أبوظبي في 8 سبتمبر / وام / نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، ضمن موسمه الثقافي للعام 2026، ندوة حوارية بعنوان "دور المرأة الإماراتية في الأسرة بين المعاصرة والحداثة"، بالتزامن مع الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية تحت شعار "بنظهر الأقوى والأفضل".
وسلطت الندوة الضوء على مسيرة ابنة الإمارات ودورها المحوري كشريك أصيل في بناء الأسرة، وتنشئة الأجيال، ودفع عجلة التنمية، إلى جانب إبراز حضورها المتنامي في مختلف مجالات العمل والعلم والمشاركة المجتمعية، مع التزامها العميق بالحفاظ على منظومة القيم والهوية الوطنية والانتماء داخل الأسرة والمجتمع.
وشهدت الندوة مشاركة نخبة من الباحثات والأكاديميات، حيث ضمت كلاً من الدكتورة فاطمة الدهماني من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، والأستاذة فاطمة مصبح الرميثي الباحثة في مركز تريندز للبحوث والاستشارات، فيما تولت الأستاذة فاطمة المزروعي من الأرشيف والمكتبة الوطنية إدارة الجلسة.
واستعرضت النقاشات مسيرة المرأة الإماراتية منذ ما قبل قيام الاتحاد عام 1971 وما أدته من أدوار، وصولاً إلى الإنجازات التي حققتها اليوم، متناولة التحولات العميقة التي شهدتها الأسرة الإماراتية وما رافقها من تغيرات إيجابية في أدوار المرأة ومسؤولياتها وطموحاتها، وصولاً إلى حضورها الفاعل في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والتخصصات الحديثة.
وتطرقت الجلسة إلى التحديات التي تواجه المرأة الإماراتية على مستوى الأسرة، وتحديداً القدرة على التوفيق بين أدوارها الأسرية ومتطلبات الحياة المعاصرة، مؤكدة على دورها الجوهري في تربية الأطفال وغرس القيم والمبادئ وتعزيز الهوية والانتماء لديهم.
وركزت الحوارات على حتمية المحافظة على التراث الإماراتي الأصيل وإعادة صياغته وتقديمه بما ينسجم مع متطلبات الحياة المعاصرة لضمان انتقاله الفاعل للأجيال القادمة، مع تسليط الضوء على الأثر العميق لـ "مدرسة زايد" وما أرسخته من قيم العطاء والتسامح والانتماء والمسؤولية كإرث يُستلهم في تربية الأبناء وتعزيز التماسك الأسري والمجتمعي.
وخلصت النقاشات في ختام أعمالها إلى ضرورة تحقيق التوازن الدقيق بين الأصالة والمعاصرة، لتمكين المرأة من مواصلة طموحاتها وحضورها الفاعل، بالتوازي مع دورها في الحفاظ على استقرار الأسرة التي تعد نقطة الانطلاق في بناء الإنسان.
وأكدت الندوة أن المرأة الإماراتية تظل العنصر الأساسي في تماسك الأسرة وصناعة مستقبل الأبناء، وأن نجاحاتها في مختلف المجالات تمثل امتداداً لمسيرة وطنية ترتكز على تمكين الإنسان والاستثمار في قدراته، مختتمة بالتأكيد على أن ابنة الإمارات ستبقى رمزاً للأصالة والعطاء، وركيزة للأسرة وصانعة للمستقبل، تجسيداً حقيقياً لشعار "بنظهر الأقوى والأفضل".