أبوظبي في 13 سبتمبر / وام / أعرب سعادة عبدالقادر محمدي، سفير جمهورية شمال مقدونيا لدى الدولة، عن اعتزازه باختيار "ثقافة دول البلقان" ضيف شرف للدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بالتعاون والشراكة مع جمهورية شمال مقدونيا، مؤكداً أن هذا الحدث الدولي البارز يشكل منصة مهمة لتعزيز جسور التواصل الثقافي مع العالم العربي.
وقال في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام" إن الوجود كضيف شرف يأتي في توقيت يحمل دلالات خاصة، إذ يتزامن مع الاحتفال بذكرى الاستقلال في جمهورية شمال مقدونيا، مشيداً بالدعم الذي تقدمه دولة الإمارات لبلدان منطقة البلقان، وبالعلاقات المتنامية بين الجانبين في مختلف المجالات، لا سيما المجال الثقافي.
وأكد سعادته أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب أصبح منصة عالمية تجمع الثقافات ودور النشر والكتاب والمبدعين من مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أنه يتيح فرصة مهمة لتعريف الجمهور الإماراتي والعربي بالإرث الثقافي والحضاري لبلاده، وبالتنوع الذي تتميز به منطقة البلقان.
وأوضح أن جناح ثقافة البلقان وجمهورية شمال مقدونيا يقدم للزوار رحلة للتعرف إلى جوانب من تاريخ المنطقة وثقافاتها وتقاليدها، ويبرز في الوقت نفسه أوجه التواصل التاريخي والثقافي الممتد بين البلقان والعالم العربي منذ قرون.
وأشار إلى أن الجناح يضم مجموعة من الملابس التقليدية التي تمثل شعوباً مختلفة في منطقة البلقان، فضلاً عن عدد من المقتنيات النادرة التي جرى إحضارها من المتحف الأثري في بلاده خصيصاً للمشاركة في المعرض، إضافة إلى نماذج من الآلات الموسيقية التقليدية، اختير بعضها لما يجسده من أوجه تشابه مع آلات موسيقية عربية معروفة، بما يعكس التقارب الثقافي والفني بين شعوب البلقان والعالم العربي.
وقال إن من أبرز مكونات المشاركة مجموعة المخطوطات العربية التي أحضرتها المكتبة الوطنية لجمهورية شمال مقدونيا خصيصاً للمعرض، ومن بينها مخطوطات ونسخ من "ديوان المتنبي" و"مقامات الحريري" و"قصيدة البردة"، مؤكداً أن هذه المقتنيات تعكس عمق الحضور الثقافي العربي في تاريخ المنطقة.
وأعرب عن تطلعه إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية في جمهورية شمال مقدونيا ودولة الإمارات، لا سيما بين المكتبات والمؤسسات المعنية بالتراث، بما يسهم في توسيع مساحات الحوار والتبادل الثقافي بين الجانبين.
وأكد أن مشاركة جمهورية شمال مقدونيا في معرض أبوظبي الدولي للكتاب لا تقتصر على تقديم صورة عن ثقافة بلاده، وإنما تمثل أيضاً دعوة لاكتشاف التنوع الثقافي لمنطقة البلقان، وتعزيز التواصل بين الشعوب من خلال الكتاب والمعرفة والثقافة.