد، فمنذ انطلاقه، لم يكن المعرض مجرد فعالية للاحتفاء بالموروث الإماراتي المرتبط بالصقارة والفروسية والصيد والأنشطة الخارجية، بل أصبح منصة عالمية تجمع المؤسسات والشركات والعلامات التجارية والخبراء والمهتمين من مختلف أنحاء العالم تحت سقف واحد.

وأضاف أن مجموعة “أدنيك” تؤمن بأن التراث عندما يُدار برؤية حديثة ومستدامة يمكن أن يكون رافداً مهماً للتنمية الثقافية والاقتصادية معاً، ولذلك نجح المعرض في ترسيخ مكانته كمنصة تحتفي بالهوية الإماراتية، وفي الوقت ذاته تدعم النمو الاقتصادي وتوفر فرصاً جديدة للأعمال والاستثمار، بما يعزز مكانة أبوظبي وجهة عالمية رائدة للفعاليات المتخصصة.

وحول الرسالة التي يوجهها المعرض للعالم من خلال هذه النسخة الأكبر في تاريخه، أكد الظاهري أن الرسالة الأساسية تتمثل في أن التراث ليس جزءاً من الماضي فحسب، بل قوة دافعة للمستقبل، مع الحفاظ على الموروثات والعادات والتقاليد الثقافية التي تثري الحياة.

وقال إن هذه الدورة تؤكد قدرة دولة الإمارات على الجمع بين أصالة التراث وروح الابتكار، وبين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، وبين الحفاظ على الهوية الوطنية والانفتاح على العالم.