دبي في 9 سبتمبر/وام/ أبرمت هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي خلال فعاليات مؤتمر ومعرض دبي للبيئة 2026، الذي اختتم أمس سبع اتفاقيات وشراكات استراتيجية مع جمارك دبي، والاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، وتعاونية الاتحاد، وجمعية الإمارات التعاونية، ومجموعة الفطيم، وجميل للسيارات، وبنك الإمارات دبي الوطني، شملت مجالات حماية التنوع البيولوجي والحياة الفطرية، والأمن الغذائي، والنقل المستدام، وحماية النظم البيئية واستعادتها، وتبادل المعرفة والخبرات.
وقال سعادة أحمد محمد بن ثاني، مدير عام هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي: «وضعت دبي هدفاً طموحاً بأن تكون ضمن أفضل 10 مدن عالمية في مجال استدامة البيئة والموارد، ولا يمكن تحقيق هذا الطموح من خلال التشريعات وحدها، بل يتطلب ذلك شراكات فاعلة وتكاملاً بين مختلف القطاعات ويشمل ذلك تبادل البيانات لتعزيز الأمن الغذائي، وتسريع التحول نحو حلول النقل المستدام، والاستفادة من البحث العلمي والمعرفة في تطوير المبادرات والسياسات البيئية ومن خلال هذه الشراكات، نعمل على تحويل التعاون المؤسسي إلى أثر ملموس ومستدام يدعم أولويات دبي البيئية».
واستعرضت الهيئة عبر منصتها في المعرض تقريرها السنوي، الذي تضمن أحدث نتائج الأبحاث والدراسات المتعلقة بمجالات اختصاصها، بما يشمل رصد وتقييم جودة الهواء في الإمارة، والتنوع البيولوجي البري والبحري، وتحليل منظومة الغذاء في دبي ومرونتها، إلى جانب أبرز المستجدات المتعلقة بالمحميات الطبيعية في الإمارة.
وقال ابن ثاني: «يغطي تقريرنا السنوي مختلف القطاعات والمحاور الواقعة ضمن اختصاص الهيئة، ونهدف من خلال نشره إلى إتاحة الوصول إلى البيانات العلمية الموثقة والمحدّثة للباحثين والشركاء والجمهور، وتعزيز فرص التعاون بما يسهم في دعم استدامة بيئتنا للأجيال المقبلة».
وأدار خبراء الهيئة، على مدار يومي المؤتمر، ست جلسات حوارية رئيسية تناولت التنوع البيولوجي، وجودة الهواء، والأمن الغذائي، ومسار الوصول إلى الحياد المناخي، والتكيف مع التغير المناخي، والابتكار البيئي، بمشاركة خبراء محليين ودوليين.
واستعرض سعادة يوسف لوتاه، المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والأداء المؤسسي بدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، الذي يتولى الإشراف على مبادرات «دبي تبادر» للاستدامة ومشروع «مشد دبي»، خلال جلسة «محيط واحد يجمعنا: حماية الأنظمة البيئية البحرية والساحلية»، تفاصيل المشروع وأثره البيئي، في ظل مواصلة العمل على نشر 20 ألف وحدة للشعاب البحرية على امتداد 600 كيلومتر مربع في مياه دبي.
وقال لوتاه: «يمثّل التنوع البيولوجي البحري أحد أهم الأصول الاستراتيجية لإمارة دبي، والذي نعمل بشكلٍ حثيث على حمايته ودعمه.. ويسهم مشروع مشد دبي في تعزيز نمو البيئة البحرية، بالاستناد إلى ممارسات مبنية على البيانات العلمية، والعمل في ذات الوقت مع شركائنا من القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق أهداف المشروع».
وأضاف أنه في حين سيسهم نشر 20,000 وحدة من الشعاب البحرية المصمّمة لهذا الغرض في دعم جهود تحسين منظومة الشعاب البحرية، سيوفّر مشد دبي فرصةً مهمة لدفع عجلة البحوث الأكاديمية التي تُثري جهود الحفاظ على البيئة البحرية، بما يتجاوز مياه دبي .. ويجسّد المشروع نموذجاً فريداً للعمل البيئي تمضي دبي في البرهنة على أثره، ومشاركته مع العالم».
وفي مجال حماية التنوع البيولوجي والحياة الفطرية، تركز الشراكة مع جمارك دبي على دعم تطبيق اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض «سايتس»، وتعزيز التعاون الفني وتبادل البيانات والاستفادة من التقنيات المتقدمة في الرقابة والكشف عن الشحنات عالية المخاطر عبر منافذ دبي.
وتعزز الشراكة مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة التعاون وتبادل الخبرات والمعرفة المرتبطة بحماية الطبيعة والتنوع البيولوجي، فيما تسهم الاتفاقيتان مع تعاونية الاتحاد وجمعية الإمارات التعاونية في ربط بياناتهما بمنصة دبي للأمن الغذائي، بما يدعم متابعة توافر السلع والمواد الغذائية الأساسية واستمرارية سلاسل الإمداد ومرونتها.
وفي مجال النقل المستدام، تدعم الشراكة مع مجموعة الفطيم تعزيز حلول التنقل الأخضر والنقل النظيف وخفض الانبعاثات الكربونية في سلاسل الإمداد، إلى جانب برامج تعليمية وتوعوية للشباب عبر مؤسسة الفطيم التعليمية.
وتهدف الاتفاقية مع جميل للسيارات إلى اعتماد المركبات التجارية الكهربائية من طراز «Farizon» في تجارب النقل المستدام في دبي، وتبادل المعرفة وأفضل الممارسات المتعلقة بالنقل المستدام والتنقل الكهربائي.
وتسهم الاتفاقية مع بنك الإمارات دبي الوطني في دعم المبادرات والمشاريع المرتبطة بمشاتل أشجار القرم «المانغروف»، واستعادة الشعاب المرجانية وحماية البيئة البحرية ومبادرات زراعة الأشجار، إلى جانب الفعاليات التطوعية وبرامج التوعية البيئية.
وتوزعت أعمال المؤتمر على ستة محاور استراتيجية هي العمل المناخي، والتنوع البيولوجي، والأمن الغذائي، والموارد الطبيعية، والاقتصاد الدائري، والذكاء الاصطناعي البيئي، بما يدعم المستهدفات الاستراتيجية للهيئة وأولويات دبي ودولة الإمارات في مجالات الاستدامة والعمل المناخي وحماية الموارد الطبيعية.