"أبوظبي للصيد والفروسية" .. رحلة تفاعلية تجمع بين التعلم والترفيه

"أبوظبي للصيد والفروسية" .. رحلة تفاعلية تجمع بين التعلم والترفيه

أبوظبي في 2 سبتمبر / وام / يستقطب جناح نادي صقّاري الإمارات في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026 اهتماماً لافتاً من قبل الزوار من مختلف الفئات العمرية، حيث يجدون فيه مساحة تفاعلية تجمع بين التعلّم والترفيه، وتأخذهم في رحلة لاكتشاف عالم الصقارة ومهاراتها وقيمها، بأساليب تجمع بين الأصالة والابتكار.

وفي جناح يستحضر 25 عاماً من مسيرة نادي صقّاري الإمارات وإنجازاته، تتحوّل الصقارة أمام الأجيال الجديدة من تراث يُشاهَد إلى تجربة تُعاش وتُكتشف وتُمارَس.

فمنذ اللحظة الأولى لدخول الزائر إلى الجناح، تبدأ رحلة تفتح أمامه نوافذ متعددة على عالم الصقّار والصقر، وتُعرّفه إلى تفاصيل هذا الموروث من خلال المُشاهدة والتجربة والتقنيات الحديثة.

وتستقطب العروض الحيّة للصقور والسلوقي العربي اهتمام الزوار وفي مُقدّمتهم الأطفال، وتمنحهم فرصة الاقتراب من تفاصيل هذا الموروث والتعرّف إلى عناصره وخصائصه بصورة مباشرة.

وفي تجربة "حُماة الصقارة"، يكتشف الأطفال جانباً آخر من العلاقة مع الصقور وأهمية المحافظة على هذا التراث، بينما تُتيح منطقة "الحضيرة والمقناص" التعرّف إلى جانب من حياة الصقّار وممارساته، إلى جانب عرض أدوات الصقارة التقليدية.

ومن المُشاهدة إلى المُشاركة، ينتقل الزائر الصغير إلى تجربة فنّية تفاعلية من خلال تصميم وتلوين براقع الصقور، حيث تتحوّل إحدى أهم أدوات الصقارة إلى مساحة للإبداع، فيُطلق الأطفال العنان لخيالهم وألوانهم، وتُولد تصاميم فريدة للبراقع بطابعهم الفنّي الخاص.

ومع استمرار الرحلة، وفي قلب تجارب تفاعلية شيّقة، تأتي القبة الغامرة، التي تنقل الزائر إلى رحلة بصرية بزاوية 360 درجة، يتعرّف خلالها إلى تراث الصقارة وتقاليدها وجهود المُحافظة عليها، من خلال محتوى بصري وسرد تفاعلي يجعل المعرفة جزءاً من تجربة حسّية متكاملة.

ومن القبة الغامرة، ينتقل الأطفال إلى "حافلة مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء"، التي تستقطب اهتمامهم بما تُقدّمه من عروض تعليمية وتعريفية بتراث الصقارة وأخلاقياتها وممارساتها التقليدية.

وتأخذ التجربة بُعداً أكثر ابتكاراً مع ركن التصوير بالذكاء الاصطناعي، حيث يلتقي التراث بالتكنولوجيا والهوية، ويُتيح الركن للأطفال والزوار عموماً الحصول على صور لهم برفقة الصقور في أجواء مُستلهمة من الموروث الأصيل، بما يمنحهم فرصة لرؤية أنفسهم في عالم الصيد بالصقور.

وفي محطة أخرى من الرحلة، تطرح تجربة "لماذا تُصبح صقاراً؟" سؤالاً يفتح الباب أمام اكتشاف أعمق لمعنى الصقارة. فمن خلال محتوى تفاعلي، يتعرّف الزائر إلى القيم والتقاليد والمهارات التي تجعل الصقارة تراثاً حيّاً، وإلى أهمية الحفاظ عليه واستدامته ونقله إلى الأجيال المُقبلة.

ولا تكتمل الرحلة من دون أن يعيش الزائر التجربة بنفسه من خلال فعالية "حلّق كالصقر"، وهي لعبة تعتمد على الحركة وتتيح له مُحاكاة التحليق كالصقر، وفي الوقت نفسه التعرّف إلى سرعته ورشاقته ومهاراته الجوية.

وبينما يكتشف الزائر حاضر الصقارة ومستقبلها، تقوده الرحلة كذلك إلى محطة تستحضر 25 عاماً من إنجازات نادي صقّاري الإمارات، وهي ذكرى تحضر بصورة بارزة في تصميم الجناح ومحتواه، لتروي جانباً من مسيرة النادي منذ تأسيسه، وما حققه من إسهامات في الحفاظ على تراث الصقارة وتعزيز حضوره محلياً وعالمياً.

ومن خلال مجموعة من الشاشات والجدران التفاعلية، يتعرّف الزائر إلى مسيرة النادي وإنجازاته، بالتوازي مع محطات أبوظبي في الحفاظ على تراث الصقارة. ويأخذ الجدار الزمني لتاريخ النادي الزائر في رحلة عبر أبرز محطات مسيرته منذ تأسيسه في 2001، واستعراض إنجازاته في الحفاظ على تراث الصيد بالصقور.

وتتسع الصورة لتشمل البُعد العالمي للصقارة من خلال عرض مُصوّر يوثق محطات مهرجان الصداقة الدولي للبيزرة، احتفاءً بما يُمثّله من مساحة للتواصل وحوار الثقافات، بما يعكس امتداد هذا الموروث الأصيل، وتنوّع المُجتمعات التي تتشارك في الحفاظ عليه.

وتكتمل الصورة البصرية اللافتة لجناح نادي صقّاري الإمارات، من خلال شاشات فيديو متواصلة تعرض مشاهد للصقارة والصحراء والحياة البرية، لتمنح الزائر إحساساً متواصلاً بجمالية الرحلة داخل عالم الصقارة، وتُعزّز الطابع التفاعلي للزيارة.