أبوظبي في 29 أغسطس/ وام / تشارك هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، بصفتها الشريك الرئيسي، في فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، الذي يقام في مركز أدنيك أبوظبي خلال الفترة من 28 أغسطس إلى 6 سبتمبر 2026.
وتأتي مشاركة الهيئة تحت شعار "ثروتنا الحيوانية إرث وأمن غذائي"، تأكيدًا لمكانة الثروة الحيوانية بوصفها جزءًا أصيلًا من الموروث الإماراتي، وركيزة داعمة للإنتاج المحلي والصحة العامة واستدامة الأمن الغذائي في إمارة أبوظبي.
وتعكس المشاركة نهج الهيئة في الجمع بين صون الموروث وتطوير منظومة حديثة ومتكاملة لحماية صحة الحيوان، وتعزيز الأمن الحيوي، ورفع كفاءة الإنتاج.
ويقدم جناح الهيئة رحلة معرفية وتفاعلية تبدأ من العزبة والبيانات المرتبطة بالحيازات وأنواع الحيوانات، مرورًا بتعريف الحيوانات وترقيمها، وبرامج التحصين ومنظومة الأمن الحيوي، والرعاية البيطرية، وفحص جودة الأعلاف، والبحوث والتطوير، وتحسين السلالات، وتبني الممارسات المتميزة، وبناء الكفاءات البيطرية الوطنية، وصولًا إلى تعزيز الإنتاج المحلي ودعم الأمن الغذائي.
وتبرز المشاركة حجم الثروة الحيوانية في إمارة أبوظبي، التي تضم 3.57 مليون رأس من الإبل والضأن والماعز والأبقار موزعة على 24,458 حيازة في المناطق الثلاث.
كما تستخدم الهيئة نحو 6.6 مليون جرعة من اللقاحات سنويًا لتحصين الثروة الحيوانية ضد الأمراض الوبائية الخاضعة للتحصين، وتقدم أكثر من 2.95 مليون خدمة علاجية ووقائية سنويًا، فيما تجري مختبراتها نحو 478 ألف تحليل مخبري سنويًا، بما يعكس اتساع نطاق خدماتها الوقائية والعلاجية والتشخيصية.
ويسلط جناح الهيئة الضوء على منظومة تعريف وترقيم الحيوانات وتحصينها، باعتبارها من الأدوات الأساسية لمتابعة الحالة الصحية للقطعان، وتعزيز القدرة على رصد الأمراض والسيطرة عليها، ودعم برامج الوقاية والاستجابة للمخاطر الصحية.
كما يعرّف الزوار بمنظومة الرعاية البيطرية المتكاملة، وما تشمله من عيادات وخدمات علاجية ووقائية وتشخيصية، ودور الأطباء البيطريين في الكشف المبكر عن الأمراض، وتقديم الرعاية المناسبة، وحماية الصحة الحيوانية.
وتحرص الهيئة، من خلال محتوى الجناح وأنشطته التوعوية، على ترسيخ مفهوم "الصحة الواحدة"، الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، والتوعية بالأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، ومقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية، وسبل الوقاية منها، وتعزيز الالتزام بالإجراءات الصحية والوقائية التي تحد من انتشار الأمراض المشتركة، وتحافظ على سلامة الثروة الحيوانية وصحة المجتمع.
وفي محور التغذية الحيوانية، تستعرض الهيئة جهودها في فحص جودة الأعلاف والتوعية بأهمية التغذية السليمة والمتوازنة، لما لها من أثر مباشر في تحسين صحة الحيوان ورفع كفاءة الإنتاج، إلى جانب الحد من المخاطر المرتبطة بالأعلاف غير المطابقة للمواصفات، وتعزيز الممارسات السليمة في تغذية الحيوانات.
كما يخصص الجناح مساحة للتعريف بالتخصصات والمسارات التعليمية والمهنية في المجال البيطري، وتشجيع الطلبة والشباب على دراسة الطب البيطري والتخصص في المجالات المرتبطة بصحة الحيوان والأمن الحيوي، بما يسهم في بناء كوادر وطنية مؤهلة تدعم استدامة الخدمات البيطرية والرقابية والبحثية وتطويرها.
ويستعرض الجناح كذلك دور جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي في تحفيز مربي الثروة الحيوانية على تبني أفضل الممارسات، والارتقاء بجودة الإنتاج، وتحسين السلالات، وترسيخ ثقافة الابتكار والتميز في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني.
وتتيح مشاركة الهيئة في المعرض منصة للتواصل المباشر مع مربي الثروة الحيوانية والمهتمين بالقطاع والطلبة وأفراد المجتمع، والإجابة عن استفساراتهم، والتعريف بالخدمات والإجراءات ذات الصلة، وتقديم محتوى مبسط يوضح أن الممارسات السليمة في العزبة تنعكس بصورة مباشرة على صحة الحيوان وسلامة المجتمع واستدامة الغذاء.