رئيس الشؤون المؤسسية والتسويق في بنك الاستثمار: المرأة الإماراتية حققت إنجازات نوعية في القطاع المصرفي

رئيس الشؤون المؤسسية والتسويق في بنك الاستثمار: المرأة الإماراتية حققت إنجازات نوعية في القطاع المصرفي

الشارقة في 2 سبتمبر/ وام/ أكدت حميدة الخلصان، رئيس الشؤون المؤسسية والتسويق في بنك الاستثمار، أن المرأة الإماراتية حققت إنجازات نوعية في القطاع المصرفي والمالي، وانتقلت من مرحلة الحضور والمشاركة إلى تولي أدوار مؤثرة في مجالس الإدارة وصياغة الإستراتيجيات ومواقع اتخاذ القرار.

وقالت الخلصان، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات / وام /، إن ما حققته ابنة الإمارات من حضور وتأثير في القطاعات الإستراتيجية، من التعليم والصحة إلى المال والتكنولوجيا والفضاء، هو نتاج رؤية قيادية آمنت بأن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا بمشاركة فاعلة من المرأة، وترجمت ذلك إلى سياسات وبيئة عمل ومنظومة دعم متكاملة.

وأضافت أن السنوات الماضية شهدت تحولاً جوهرياً في النظرة إلى دور المرأة، فلم يعد النقاش يدور حول قدرتها على قيادة المشاريع الكبرى، وإنما حول كيفية توسيع أثرها ومنحها المزيد من مواقع اتخاذ القرار، معتبرة أن الانتقال من التساؤل حول القدرة إلى الاعتماد عليها يمثل أحد أهم المكاسب التي حققتها المرأة الإماراتية.

وحول تجربتها المهنية، أوضحت أنها بدأت مسيرتها في مجال التسويق، وحرصت على الإسهام في إعادة تعريف دوره من وظيفة تنفيذية إلى عنصر مشارك في صياغة القرارات، مؤكدة أن القيادة لا ترتبط بالمنصب فقط، وإنما تُبنى من خلال الوضوح في الموقف والاتساق في التنفيذ والاستعداد لتحمل مسؤولية القرار.

وأشارت إلى أن التحديات التي واجهتها المرأة في بداية مسيرتها المهنية لم تكن مرتبطة بالقدرة على أداء العمل بقدر ارتباطها بالتوقعات المسبقة بشأن ما يمكن أن تقدمه، مؤكدة أهمية التركيز على النتائج والمخرجات باعتبارها المعيار الحقيقي للكفاءة والاستحقاق.

وقالت الخلصان إن حضور المرأة الإماراتية في القطاع المصرفي اليوم لا يُقاس بعدد التعيينات، وإنما بنوعية الأدوار التي أصبحت تشغلها، إذ باتت حاضرة في اجتماعات مجالس الإدارة، وعلى طاولات صياغة الإستراتيجيات، وفي المواقع التي تُتخذ فيها القرارات الجوهرية، وهو ما يعكس التطور النوعي الذي حققته في القطاع.

وأوضحت أن التحول الرقمي والحوكمة والاستدامة وإدارة المخاطر وتجربة العميل تمثل أبرز المجالات الواعدة أمام الكفاءات النسائية الإماراتية، كونها من المحاور التي ستحدد مستقبل الصناعة المصرفية خلال العقد المقبل، مؤكدة أن الفرصة متاحة أمام المرأة لقيادة هذه المجالات وليس المشاركة فيها فقط.

وحول تجربة بنك الاستثمار، قالت الخلصان إن تمكين المرأة الإماراتية يمثل ثقافة مؤسسية تُبنى داخل بيئة العمل اليومية، ويقوم على التقييم وفق المخرجات، وإتاحة الفرص بناء على القدرة، وإسناد القيادة وفق الاستعداد لتحمل المسؤولية.

وأضافت أن البنك يعمل على دمج تطوير القيادات النسائية الإماراتية ضمن إستراتيجية رأس المال البشري، من خلال التوجيه من القيادات التنفيذية، وإتاحة الفرص للكفاءات النسائية لقيادة مشاريع إستراتيجية، وضمان حضورهن في خطط الخلافة الوظيفية للمواقع الأكثر تأثيراً.

وأكدت أن الشابات الإماراتيات يحتجن إلى التركيز على التفكير النقدي والقدرة على تقييم المعلومات، والطلاقة التكنولوجية التي تتجاوز الاستخدام إلى الفهم، إضافة إلى القدرة على اتخاذ القرارات في ظل المتغيرات، مشيرة إلى أن هذه المهارات تُبنى بالممارسة والتجربة.

وأوضحت أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل طبيعة الفرص في القطاع المصرفي، مع تراجع بعض الوظائف التقليدية القائمة على المعالجة والتشغيل، مقابل توسع الوظائف المرتبطة بالحكم والتقدير والاستراتيجية، ما يتيح فرصاً كبيرة أمام الكفاءات القادرة على الجمع بين الفهم التقني والحكم الإنساني.

وفي ختام حديثها، أعربت الخلصان عن تطلعها إلى رؤية المرأة الإماراتية حاضرة بصورة أكبر في مواقع صياغة السياسات المصرفية، وعلى رأس المؤسسات المالية الكبرى، وفي مجالس إدارات الشركات المدرجة والقطاع الخاص عموماً.

وقالت إن الحضور بالعدد إنجاز مرحلة، والحضور بالتأثير هو إنجاز المرحلة القادمة، معربة عن ثقتها بأن المرأة الإماراتية قادرة على قيادة تلك المرحلة كما قادت التي قبلها.