أوروبا تخشى انتقال "التطرف العنيف العدمي" من الإنترنت إلى الشارع

أوروبا تخشى  انتقال "التطرف العنيف العدمي" من الإنترنت إلى الشارع

بروكسل في 8 سبتمبر/ وام/ قال مسؤول أمني أوروبي إن السلطات الأوروبية تراقب بصورة متزايدة ظاهرة التطرف العدمي، التي لا يحتفظ يوروبول بإحصاءات منفصلة عنها بسبب اختلاف تعريفاتها وإمكانية تصنيف بعض جرائمها ضمن الجرائم العادية.

وكشف منسق مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي بارتجان فيغتر في مقابلة نشرت في بروكسل أن أجهزة الشرطة في 9 دول أوروبية رصدت خلال حملات في يونيو ويوليو نحو 4,340 عنوانًا إلكترونيًا مرتبطًا بمجتمع «The COM»،الذي تشتبه السلطات في ارتباطه بشبكات تشجع العنف بهدف العنف نفسه.

و تواجه أوروبا تهديدًا أمنيًا جديدًا يتشكل بدرجة كبيرة داخل مجتمعات الإنترنت، تقوده مجموعات من الشباب والفتيان تحت ما يُعرف بـ«التطرف العنيف العدمي».

وقال فيغتر إن الظاهرة تقوم على «العنف من أجل العنف»، موضحًا أن الدافع لا يرتبط بالضرورة بأيديولوجيا سياسية، بل بالسعي إلى الشهرة والمكانة داخل مجتمعات الإنترنت.

وبحسب بيانات يوروبول، شهدت 10 دول من الاتحاد الأوروبي العام الماضي 45 هجومًا إرهابيًا، لم يكن أي منها هجومًا واسع النطاق، فيما قُتل 6 أشخاص وأُلقي القبض على 486 شخصًا للاشتباه بارتباطهم بالإرهاب في 21 دولة عضوًا.

وفي فنلندا، طعن فتى يبلغ 16 عامًا في 2025 ثلاث زميلات له، قبل أن يُقال إنه نشر «بيانًا» في مجموعات على واتساب وصوّر الاعتداء على سناب شات. وفي إيطاليا، خطط فتى يبلغ 15 عامًا لجريمة قتل بهدف اكتساب الشهرة عبر الإنترنت، وفق السلطات.

ويرى فيغتر أن هذه الحوادث ليست معزولة، بل ترتبط بشبكات رقمية «غالبًا ما يقودها الشباب ولأجل الشباب»، وقد تحولت من الفضاء الإلكتروني إلى اعتداءات فعلية، بينها عمليات طعن وهجمات عشوائية.

وفي ظل تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي، تحذر السلطات من توظيفه في إنتاج الدعاية المتطرفة، وإنشاء الصور والأصوات المزيفة، وتوسيع عمليات التجنيد، فضلًا عن استخدام روبوتات مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتعزيز المحتوى المحرض على العنف.

وقال فيغتر إن نحو 85% من التحقيقات الأمنية تجري في البيئة الرقمية، معتبرًا أن أجهزة إنفاذ القانون بحاجة إلى أدوات تتناسب مع طبيعة التهديد الجديد، مع استمرار الجدل الأوروبي حول التوازن بين الخصوصية والأمن.

برو/وام/زي