دبي في 7 سبتمبر/ وام/ أعلنت المدرسة الرقمية، إحدى مبادرات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، عن توفير أكثر من 1500 جهاز رقمي مُجدد من خلال مبادرة "تبرع بجهازك"، وذلك بالتعاون مع جمعية تراحم الخيرية، لدعم الطلبة الأكثر احتياجاً في دولة الإمارات مع انطلاق العام الدراسي الجديد، وتمكينهم من مواصلة رحلتهم التعليمية من خلال توفير الأدوات الرقمية اللازمة.
جاءت المبادرة في إطار حملة "عطاء وأمل" للعودة إلى المدارس، الهادفة للمساهمة في تمكين الطلبة من الأسر المتعففة والأيتام والفئات الأكثر احتياجاً من بدء العام الدراسي الجديد بثقة، عبر توفير الأجهزة الرقمية التي تساعدهم على مواصلة تعليمهم والاستفادة من فرص التعلم الرقمي.
ووفرت المدرسة الرقمية أكثر من 1500 جهاز رقمي مُجدد، شملت 48 حاسوباً محمولاً، و1085 جهازاً لوحياً، تم التبرع بها من مؤسسات وجهات مختلفة في دولة الإمارات ضمن مبادرة "تبرع بجهازك"، قبل أن تخضع لعمليات إعادة تأهيل وتجديد وفق معايير فنية متخصصة، لتتحول من أجهزة مستخدمة إلى أدوات تعليمية تفتح آفاقاً جديدة للتعلم، وتمنح التكنولوجيا حياة جديدة في خدمة الطلبة.
وأعرب خالد القاسم رئيس مجلس إدارة جمعية تراحم الخيرية، عن اعتزاز الجمعية بشراكتها مع المدرسة الرقمية، التي تجسد أهمية تكامل الجهود المجتمعية في دعم الطلبة وتعزيز المبادرات التي تُحدث أثراً إيجابياً في حياة المستفيدين، مؤكداً أن توفير الأجهزة الرقمية المجددة للطلبة من الأسر المستفيدة يسهم في تمكينهم من بدء العام الدراسي، كما يعكس قيم العطاء والتكافل والمسؤولية المجتمعية التي تميز مجتمع دولة الإمارات.
من جهته، قال الدكتور وليد آل علي أمين عام المدرسة الرقمية، إن مبادرة "تبرع بجهازك" تجسد التزام المدرسة الرقمية بتوسيع أثرها التعليمي، ليس فقط على المستوى العالمي، وإنما أيضاً داخل دولة الإمارات، من خلال شراكات مجتمعية فاعلة تسهم في دعم الطلبة وتمكينهم من مواصلة تعليمهم، مشيراً إلى أن التعاون مع جمعية تراحم الخيرية يمثل نموذجاً يجمع بين التعليم والاستدامة، عبر منح الأجهزة التي تبرعت بها مؤسسات وجهات في الدولة حياة جديدة، وتحويلها إلى أدوات تعليمية تدعم الطلبة وترسخ قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية.
وتجسد المبادرة نموذجاً يجمع بين التعليم والاستدامة، من خلال إعادة تأهيل الأجهزة الإلكترونية وإطالة عمرها التشغيلي، بما يسهم في الحد من النفايات الإلكترونية وتحويلها إلى فرص تعليمية مستدامة.
كما تعكس ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية في دولة الإمارات، حيث أسهمت مؤسسات وجهات من مختلف أنحاء الدولة بالتبرع بأجهزتها الرقمية، ليُعاد تأهيلها وتوظيفها في تمكين الطلبة ودعم مسيرتهم التعليمية.
وأطلقت المدرسة الرقمية حملة "تبرع بجهازك" بهدف إشراك المجتمع بأفراده ومؤسساته في توفير أدوات التعلم الرقمي للطلبة في المجتمعات الأقل حظاً، من خلال جمع الأجهزة الإلكترونية المستعملة وتجديد القابل منها لإعادة الاستخدام وتوفيرها لدعم تعليم الطلبة، إلى جانب إعادة تدوير الأجهزة الأخرى.
وتنظم الدورة الثانية من الحملة بالشراكة بين المدرسة الرقمية وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي وشركة "إي سايكلكس"، وبدعم من وزارة البيئة والتغير المناخي، وتستهدف جمع 100 ألف جهاز مستعمل، لتبني على نجاح الدورة الأولى من الحملة، التي أطلقت عام 2023، ونجحت في جمع 50 ألف جهاز إلكتروني، وإعادة تدوير 120 طناً من النفايات الإلكترونية، إلى جانب تحقيق آثار بيئية شملت خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يعادل 122 طناً، وتوفير 170 ألف لتر من الوقود، وحماية نحو 32 ألف قدم مربع من الأراضي من التلوث.
وتهدف "المدرسة الرقمية"، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في نوفمبر 2020، وتندرج تحت محور نشر التعليم والمعرفة، إلى تمكين الطلاب بخيارات التعلم الرقمي في المناطق التي لا تتوفر فيها الظروف الملائمة أو المقومات التي يحتاجها الطلاب لمتابعة تعليمهم، كما تتيح خياراً نوعياً للتعلم المدمج والتعلم عن بعد، مستهدفة بالدرجة الأولى الفئات المجتمعية الأقل حظا واللاجئين والنازحين.
أما جمعية تراحم الخيرية فهي من المؤسسات الرائدة في دولة الإمارات، وتعمل على تقديم الدعم للأسر المتعففة والأيتام والفئات الأكثر احتياجاً من خلال برامج ومبادرات مستدامة، ترتكز على بناء شراكات فاعلة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المجتمعية، بما يسهم في تعزيز التكافل وتمكين المستفيدين وتحسين جودة حياتهم، انسجاماً مع قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية في دولة الإمارات.