دبي في 11 سبتمبر/ وام/ احتفت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أمس، بتخريج 41 منتسبا من الدفعة الأولى لبرنامج “القيادة الحكومية على خطى محمد بن راشد”، الذي يستلهم نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في القيادة والأداء الحكومي وصناعة المستقبل.
ويهدف البرنامج إلى إعداد قيادات حكومية قادرة على اتخاذ القرار وقيادة التغيير وبناء مؤسسات مرنة وجاهزة للمستقبل، من خلال تجربة تنفيذية تجمع بين التدريب والتوجيه والتطبيق العملي، مع التركيز على القيادة الذاتية والمؤسسية والابتكار وتوظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي.
حضر حفل التخرج، الذي أقيم في أبراج الإمارات بدبي، سعادة عبدالله علي بن زايد الفلاسي، رئيس مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وسعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي للكلية، إلى جانب عدد من المسؤولين والقيادات الحكومية.
وقال سعادة عبدالله علي بن زايد الفلاسي، إن الاستثمار في القيادات الحكومية يمثل استثمارا مباشرا في قدرة دولة الإمارات على صناعة المستقبل وتعزيز تنافسية مؤسساتها، مؤكدا أهمية بناء قيادات وطنية تمتلك رؤية واضحة ومرونة في التعامل مع المتغيرات والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
وأضاف أن برنامج “القيادة الحكومية على خطى محمد بن راشد” يجسد هذا التوجه من خلال ترسيخ نهج قيادي مستدام يقوم على المسؤولية والمبادرة وصناعة الأثر، ويعزز جاهزية القيادات لترجمة تطلعات الدولة إلى إنجازات ملموسة ومواصلة ريادتها في العمل الحكومي.
من جانبه، أكد سعادة الدكتور علي بن سباع المري، أن تخريج الدفعة الأولى يجسد التزام الكلية بالاستثمار المستدام في تطوير القيادات الحكومية وتمكينها من تحويل المعرفة إلى ممارسات وأثر مستدام في بيئة العمل، بما يعزز جاهزية المؤسسات الحكومية لمتطلبات المستقبل.
وأوضح أن البرنامج ترجم نموذج القيادة المستلهم من نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى تجربة تطبيقية متكاملة تجمع بين تطوير الذات وقيادة الآخرين وصناعة الأثر، وتدعم المشاركين في تطوير قدراتهم على اتخاذ القرار واستشراف المستقبل، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة الأداء القيادي ومواكبة التحولات المتسارعة في العمل الحكومي.
من ناحيته قال الدكتور صالح الحمراني، مستشار وخبير في الريادة المؤسسية في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، إن تخريج 41 منتسبا من قادة القطاع الحكومي في دبي يمثل خطوة مهمة في إعداد قادة المستقبل، لافتا إلى أن البرنامج استلهم نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في الفكر والأداء والعمل، والذي أسهم في ترسيخ مكانة دبي وريادتها على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأضاف أن المنتسبين يمثلون قطاعات حكومية متنوعة، وناقش البرنامج معهم نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في الأداء الحكومي التنافسي والتفكير الاستراتيجي، إلى جانب الممارسات الرائدة في عدد من القطاعات، مؤكدا أن دبي أصبحت نموذجا عالميا في تطوير الأداء الحكومي ووجهة تستقطب قادة ومسؤولين من مختلف دول العالم للاطلاع على تجربتها وأفضل ممارساتها.
وأوضح أن ما يميز البرنامج طابعه العملي وتركيزه على مناقشة أفضل الممارسات والتجارب التي طورتها دبي وتحويلها إلى أدوات ونماذج قابلة للتطبيق في الجهات الحكومية، مشيرا إلى أن نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سبق العديد من المفاهيم الإدارية الحديثة، ومن بينها إسعاد الموارد البشرية والمتعاملين والتميز في الأداء المؤسسي.
وتضمن البرنامج أربع محطات رئيسية جمعت بين التدريب والتوجيه والتطبيق العملي، وشملت بناء البصمة القيادية وتطوير مهارات قيادة الذات والتخطيط والاستشراف، إلى جانب جلسات توجيه لإعداد خطط تطوير قيادية شخصية.
كما شمل “مخيم القيادات” في الفجيرة، الذي امتد ثلاثة أيام بإجمالي 20 ساعة، تجارب عملية في قيادة الإلهام وصياغة الرؤية المشتركة وبناء الثقة والفرق واتخاذ القرار، ومحاكاة القرارات الحكومية باستخدام الذكاء الاصطناعي، فضلا عن إدارة النزاعات وقيادة مبادرات التحول والابتكار.
واعتمد البرنامج على أدوات الذكاء الاصطناعي في دعم خطط التطوير الشخصي ومحاكاة عمليات اتخاذ القرار، ودمج بين التدريب والتطبيق العملي من خلال إعداد خطط تطوير قيادية ومبادرات ومشاريع تستهدف إحداث أثر مباشر في جهات عمل المشاركين.
ويستعد برنامج “القيادة الحكومية على خطى محمد بن راشد” لإطلاق دفعته الثانية خلال أكتوبر المقبل، مواصلا مساره في إعداد قيادات حكومية أكثر جاهزية للتعامل مع متطلبات المستقبل وصناعة أثر مستدام في جهات عملها.