دبي في 8 سبتمبر / وام / أكد عمر النعيمي، مدير مبادرة «مشد دبي» في دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، أن المشروع يواصل دوره في دعم التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة النظم البيئية البحرية في دبي، من خلال تطوير الشعاب البحرية وتوفير موائل تسهم في دعم الحياة البحرية.
وقال النعيمي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام» على هامش مؤتمر ومعرض دبي للبيئة 2026، إن المؤشرات الأولية للمشروع تشير إلى إمكانية تعزيز التنوع البيولوجي البحري بنسبة تصل إلى 10%، وزيادة الكتلة الحيوية للأسماك بنحو ثمانية أضعاف، مؤكداً أهمية مواصلة عمليات الرصد والدراسات العلمية لتقييم أثر المشروع على البيئة البحرية.
وبشأن الأساس العلمي لهذه المؤشرات والإطار الزمني المتوقع لتحقيقها قال إن الأرقام المتعلقة بإمكانية تعزيز التنوع البيولوجي البحري بنسبة 10% وزيادة الكتلة الحيوية للأسماك بما يصل إلى ثمانية أضعاف تستند إلى دراسة إثبات مفهوم علمية أُطلقت في عام 2021 واستمرت لمدة ثلاث سنوات، بهدف تقييم فعالية الشعاب البحرية المصممة خصيصاً لبيئة دبي البحرية.
وأضاف أن الدراسة أظهرت إمكانات واعدة لتحقيق هذه النتائج، إلى جانب دعم تجمعات أقوى لنحو 15 نوعاً من الأسماك المحلية، فيما تُظهر عمليات الرصد الحالية لمشد دبي مؤشرات بيئية إيجابية منذ بدء نشر وحدات الشعاب، إذ سجلت المسوحات نمو وتنوع الكائنات البحرية واستيطانها للوحدات بوتيرة سريعة، إلى جانب العلاقات التكافلية وتكوّن مجتمعات بحرية متعددة الطبقات.
وأشار إلى أنه خلال ثمانية أشهر بدأت تجمعات الأسماك تُظهر مستويات متقدمة من حيث التركيبة الغذائية وكثافة الكتلة الحيوية، موضحاً أن تعزيز النظم البيئية البحرية عملية طويلة الأمد، وأن تقييم الأثر الكامل للمشروع يتطلب متابعة علمية مستمرة تمتد لأكثر من عشرة أعوام.
وأوضح أن المسوحات البيولوجية التي أجريت في مواقع المشروع أظهرت زيادة ملحوظة في أعداد 15 نوعاً من الأسماك المحلية، من بينها النهاش والهامور والعقام «الباراكودا»، بما يعكس تطور الحياة البحرية حول وحدات الشعاب.
وحول الخطط المقبلة للمشروع، قال النعيمي إن «مشد دبي» يواصل تنفيذ خطته الرامية إلى تصنيع ونشر 20 ألف وحدة من الشعاب البحرية المصممة لهذا الغرض، موزعة على مساحة تصل إلى 600 كيلومتر مربع من مياه دبي.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستركز على ضمان استدامة الأثر البيئي على المدى الطويل وتعزيز قدرة النظم البحرية على النمو، إلى جانب إتاحة فرص جديدة للسياحة البيئية والأنشطة البحرية، وإطلاق برامج تطوعية وتعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية والمجموعات المتخصصة والخبراء.
وأشار إلى أن البحث العلمي والشراكات الأكاديمية يشكلان أحد المحاور الرئيسية للمرحلة المقبلة، بما يسهم في تحويل «مشد دبي» إلى منصة متقدمة للبحث والابتكار في مجال الحفاظ على البيئة البحرية واستعادة النظم البيئية على نطاق واسع، من خلال أبحاث النمذجة البيئية، والرصد طويل الأمد، وتطوير المواد المستدامة وتقنيات المسح البحري.
وأشار إلى أن «مشد دبي» يركز على ترميم الموائل البحرية وإعادة تأهيل الحياة البحرية ودعم الأبحاث المرتبطة بالحفاظ على البيئة البحرية، بما يسهم في تعزيز استدامة الموارد الطبيعية ودعم الجهود الرامية إلى حماية البيئة البحرية في الإمارة.
ويستهدف مشد دبي تثبيت 20 ألف وحدة من الشعاب البحرية في مياه دبي في إطار تعاون استراتيجي بين الجهات الحكومية والشركاء من القطاع الخاص لدعم استدامة البيئة البحرية في دبي