أبوظبي وجهة الأبطال/ عام حافل بالمنافسات الرياضية الإقليمية والقارية والدولية

أبوظبي وجهة الأبطال/ عام حافل بالمنافسات الرياضية الإقليمية والقارية والدولية

أبوظبي في 5 سبتمبر /وام/ تواصل أبوظبي تعزيز مكانتها بوصفها إحدى أبرز الوجهات الرياضية العالمية، عبر أجندة حافلة بالبطولات والفعاليات الإقليمية والقارية والدولية تمتد من سبتمبر 2026 حتى عام 2027، في تأكيد لدور الرياضة كإحدى أبرز أدوات القوة الناعمة لدولة الإمارات، وجسر للتواصل بين الشعوب والثقافات، ومحرك رئيسي للنشاطين الاقتصادي والسياحي.

وتشهد العاصمة أبوظبي خلال الأشهر المقبلة استضافة سلسلة من أبرز الأحداث الرياضية العالمية، تتقدمها كأس السوبر الأوروبي للأندية لكرة السلة يومي 18 و19 سبتمبر في الاتحاد أرينا بجزيرة ياس، والتي تقام للمرة الأولى، إلى جانب بطولة “باور سلاب العالمية 25” في أكتوبر، وبطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو، وبطولة أبوظبي "إتش إس بي سي" للجولف، وبطولة العالم للترايثلون متعدد الرياضات في جزيرة الحديريات خلال الفترة من 13 إلى 22 نوفمبر، فضلاً عن بطولة العالم للسبارتن في صحراء الوثبة من 19 إلى 22 نوفمبر أيضا.

وتستضيف أبوظبي النسخة المحلية من سباق زايد الخيري، الذي يجمع بين المنافسة الرياضية والرسالة الإنسانية الداعمة للمرضى والمحتاجين حول العالم، فيما تتواصل الفعاليات العالمية مع سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1، وماراثون أبوظبي برعاية “أدنوك”، وبطولة أبوظبي الدولية للسباحة، التي تمثل أبرز محطات الأجندة الرياضية قبل ختام عام 2026.

ويمتد الزخم الرياضي إلى عام 2027، من خلال استضافة بطولة مبادلة أبوظبي المفتوحة للتنس للسيدات فئة 500 نقطة، وطوافي الإمارات للرجال والسيدات، ورالي أبوظبي الصحراوي خلال شهر فبراير، إلى جانب عودة مهرجان أبوظبي الدولي للشطرنج في أغسطس.

وفي الفروسية والرياضات التراثية، تواصل أبوظبي استضافة بطولات جمال الخيل العربية خلال أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2026، ثم فبراير وأبريل 2027، إضافة إلى كأس العالم لقفز الحواجز، وبطولة العالم للقدرة في ديسمبر المقبل، بما يعكس نجاح الإمارة في المزج بين الرياضات الحديثة والإرث الرياضي الأصيل، ضمن برنامج متكامل يعزز مكانتها مركزاً عالمياً للفروسية.

وقال غانم الهاجري، الأمين العام لاتحاد الإمارات للفروسية والسباق، إن استضافة أبوظبي لهذا العدد من البطولات والفعاليات الكبرى تعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الإمارة على خريطة الرياضة العالمية، بفضل ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة وخبرات تنظيمية رائدة قادرة على استضافة أبرز المنافسات الدولية.

وأضاف أن الرياضة أصبحت أحد أهم محاور القوة الناعمة لدولة الإمارات، لما توفره من فرص لتعزيز حضور الدولة عالمياً، وبناء جسور التواصل بين مختلف الشعوب والثقافات، مؤكداً أن رياضة الفروسية تمثل نموذجاً بارزاً في هذا الجانب، لارتباطها الوثيق بالهوية والتراث الإماراتي، إلى جانب مكانتها المرموقة على الساحة الدولية.

وأشار إلى أن استضافة البطولات الإقليمية والقارية والعالمية تسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي وجهةً رياضية عالمية، وتوفر بيئة مثالية لاستقطاب الرياضيين والفرق والجماهير من مختلف أنحاء العالم، بما يدعم القطاعين الرياضي والسياحي، ويعزز النشاط الاقتصادي، ويسهم في تحقيق مستهدفات الدولة نحو بناء مجتمع رياضي مستدام وتعزيز تنافسيتها الدولية.

وتبرز بطولة العالم للترايثلون متعدد الرياضات نموذجاً لقدرة أبوظبي على استضافة كبرى المنافسات العالمية، إذ أكد أنطونيو أريماني، رئيس الاتحاد الدولي للترايثلون، أن البطولة تعكس متانة الشراكة بين الاتحاد وأبوظبي، التي أصبحت وجهة عالمية بارزة لاستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى، مشيراً إلى أن جزيرة الحديريات توفر بيئة استثنائية بفضل بنيتها التحتية المتطورة، ومساراتها المتنوعة، ومنظومتها المتكاملة.

وأضاف أن اختيار أبوظبي لاستضافة البطولة يجسد الثقة المتنامية بقدرتها على تنظيم أكبر الأحداث الرياضية الدولية، في ظل ما توفره من مرافق تدريب وإقامة عالية المستوى، ومسارات منافسات متنوعة، بما يمنح الرياضيين والمنتخبات المشاركة أفضل الظروف لخوض المنافسات.

ويشكل "تحدي باها أبوظبي" نموذجاً آخر لتنوع الأجندة الرياضية في الإمارة، من خلال أربع جولات تقام بين أكتوبر 2026 وأبريل 2027، وتجمع سائقي السيارات والدراجات النارية، مع إتاحة الفرصة للمواهب الواعدة للتنافس إلى جانب نخبة المحترفين.

ولا يقتصر أثر استضافة البطولات على الجانب الرياضي، بل يمتد ليشكل رافداً اقتصادياً مهماً عبر تنشيط حركة الزوار، ورفع نسب إشغال الفنادق، وتعزيز الإنفاق في قطاعات النقل والضيافة والمطاعم والتجزئة، إلى جانب توسيع فرص الرعاية والاستثمار الإعلامي وتنظيم الفعاليات المصاحبة.

وقال حميد الهوتي، رئيس نادي أبوظبي للرياضات المائية، إن استضافة هذا التنوع من البطولات الدولية والإقليمية يؤكد المكانة التي وصلت إليها أبوظبي كواحدة من أبرز الوجهات الرياضية العالمية، موضحاً أن نجاح هذه الفعاليات يستند إلى منظومة متكاملة من التخطيط والتنسيق بين مختلف الجهات، والاستثمار المستمر في المنشآت الرياضية، وتأهيل الكفاءات الوطنية القادرة على إدارة وتنظيم الأحداث وفق أفضل الممارسات العالمية.

وتعزز هذه الاستضافات منظومة تنظيمية متكاملة تقوم على الشراكة بين الجهات الحكومية والاتحادات والمؤسسات الرياضية، وخبرات متراكمة في إدارة الفعاليات الجماهيرية والبطولات العالمية، بما يضمن جاهزية المنشآت والمسارات والخدمات والعمليات اللوجستية، إلى جانب منظومة إعلامية تسهم في نقل صورة أبوظبي إلى جمهور عالمي، وتعزيز فرص الاستثمار والشراكات الدولية المستدامة، وترسيخ مكانة الإمارة كإحدى أبرز العواصم الرياضية على مستوى العالم.