دبي تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لجمعية الإمارات للأمراض النادرة 18 سبتمبر

دبي تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لجمعية الإمارات للأمراض النادرة 18 سبتمبر

دبي في 14 سبتمبر / وام / تستضيف دبي المؤتمر الدولي الرابع لجمعية الإمارات للأمراض النادرة، خلال الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر الجاري، بمشاركة نخبة من الخبراء والأطباء والباحثين والمتخصصين ومناصري المرضى والأسر من دولة الإمارات ومختلف دول العالم.

ويهدف المؤتمر، الذي يعقد برعاية وزارة الصحة ووقاية المجتمع تحت شعار "متحدون من أجل الأمراض النادرة": تمكين الأسر والارتقاء بالرعاية"، إلى تبادل الخبرات واستعراض أحدث التطورات في تشخيص الأمراض النادرة وعلاجها.

ويتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر العديد من المحاور من أهمها، علم الوراثة والجينوم، والأمراض الاستقلابية، والفحص الجيني قبل الزواج، والعلاجات الدقيقة والمبتكرة، والذكاء الاصطناعي، وأخلاقيات البحث العلمي، فيما يشكل الحدث منصة حيوية لتبادل الأبحاث الرائدة، وتعزيز التعاون، وتسريع الجهود المبذولة في تشخيص وعلاج ودعم المرضى المصابين بأمراض نادرة.

ويتميز المؤتمر، الذي يقام للعام الرابع على التوالي، بتخصيص "يوم الأسرة" وذلك بالتزامن مع عام الأسرة في دولة الإمارات، إذ يضع المؤتمر المرضى وأسرهم في صميم أولوياته، وذلك من خلال جلسات تناقش التمكين وجودة الحياة والخدمات الداعمة لأصحاب الهمم، إلى جانب أحدث التطورات في العلاج والوسائل التقنية لمتابعة المرضى.

وأكد سعادة الدكتور حسين الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن دولة الإمارات رسخت، بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، نهجاً وطنياً متقدماً للتعامل مع الأمراض النادرة والوراثية، يقوم على الوقاية والتشخيص المبكر والطب الدقيق وتوظيف التقنيات الجينية الحديثة، موضحاً أن الوزارة تمضي على هذا النهج بتطوير الفحص الجيني قبل الزواج، وتعزيز برامج فحص حديثي الولادة والاستشارات الجينية والقدرات التشخيصية، بما يحسن النتائج الصحية ويرتقي بجودة حياة المرضى وأسرهم.

وأضاف أن المؤتمر يمثل منصة استراتيجية لتكامل الخبرات العلمية والصحية والإنسانية، وتحويل التطورات في الطب الجينومي والتشخيصات المخبرية والعلاجات الدقيقة والمبتكرة إلى مسارات أكثر فاعلية لرعاية المرضى، مشيراً إلى أن جمع الخبراء والمتخصصين والجهات الحكومية والشركاء والأسر تحت مظلة واحدة يعزز تبادل المعرفة، ويدعم التعاون متعدد التخصصات، ويسهم في تطوير منظومة مترابطة لتمكين المصابين بالأمراض النادرة ودعم أسرهم وتحسين جودة الحياة.

وأوضحت الدكتورة نهى الزعابي، رئيسة المؤتمر، واستشارية الأمراض الوراثية والاستقلابية، أن المؤتمر يهدف لتعزيز الوعي وفهم الأمراض النادرة، ومناقشة التحديات والفرص في تشخيص تلك الأمراض وعلاجها وتوفير الرعاية الصحية لها في الإمارات والمنطقة، وتوعية وتثقيف مقدمي الرعاية الصحية حول أهمية التشخيص المبكر والإدارة السليمة للأمراض النادرة، لتحسين جودة حياة المرضى وأسرهم المتأثرة بالأمراض النادرة.

وأضافت أن الأبحاث حول الأمراض النادرة غالباً ما تكشف عن مسارات بيولوجية أساسية، مما يقدم رؤى ثاقبة حول الأمراض الأكثر شيوعاً، ويحفز الابتكار في التشخيص والعلاج والطب الدقيق، وأن التركيز على هذه الأمراض لا يصب في صالح الأفراد المصابين فقط وإنما يثري أيضاً المجال الطبي بشكل واسع، مشيرة إلى أن الجهود الجماعية ضرورية في مواجهة التحديات الفريدة التي تواجه المصابين بالأمراض النادرة.

وتعتبر جلسة فحص الزواج الجيني في دولة الامارات من الجلسات الأكثر تميزاً، كونها تجمع بين الجهات الحكومية المشتركة في الخدمة حيث تشارك وزارة الصحة ووقاية المجتمع كجهة تشريعية، إلى جانب استعراض دور الأطباء في مستشفيات الدولة عند تقديم خدمة الفحص للمقبلين على الزواج وخدمات الاستشارة الوراثية، وتنتهي بالقضاة المسئولين عن اتخاد القرار المناسب لعقد القران.

من جانبها أشارت نفيسة توفيق، رئيسة مجلس إدارة جمعية الامارات للأمراض النادرة ، إلى أن المؤتمر يمثل منصة لتعزيز التعاون بين الخبراء والأسر ومناصري المرضى، ودعم التقدم في التشخيص والعلاج وتحسين جودة حياة المصابين بالأمراض النادرة، لافتة إلى أن المؤتمر يتميز كل عام بتخصيص برنامج كامل للتركيز على تحديات الأسر، التي تضم إصابة بالأمراض النادرة، وتوفير فرص التواصل المباشر مع مقدمي الخدمة والرعاية من الجهات الحكومية من خلال جلسات برامج الخدمات الحكومية لدعم أصحاب الهمم وبرامج حماية الطفل بمختلف امارات الدولة، بالإضافة الى الحرص على استدامة التحفيز على متابعة العلاج لتحسن جودة حياة الأسر النادرة ودلك من خلال التكريم السنوي للفئات النادرة المثالية.

وقالت: "يشتمل المؤتمر على برنامج يناقش جودة الحياة بين الاستقرار الاسري وتطور سبل العلاج يضم مناقشة لتحديات زواج أصحاب الهمم، وتشارك وزارة الأسرة بدراسة تخصصية في هذا البرنامج، وذلك بالتزامن مع الجلسات العائلية التي تستعرض قصص المصابين ورحلتهم ودور حكومة دولة الامارات في الدعم والتمكين الوظيفي، ولا تخلو الجلسات من المشاركات الدولية لتبادل الخبرات. كما سيتم في اليوم الثالث التركيز على الورش العائلية، والتفاعلية، والمتخصصة لأمراض مختلفة يشارك في صياغتها الأطباء المتخصصين، والعائلات، والمصابين، والمناصرين".

وتحقيقا لأهداف الجمعية في مجال دعم العائلات من خلال تجميعهم بمنصة واحدة، سيعلن المؤتمر عن إنشاء مجموعتين جديدتين من مجموعات الدعم الأسري للمصابين بمرض انحلال البشرة الفقاعي النادر المعروف بمرض أطفال الفراشة، ومرض نقص الفوسفاتاز النادر من خلال ورش تعريفية خاصة بهم.

ويستقطب المؤتمر 56 متحدثاً، بينهم 12 متحدثاً دولياً، ضمن برنامج متكامل يضم جلستين علمية وعائلية، و42 محاضرة، و9 ورش علمية وعائلية تفاعلية، و6 ندوات متخصصة، بما يعزز تبادل الخبرات والمعارف حول الأمراض النادرة.

وتشهد أعمال المؤتمر توقيع اتفاقية تعاون بين جمعية الإمارات للأمراض النادرة وجمعية صوت القمر في المملكة المغربية، إلى جانب عرض لوحات فنية أبدعها أطفال مصابون بأمراض نادرة وأفراد أسرهم، وتخصيص منصة خاصة للإعلان عن اصدار مؤلفات قصصية سطرتها مواهب من مجتمع الأمراض النادرة.

وتضم الجهات المشاركة وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ووزارة الأسرة، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وفعاليات دبي للأعمال، ومحاكم دبي، ودائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، ودائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، وجامعة الإمارات، وكليات التقنية العليا، إلى جانب عدد من الجهات الأخرى.

يذكر أن المؤتمر الرابع لجمعية الإمارات للأمراض النادرة 2026 معتمد من قبل المجلس الأوروبي للتعليم الطبي المستمر (EACCME) لما يصل إلى 15 ساعة معتمدة.