جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تطلق دراسة لتعزيز التنبؤ بالأمراض ودعم الرعاية الصحية الوقائية

جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تطلق دراسة لتعزيز التنبؤ بالأمراض ودعم الرعاية الصحية الوقائية

أبوظبي في 8 سبتمبر / وام /أعلنت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي إطلاق دراسة واسعة النطاق وطويلة الأمد في أبوظبي، بهدف تعزيز فهم العوامل الوراثية والبيولوجية وأنماط الحياة التي تؤثر في صحة أفراد المجتمع في دولة الإمارات، كما تهدف الدراسة إلى دعم جهود الأبحاث المستقبلية في مجالات الطب الدقيق والتنبؤ بالأمراض والوقاية منها.

ومن المتوقع أن تسهم نتائج الدراسة في دعم جهود دولة الإمارات الرامية إلى الكشف المبكر عن الأمراض وعوامل الخطورة وتعزيز منظومة الرعاية الصحية الوقائية القائمة على البيانات.

كما تكتسب الدراسة أهمية علمية خاصة بفضل التنوع السكاني الفريد الذي يتميز به مجتمع دولة الإمارات، إذ يضم مواطنين ومقيمين من أكثر من 200 جنسية، ما يوفر قاعدة بيانات بحثية ذات قيمة استثنائية يصعب توافرها في الدراسات السكانية المماثلة، كما ستوفر الدراسة قاعدة بيانات علمية واسعة لدعم السياسات الصحية وتحسين الممارسات السريرية وتسريع تطوير الأدوية. 

وتقود جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي هذه الدراسة في دولة الإمارات على مدى 25 عاماً، ويخضع المشاركون خلالها لتقييم شامل يتضمن تاريخهم الطبي وأنماط حياتهم، وتعتمد الدراسة على تقنيات التصوير الطبي المتقدمة، وتحاليل الدم، والمراقبة المستمرة لمستويات الجلوكوز وجودة النوم، إلى جانب جمع بيانات بيولوجية متعددة المستويات، تشمل علوم الجينوم والترانسكريبتوم والأيض والميكروبيوم.

ويهدف الباحثون القائمون على هذه الدراسة إلى توظيف هذه البيانات لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي تسهم في فهم كيفية نشوء الأمراض وتطورها، بما يدعم الكشف المبكر عنها والوقاية منها مستقبلاً. 

وحول أهمية هذه الدراسة الرائدة، قالت سعادة الدكتورة فاطمة الكعبي، مدير عام مؤسسة الإمارات للدواء، والأستاذة المشاركة المنتسبة في الطب الشخصي بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي: "رسّخت دولة الإمارات ريادتها في مجال الجينوم السكاني من خلال برنامج (الجينوم الإماراتي)، وتمثل هذه الدراسة خطوة متقدمة في بناء قاعدة معرفيةصحيةتجمع بين البيانات السريرية والبيولوجية وبيانات أنماط الحياة التي تُرصد على مدى زمني طويل، وتوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحويلها إلى معرفة علمية تعمق فهمنا لكيفية نشوء الأمراض وتطورها بصورة أشمل."

وأضافت سعادتها: "تكمن القيمة الاستراتيجية لهذه الدراسة في قدرتها على إنتاج أدلة علمية أكثر ارتباطاً بالخصائص الصحية لمجتمع دولة الإمارات وتنوعه السكاني، بما يسهم في تطوير نماذج وقائية أكثر دقة، ويدعم القرارات الصحية القائمة على البيانات، ويفتح آفاقاً جديدة أمام البحث في الطب الدقيق والرعاية الصحية الوقائية والعلوم الدوائية."

وإلى جانب إسهامها في خدمة البحث العلمي، تتيح الدراسة لكل مشارك إمكانية الاطلاع على الخلاصات البحثية المخصصة والمستندة إلى بياناته الشخصية من خلال بوابة إلكترونية آمنة، مع إمكانية مشاركتها مع طبيبه المعالج، وسيتم الاحتفاظ بجميع العينات البيولوجية الخاصة بالمشاركين في منشأة صحية آمنة داخل دولة الإمارات، فيما تُفصل جميع البيانات التعريفية الشخصية عن البيانات البحثية قبل استخدامها في أي تحليل علمي.

وقد حصلت الدراسة على الموافقات اللازمة من لجنة أبوظبي لأبحاث وتقنيات الصحة التابعة لدائرة الصحة – أبوظبي و"لجنة المراجعة المؤسسية" في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، و"لجنة أخلاقيات البحوث" التابعة لـ"معهد الحياة الصحية". كما تتوافق الدراسة بالكامل مع التشريعات الاتحادية لدولة الإمارات والقوانين المحلية في إمارة أبوظبي المتعلقة بحماية الخصوصية.

وترحب الدراسة بالمشاركة الطوعية مجاناً بالكامل، ويحق للمشاركين الانسحاب منها في أي وقت.