بكين في 7 سبتمبر/ وام / وقّعت وزارة الاستثمار مذكرة تفاهم مع شركة "صنستون"، وهي شركة صينية مدرجة في الأسواق المالية وتتخذ من بكين مقراً لها، لدعم إنشاء مصنع لإنتاج أقطاب الكربون في دولة الإمارات.
وتعكس الاتفاقية وفق بيان صحفي صادر اليوم، توجّه دولة الإمارات نحو التنويع الاقتصادي وتعزيز تنافسية قطاع التصنيع من خلال استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، كما تؤكد تنامي العلاقات الاستثمارية بين دولة الإمارات والصين.
وقّع مذكرة التفاهم سعادة محمد عبد الرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار، و لانغ جوانغهو، رئيس مجلس إدارة شركة "صنستون" الصينية.
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم عقب إبرام "صنستون" اتفاقية مشروع مشترك مع شركة "الإمارات العالمية للألمنيوم" في ديسمبر 2025 لتطوير مصنع لإنتاج أقطاب الكربون في دولة الإمارات، باستثمار يُقدّر بنحو 300 مليون دولار أمريكي.
ومن المتوقع، عند بدء تشغيل المصنع، أن يحل إنتاجه محل معظم واردات "الإمارات العالمية للألمنيوم" الحالية من أقطاب الكربون، وأن يسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات ضمن مجموعة محدودة من الدول المصدّرة لأقطاب الكربون على مستوى العالم، بما ينسجم مع مبادرة " اصنع في الإمارات" وإستراتيجية "مشروع 300 مليار".
وبموجب المذكرة، ستدعم وزارة الاستثمار تأسيس "صنستون" وترخيص أعمالها في دولة الإمارات، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية وربط الشركة بالمناطق الحرة والمجمعات الصناعية، ومشغلي الموانئ والجهات الجمركية، وغرف التجارة والجمعيات الصناعية، إلى جانب البعثات التجارية والقمم الاستثمارية والمنصات الصناعية التي تنظمها الحكومة.
ويعكس ذلك دور الوزارة في مساعدة المستثمرين الإستراتيجيين ومساعدتهم على التعامل مع منظومة الاستثمار في دولة الإمارات وتحويل التزاماتهم الاستثمارية إلى عمليات طويلة الأمد على أرض الواقع، بما ينسجم مع طموحها لترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للتصنيع والتجارة والاستثمار، وفقاً لما حددته الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في توفير فرص عمل للكوادر المؤهلة من مواطني دولة الإمارات والمقيمين فيها، إلى جانب تعزيز القاعدة التصنيعية المحلية والقدرات الصناعية للدولة.
ومن خلال توطين مرحلة محورية من سلسلة القيمة لقطاع الألمنيوم، سيسهم المصنع في الحد من الاعتماد على واردات أقطاب الكربون، وتعزيز تنافسية قطاع الألمنيوم في دولة الإمارات، والمساهمة في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي للدولة.
وللإشراف على تنفيذ المشروع، ستنشئ وزارة الاستثمار وشركة "صنستون" فريق عمل مشتركاً برئاسة الوزارة، بما يعكس دورها الأوسع في العمل إلى جانب المستثمرين الاستراتيجيين منذ مرحلة الالتزام الأولي وحتى التنفيذ.
وبهذه المناسبة، قال سعادة محمد عبد الرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار، إن العلاقات الاستثمارية بين دولة الإمارات والصين تواصل نموها، إذ تُعد الصين اليوم رابع أكبر مصدر لرصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في دولة الإمارات، وإلى جانب استقطاب الاستثمارات النوعية، مثل استثمار "صنستون"، يتمثل دورنا في وزارة الاستثمار في الوقوف إلى جانب المستثمرين طوال رحلتهم في دولة الإمارات، ومساعدتهم على التعامل مع منظومة الاستثمار، والتواصل مع الشركاء المناسبين، وتحويل التزاماتهم الاستثمارية إلى عمليات قائمة على أرض الواقع، ويُعد هذا الدعم المباشر محورياً لتعزيز القدرات الصناعية المحلية، واستقطاب التقنيات المتقدمة والخبرات إلى الدولة، ودعم مسار التنويع الاقتصادي لدولة الإمارات.
من جانبه، قال السيد لانغ جوانغهو، رئيس مجلس إدارة شركة "صنستون"، إن مذكرة التفاهم هذه خطوة مهمة في مسيرة النمو الدولي لشركة "صنستون"، وتوفر بيئة الأعمال والاستثمار والصناعة في دولة الإمارات المنصة المناسبة التي تمكّننا من التوسع بثقة، بما يتيح لنا الوصول إلى الكفاءات التي نحتاج إليها والاستفادة من أطر تنظيمية واضحة وداعمة، إلى جانب بنية تحتية عالمية المستوى وشبكة اتصال متقدمة.
وأضاف: من خلال تأسيس عملياتنا في دولة الإمارات، سنتمكن من توظيف تقنياتنا على مقربة من شركائنا في المنطقة، مع مواصلة خدمة عملائنا على المستوى الدولي مستفيدين من موقع دولة الإمارات الاستراتيجي على طرق التجارة العالمية.
وتشهد العلاقات الاقتصادية الإماراتية - الصينية توسعاً مستمراً في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة، وفي عام 2025، بلغت مساهمة الصين في مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر التأسيسي في الدولة 3.9 مليار دولار، مما يعكس استمرار توجه الشركات الصينية نحو الاستثمار في المشروعات طويلة الأجل التي تتطلب رؤوس أموال ضخمة.
وعلى صعيد النشاط التجاري، بلغ عدد الرخص التجارية الصينية النشطة في السوق الإماراتية نحو 16,500 رخصة بنهاية يوليو 2025، بما يمثل زيادة بنسبة تجاوزت 18% على أساس سنوي، وتغطي هذه الرخص نطاقاً واسعاً من الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية.