10.9 مليون درهم تبرعات "سحاب الخير" لدعم أكثر من 43 ألف مستفيد حول العالم

10.9 مليون درهم تبرعات "سحاب الخير" لدعم أكثر من 43 ألف مستفيد حول العالم

الشارقة في 8 سبتمبر / وام / أسهمت مبادرة "سحاب الخير"، التي تنفذها جمعية الشارقة الخيرية بالتعاون مع شركة "العربية للطيران"، في تحويل المساهمات البسيطة للمسافرين على متن رحلات الناقلة إلى مشاريع خيرية وإنسانية مستدامة انتفع بها 43 ألفاً و733 مستفيداً.

وبلغ إجمالي قيمة التبرعات التي خُصصت لتنفيذ هذه المشاريع نحو 10.9 مليون درهم، وذلك منذ انطلاق المبادرة في عام 2006 وحتى نهاية عام 2025.

وأوضح محمد راشد بن بيات، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، أن المبادرة تقوم على فكرة بسيطة تتيح للمسافرين المشاركة في العمل الخيري أثناء رحلاتهم عبر وضع مساهماتهم في مغلفات مخصصة على مقاعد الطائرة، لتتولى الجمعية توجيه حصيلة التبرعات نحو مشاريع محددة في البلدان التي تصل إليها رحلات "العربية للطيران".

وأكد أن قيمة المبادرة لا تكمن فقط في جمع التبرعات، بل في تحويلها إلى مدارس ومستوصفات وآبار ومشاريع إنتاجية، لتصبح المساهمة التي تبدأ من مقعد الطائرة جزءاً من مشروع تنموي ينتفع به أشخاص يحتاجون إليه في بلدان أخرى، مبيناً أن استمرار المبادرة طوال هذه السنوات يعكس قدرة الشراكة بين الجمعية والناقلة على فتح أبواب جديدة للعمل الخيري.

وحظي القطاع الصحي بجانب مهم من تبرعات المبادرة التي مولت منذ عام 2006 مشاريع صحية بارزة، من أهمها إنشاء مستوصف "سحاب الخير" في السودان عام 2006، وإنشاء مستوصف طبي آخر في اليمن عام 2010.

وامتدت المشاريع لتشمل إنشاء وتجهيز وتشغيل مستوصفات في مصر وبنغلاديش وسريلانكا وطاجيكستان، فضلاً عن شراء أجهزة طبية لمستشفى القلب في اليمن، وتنفيذ حملات صحية شاملة في السودان وسريلانكا واليمن وبنغلاديش، إلى جانب حملات متخصصة للعيون في بنغلاديش واليمن.

وشهد مجال التعليم دعماً واسعاً من المبادرة التي مولت إنشاء مدرسة "سحاب الخير" في سريلانكا، ومدرسة كيرلا في الهند عام 2007، إضافة إلى إنشاء وتجهيز وتشغيل عدد من المدارس والفصول الدراسية، شملت مدرسة في مصر تضم 12 فصلاً دراسياً، ومدرسة في كينيا تضم 8 فصول، ومدرسة ثالثة في سريلانكا، كما أسهمت التبرعات في بناء فصول "هيا نتعلم" في بنغلاديش، وتجهيز وتشغيل معهد "سحاب الخير" للتعليم المهني في بنغلاديش، مما أسهم في توفير فرص تعليمية ومهنية للمستفيدين.

وامتد الأثر الإنساني لمبادرة "سحاب الخير" ليشمل توفير مصادر المياه النظيفة، حيث تم تمويل حفر آبار سطحية في الهند، وآبار كهربائية في زيمبابوي وإثيوبيا، إلى جانب تنفيذ شبكة مياه في قيرغيزستان استفاد منها 4 آلاف شخص.

وتضمنت المشاريع الإنتاجية والإغاثية توزيع قوارب صيد على أسر منتجة في السودان، وتوفير آلات خياطة للنساء في بنغلاديش واليمن، بالإضافة إلى بناء 4 منازل مخصصة للأيتام في إثيوبيا.

وشملت التبرعات تمويل مشاريع اجتماعية نوعية، تمثلت في دعم مركز لتأهيل المرأة في سريلانكا، ومركز لأطفال التوحد في تركيا، وترميم وتأثيث بيوت عدد من الأرامل في اليمن، فضلاً عن توفير كراسي متحركة لذوي الهمم في كازاخستان ومصر.

وتضمنت الجهود الإغاثية أيضاً توزيع الكسوة الشتوية والبطانيات والهدايا على الأيتام والأطفال في عدد من الدول التي تواجه ظروف الشتاء القارس، لتشكل المبادرة منظومة متكاملة من العطاء.