دبي في 14 سبتمبر/ وام/ احتفت مؤسسة فكر، في دبي، بمرور خمسة أعوام على تأسيسها، خلال فعالية خاصة بحضور معالي زكي نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة والرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، وسفيري المملكة المتحدة وإستونيا لدى دولة الإمارات، والقنصل العام لأوكرانيا، والقنصل العام لبيلاروسيا، إلى جانب عدد من شركاء المؤسسة والمتعاونين معها وضيوفها.
وأكد معالي زكي نسيبة، في كلمة بهذه المناسبة، أن المعرفة والحوار والشراكات الفكرية تمثل أدوات أساسية لفهم العالم والإسهام في تشكيل ملامح مستقبله، مشيراً إلى أن برامج الزمالة والإصدارات والشراكات والنقاشات والمكتبات تتيح لدولة الإمارات الإسهام بفاعلية في إثراء النقاشات العالمية وتعميق فهم التحولات الدولية.
وشدد معاليه على أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات المعرفية في إنتاج الأبحاث وبلورة المقترحات الداعمة لعمليات صنع القرار، مؤكدا مسؤوليتها في ترسيخ الاستقلال الفكري والشفافية والنزاهة.
وقال إن من أبرز ما حققته مؤسسة فكر خلال خمسة أعوام بناء مجتمع معرفي حول ممارسة الحوار الجاد والمسؤول، يقوم على الثقة المتبادلة والسخاء الفكري واستمرارية اللقاء والتفاعل.
من جانبها، قالت دبي أبوالهول، مؤسسة ورئيسة مؤسسة فكر، إن العالم العربي يزخر بالأفكار والمفكرين والمحللين، إلا أن وجهات النظر الإقليمية لا تزال بحاجة إلى حضور أكبر في النقاشات العالمية، موضحة أن المؤسسة تأسست لتعزيز حضور السردية الإقليمية، وكسر الصور النمطية عن المنطقة، وتوفير منصة لطرح الأفكار وتبادل وجهات النظر والإسهام في صياغة النقاشات المتعلقة بالسياسات الدولية.
وأشارت إلى إطلاق “برنامج الخليج” العام الماضي، و”مجموعة العمل حول السياسات الخارجية للخليج” خلال العام الجاري، ضمن مبادرات المؤسسة الرامية إلى جمع الخبراء الإقليميين وتقريب وجهات النظر وتشجيع الحوار حول قضايا المنطقة.
وتضمنت الفعالية جلسة حوارية مع معالي زكي نسيبة، أدارتها دبي أبوالهول، بعنوان “قوة الأفكار: لماذا تعد محط اهتمام المؤسسات المعرفية؟”، تناولت نموذج دولة الإمارات في الانفتاح على مختلف الثقافات، والفرص والتحديات التي تواجه المؤسسات المعرفية.
وتأسست مؤسسة فكر عام 2021 كمركز بحثي مستقل متخصص في الشؤون الدولية، ونشرت منذ تأسيسها أكثر من 120 إصدارا وبحثا، وتعاونت مع أكثر من 70 كاتبا، ونظمت 110 فعاليات، واستقبلت 90 وفدا دبلوماسيا، فيما تضم مكتبتها أكثر من 15 ألف كتاب في مجالات الدبلوماسية والشؤون الخارجية والثقافة.