جمارك دبـي تستعرض مبادراتها لتمكين مجتمع الأعمال فـي منتدى التواصل التنفيذي

جمارك دبـي تستعرض مبادراتها لتمكين مجتمع الأعمال فـي منتدى التواصل التنفيذي

دبي في 4 ديسمبر/ وام / شاركت جمارك دبي فـي منتدى التواصل التنفيذي "DSO Executive Networking Forum"، الذي تنظمه واحة دبي للسيليكون؛ منصة تبادل المعرفة والخبرات والتواصل مع مجتمع الأعمال، حيث استعرضت الدائرة أحدث التسهيلات والمبادرات والحلول الجمركية الداعمة لنمو الشركات، وانسيابية حركة التجارة، وكفاءة سلاسل الإمداد، بما يعزز سهولة ممارسة الأعمال ويرتقي بتجربة العميل.

وتأتي المشاركة فـي إطار نهج جمارك دبـي القائم على الشراكة المباشرة مع القطاع الخاص، والتعرف على احتياجات الشركات والمستثمرين، وتحويلها إلى حلول عملية تسهم في تبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات وتخفيف الأعباء التشغيلية.

كما تتيح المشاركة استعراض التطورات التي تشهدها منظومة العمل الجمركي، والتي تجمع بين التسهيلات الإجرائية، والخدمات الرقمية والاستباقية، وتطوير منظومة التجارة الإلكترونية عبر الحدود.

وفي هذا الإطار، سلطت جمارك دبـي خلال المنتدى الضوء على حزمة التسهيلات التي أطلقتها لدعم الاقتصاد وتيسير التجارة ومساندة العملاء فـي ظل المتغيرات الجيوسياسية، وفـي إطار حزمة المحفزات الاقتصادية الحكومية، حيث أصدرت الدائرة 4 إعلانات جمركية خلال شهري يونيو ويوليو 2026، استهدفت منح الشركات مزيداً من المرونة في إدارة التزاماتها، والمحافظة على استمرارية عملياتها وانسيابية حركة البضائع.

وشملت الحزمة الإعلان الجمركي رقم 12/2026، الصادر فـي 18 يونيو 2026، بشأن التمديد المؤقت لمهل الأوضاع المعلقة للرسوم الجمركية، والإعلان رقم 14/2026، الصادر فـي 27 يونيو، بشأن التسهيل المؤقت لتقسيط مبالغ الرسوم الجمركية المستحقة، والإعلان رقم 15/2026، الصادر فـي التاريخ ذاته، بشأن التخفيض المؤقت للغرامات المؤهلة فـي القضايا الجمركية، إضافة إلى الإعلان رقم 16/2026، الصادر فـي 30 يوليو، والمتعلق بتعديل حد الإعفاء من الرسوم الجمركية للتجارة الإلكترونية.

وأظهرت نتائج تطبيق الإعلان الجمركي رقم 12/2026 استفادة 6,613 شركة من تمديد مهل الأوضاع المعلقة للرسوم الجمركية لمدة 120 يوماً، تبدأ من تاريخ انتهاء المدة الأصلية للوضع المعلق.

ويشمل القرار المعاملات التي تنتهي مددها الأصلية بعد 27 فبراير 2026 وحتى 31 يوليو 2026، ويتضمن أوضاع الاستيراد بغرض إعادة التصدير، والإدخال المؤقت، والعبور بمختلف أنواعه.

ويوفر التمديد للشركات فترة إضافية لاستكمال معاملاتها وإدارة التزاماتها الجمركية، بما يخفف الضغوط الناتجة عن المتغيرات التي أثرت في حركة التجارة والشحن، ويدعم السيولة واستمرارية النشاط التجاري واستقرار سلاسل الإمداد.

واستكملت الدائرة هذه الإجراءات من خلال الإعلانين 14/2026 و15/2026، اللذين يتيحان، وفق الشروط والضوابط المعتمدة، تسهيلات لتقسيط مبالغ الرسوم الجمركية المستحقة وتخفيض الغرامات المؤهلة في القضايا الجمركية، بما يساعد الشركات على تسوية التزاماتها ضمن آليات أكثر مرونة، ويدعم الامتثال واستدامة الأعمال.

ويمتد مسار التسهيلات إلـى قطاع التجارة الإلكترونية، حيث عدّلت جمارك دبـي، بموجب الإعلان الجمركي رقم 16/2026، حد الإعفاء من الرسوم الجمركية لشحنات التجارة الإلكترونية، ليرتفع من 300 درهم إلى 1,000 درهم من قيمة CIF.

ويواكب هذا التعديل النمو المتسارع للتجارة الرقمية، ويوسع نطاق الشحنات المؤهلة للاستفادة من الإعفاء، بما يقلل التكلفة الإجرائية للشحنات منخفضة القيمة ويدعم شركات التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية، ويعزز جاذبية دبي مركزاً لحركة التجارة الرقمية عبر الحدود.

وفـي سياق متصل، استعرضت جمارك دبـي منصة التجارة الإلكترونية عبر الحدود، التي طُورت لدعم مكانة دبـي مركزاً عالمياً للتجارة الإلكترونية من خلال أتمتة الإجراءات وربطها بالطلبات الإلكترونية، بما يتيح إنجاز دورة المعاملة بكفاءة أكبر.

وتوفر المنصة مجموعة من المزايا، من بينها الإنشاء والتقديم الآلي للبيانات الجمركية استناداً إلى الطلبات الإلكترونية، إلى جانب التخليص الآلي للسلع المرتجعة وفق الضوابط المعتمدة، والاسترداد الآلي للرسوم الجمركية على المرتجعات خلال 60 يوماً.

وتتضمن المنظومة كذلك عدم استيفاء الرسوم الجمركية على الشحنات المؤهلة التي لا تتجاوز قيمة CIF لها 1,000 درهم، وعدم استيفاء رسوم خدمة تسجيل البيان الجمركي للشحنات التي لا تتجاوز قيمتها 30 ألف درهم، وفق الفئات والشروط المحددة، فضلاً عن تسهيلات مرتبطة بالتفتيش والمستندات والضمانات وتعديل البيانات الجمركية أو إلغائها.

وتسهم هذه المزايا فـي اختصار الخطوات التشغيلية وتسريع حركة الشحنات والمرتجعات، وربط مراحل التجارة الإلكترونية بالإجراء الجمركي ضمن مسار رقمي يبدأ من الطلب الإلكتروني ويمتد إلى التخليص واسترداد الرسوم.

كما استعرضت جمارك دبـي ضمن مبادراتها نظام الأحكام المسبقة، الذي يهدف إلى تمكين التجار أو ممثليهم المعتمدين من الحصول على قرار جمركي مسبق وملزم لمدة محددة بشأن المعاملة الجمركية للسلع، قبل تنفيذ عملية الاستيراد أو التصدير.

ويغطي النظام 3 مجالات رئيسية هي تصنيف السلع وفق التعرفة الجمركية الموحدة، وقواعد المنشأ، وتقييم السلع للأغراض الجمركية، ويمنح هذا النهج الشركات رؤية مسبقة حول المعالجة الجمركية لسلعها، بما يساعدها على احتساب التكاليف واتخاذ القرارات والتخطيط لسلاسل الإمداد بدرجة أعلى من الوضوح، ويحد من احتمالات التأخير أو الاختلاف بشأن التصنيف أو المنشأ أو القيمة الجمركية عند وصول البضائع.

وتعكس المبادرات والتسهيلات المعروضة في المنتدى تطور دور العمل الجمركي من التركيز على إنجاز المعاملة إلى بناء منظومة أشمل لتمكين التجارة، إذ تتكامل المرونة التشريعية والإجرائية مع الرقمنة والخدمات الاستباقية والتواصل المستمر مع القطاع الخاص، لتوفير بيئة أكثر كفاءة وقابلية للتنبؤ أمام الشركات.

وتشكل الإجراءات والمبادرات التي تستعرضها الدائرة نموذجاً متكاملاً يجمع بين تخفيف الالتزامات على الشركات، وتيسير الإجراءات، ودعم السيولة، وأتمتة المعاملات، وتطوير التجارة الإلكترونية، وتعزيز الوضوح المسبق للقرارات الجمركية، بما يحول التسهيل الجمركي إلى قيمة اقتصادية مباشرة لمجتمع الأعمال.

ومن خلال هذا النهج، تواصل جمارك دبـي تطوير نموذج جمركي مرن واستباقي يوازن بين تسهيل التجارة وتعزيز الامتثال، ويربط تطوير الخدمات باحتياجات السوق والتحولات في أنماط التجارة العالمية، بما يدعم تنافسية الشركات ويرسخ مكانة دبـي مركزاً عالمياً للأعمال والتجارة والاقتصاد الرقمي.