الشارقة في 8 سبتمبر / وام / اختتمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ممثلة بمركز الشارقة للتدريب والتطوير، أعمال "برنامج أكسفورد وكامبريدج التنفيذي في القيادة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي"، الذي انعقد في أبرز الصروح الأكاديمية بالمملكة المتحدة.
وشهد البرنامج مشاركة متميزة من القادة التنفيذيين ومديري استراتيجيات التحول الرقمي من مختلف الجهات الحكومية والخاصة، مستهدفا إعداد قيادات وطنية قادرة على إدارة التحولات الرقمية المتسارعة، وصناعة قرارات مبنية على أسس متينة من استشراف المستقبل.
وجاء هذا البرنامج النوعي ليمثل خطوة رئيسية ضمن المبادرات الاستراتيجية لغرفة الشارقة لعام 2026، والتي ترمي إلى الاستثمار المستدام في رأس المال البشري، وتعزيز مرونة الاقتصاد المحلي وجاذبيته للاستثمارات عبر تزويد قطاع الأعمال بقيادات تمتلك الرؤية الشاملة والأدوات التقنية المتقدمة.
وأكدت مريم سيف الشامسي، مساعد مدير عام غرفة الشارقة لقطاع الخدمات المساندة، أن النتائج المتميزة لمخرجات البرنامج تجسد نجاح رؤية الغرفة في الاستثمار النوعي بالكوادر الوطنية، مشيرة إلى أن المشاركة الأكاديمية المكثفة في أعرق جامعات المملكة المتحدة أظهرت كفاءة قيادات وكوادر الشارقة في استثمار أدوات الذكاء الاصطناعي وتطويعها لخدمة الأولويات الاقتصادية للإمارة، بما يسهم في دعم كفاءة المؤسسات وتعزيز مرونة الاقتصاد وجاذبيته للمشاريع والابتكارات المتقدمة، إلى جانب تمكين المشاركين من استشراف تحولات السوق وإتقان حوكمة التقنيات الناشئة، وشددت على أن الغرفة ماضية في توسيع نطاق شراكاتها الدولية وتطوير مسارات تدريبية متخصصة تواكب احتياجات القيادات التنفيذية في مرحلة التحول الرقمي الشامل.
وأشارت أمل عبدالله آل علي، مدير مركز الشارقة للتدريب والتطوير، إلى أن القيمة المضافة الحقيقية للبرنامج تمثلت في المبادرات والرؤى التنفيذية التي صاغها المنتسبون خلال ورش العمل ودراسات المحاكاة، وبينت أن محاضرات المدربين الدوليين والزيارات التطبيقية لمراكز الابتكار زودت المشاركين بأدوات دقيقة لإدارة المخاطر وصنع القرارات القائمة على البيانات، مؤكدة ثقة المركز التامة في قدرة المشاركين على نقل هذا الأثر المعرفي إلى فرق عملهم، وقيادة مسيرة التحول الرقمي بمرونة واقتدار بما يعزز مكانة الشارقة وريادتها المعرفية.
وانطلقت أعمال البرنامج التدريبي في كلية هاريس مانشستر العريقة بجامعة أكسفورد، متضمنة سلسلة من الجلسات وورش العمل المتخصصة التي قدمها نخبة من الأكاديميين والخبراء من جامعتي أكسفورد وكامبريدج وعدد من المؤسسات المهنية المرموقة في بريطانيا.
وركزت الجلسات على أحدث التوجهات في القيادة، والأخلاقيات، وإدارة المخاطر، واتخاذ القرار في عصر الذكاء الاصطناعي، وسبل إدارة المعلومات المضللة والمخاطر الرقمية، وكيفية الاستفادة من البيانات الضخمة لصناعة قرارات تنفيذية ذكية ورشيقة.
وواصل المنتسبون رحلتهم المعرفية عبر حلقات نوعية جمعت بين استشراف المستقبل وأطر القيادة المتقدمة وبناء الثقة المؤسسية، مع عقد جلسة مكثفة حول القيادة الاستراتيجية في عصر الاضطراب الرقمي وأبرز السيناريوهات والتحديات للثورة التقنية وتأثيراتها المباشرة على نماذج العمل.
وتطرق البرنامج على مدار أيامه لمحاور رئيسية شملت قيادة المؤسسات في عصر الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي في قطاع الخدمات المالية، وحوكمة الأنظمة التكنولوجية الحديثة لضمان التميز والتنافسية، متضمناً زيارة ميدانية إلى جامعة وارويك للابتكار للاطلاع على أحدث الممارسات العالمية في التكنولوجيا ونقل المعرفة والربط الفعال بين البحوث الأكاديمية والقطاعات الاقتصادية.
وشهد البرنامج تنظيم جولات استكشافية وثقافية نوعية أثرت تجربة المشاركين خارج قاعات التدريب، حيث شملت أروقة مدينة أكسفورد التاريخية للتعرف على إرثها الأكاديمي العريق بزيارة أبرز معالمها، ومنها جامعة أكسفورد، ومكتبة بودليان، وكاميرا رادكليف، وكنيسة جامعة سانت ماري.
وامتدت التجربة الثقافية إلى مدينة كامبريدج، حيث استمتع المشاركون بجولة بالقوارب في نهر كام أتاحت لهم استكشاف معالم المدينة وكلياتها التاريخية من منظور مختلف، إلى جانب زيارة مسجد كامبريدج المركزي والتعرف على طرازه المعماري المميز في تجربة متكاملة جمعت بين المعرفة والثقافة والإلهام.