دبي في 10 سبتمبر/ وام / أكد عدنان كاظم، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في طيران الإمارات، أن الناقلة استعادت نحو 98% من شبكة خطوطها، فيما بلغت السعة نحو 93%، بالتزامن مع تسجيل حركة سفر قوية خلال موسم الصيف.
وقال كاظم، في حديث لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش المؤتمر الصحفي الرسمي لمعرض سوق السفر العربي 2026، إن طيران الإمارات نقلت نحو 8.7 مليون مسافر خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين.
وأضاف أن النصف الثاني من أغسطس شهد حركة قوية، مع نقل أكثر من نصف مليون مسافر، سواء من القادمين إلى دبي بغرض السياحة أو من المقيمين والمواطنين العائدين إلى الدولة.
وأوضح أن الحركة كانت إيجابية بشكل عام، مشيراً إلى أن المرونة التي وفرتها طيران الإمارات للمسافرين، إلى جانب سرعة إعادة شبكة الناقلة، أسهمتا في استيعاب الطلب الذي شهدته خلال الفترة الماضية.
وفيما يتعلق ببرنامج تحديث أسطول طيران الإمارات، قال كاظم إن عدد الطائرات التي شملها البرنامج وصل حالياً إلى 104 طائرات، متوقعاً ارتفاع العدد إلى 116 طائرة بحلول ديسمبر 2026.
وأشار إلى أن برنامج التحديث يشمل إجمالاً 219 طائرة، موضحاً أن جزء من عملية التحديث لا تقتصر على تحديث تصميم ومظهر المقصورات، وإنما تشمل أيضاً إضافة الدرجة السياحية الممتازة.
وقال إن عدد الطائرات المزودة بالدرجة السياحية الممتازة تجاوز حالياً 137 طائرة، على أن يرتفع إلى 155 طائرة بنهاية العام الجاري، مؤكداً استمرار طيران الإمارات في عملية تحديث أسطولها والاستثمار في المستقبل.
إلى ذلك، ذكر كاظم في كلمته خلال المؤتمر الصحفي الرسمي لمعرض سوق السفر العربي 2026، أن المعرض يمثل بالنسبة لطيران الإمارات حدثاً رئيسياً تتطلع إليه الشركة كل عام، لما يوفره من فرصة لجمع قطاعي السفر والسياحة، واستعراض تطورات القطاع، ودفع الأعمال إلى الأمام، وتبادل المعرفة والخبرات، ورسم ملامح المرحلة المقبلة.
وقال إن أهمية الحدث تتزايد هذا العام، مشيراً إلى المرونة التي أظهرها القطاع والطريقة التي استجاب بها للظروف والتحديات.
وأضاف أن طيران الإمارات أظهرت قدرة كبيرة على الاستجابة للظروف التشغيلية، موضحاً أنه عندما توقفت العمليات نتيجة التطورات الأخيرة، احتاجت الشركة إلى بضعة أيام فقط لإعادة تشغيل طائراتها وطاقتها الاستيعابية وعودة العمليات.
وأشار إلى أن الشركة تمكنت خلال شهر مارس، من استعادة نحو 56% من شبكتها، فيما بلغ عدد المسافرين الذين نقلتهم خلال شهري مارس وأبريل نحو 4.7 مليون مسافر.
وأكد أن جانباً من هذه القدرة على التعافي يرتبط بمنظومة دبي المتكاملة، مشيراً إلى ما توفره الإمارة من بنية تحتية ومنظومة داعمة لقطاع الطيران، وإلى الرؤية المستقبلية التي تقود بها المدينة مشاريعها، والتي تستفيد منها طيران الإمارات بصورة مباشرة.
وقال إن أحد العناصر الأخرى التي ساعدت الشركة خلال الأزمة تمثل في المرونة التي تبنتها، مستفيدة من الخبرات التي اكتسبتها خلال جائحة "كوفيد-19"، إذ سارعت عند دخول القطاع في بيئة مليئة بالتحديات إلى تطبيق مجموعة من التسهيلات الخاصة بالمسافرين المتأثرين.
وأشار إلى أن الشركة عملت أيضاً على وضع سياسة تساعد السياح على السفر إلى دبي وتدعم استمرار حركة المسافرين، من خلال وثيقة تأمين شاملة، بهدف منح المسافرين مزيداً من راحة البال في ظل الظروف القائمة، بما يشمل جوانب مرتبطة بالحالات الطبية والتأثيرات الناجمة عن الصراع.
وأكد أن هذه الإجراءات تعكس نهج طيران الإمارات في البقاء قريبة من عملائها قدر الإمكان والعناية بالمسافرين المتأثرين، سواء من خلال ترتيبات الحجوزات والتذاكر أو غيرها من التسهيلات التي تساعدهم في مواجهة التغييرات وإعادة جدولة الرحلات.
واستعرض كاظم تطورات شبكة طيران الإمارات، وقال إن الشركة تصل حالياً إلى 140 وجهة في 72 دولة، فيما تستعد لإطلاق رحلاتها إلى هلسنكي اعتباراً من الأول من أكتوبر من العام الحالي.
وأضاف أن طيران الإمارات لديها اليوم شراكات مع 168 شركة طيران، تتيح لها توفير الربط مع نحو 1,750 مدينة، مشيراً إلى أهمية هذه الشراكات في توسيع نطاق الاتصال الذي توفره الشركة لعملائها عبر شبكتها وشبكات شركائها.
وأوضح أن أسطول طيران الإمارات يضم حالياً 290 طائرة عريضة البدن، من بينها 137 طائرة مجهزة بمنتج الدرجة السياحية الممتازة.
وقال كاظم إن الشركة تمضي كذلك في إدخال خدمة "ستارلينك" على طائراتها، موضحاً أن 49 طائرة أصبحت مرتبطة بالبرنامج، في إطار سعي الشركة إلى الارتقاء بتجربة الاتصال على متن الطائرة وتوفير مستوى من الاتصال يقترب من تجربة المستخدم في المنزل أو يتفوق عليها.
وأضاف أن طيران الإمارات تسلمت منذ بداية العام الجاري 17 طائرة جديدة، من بينها 10 طائرات إيرباص A350.
وأكد كاظم أن تطوير المنتجات والاقتراب من احتياجات العملاء يشكلان جزءاً من نهج طيران الإمارات، وأن الشركة ستواصل هذا النهج، معرباً عن ثقته في أن التحديات الحالية مؤقتة وأن القطاع سيعود إلى التعافي ويتطلع إلى المستقبل.