"بيئة" تقود مسار التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة

"بيئة" تقود مسار التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة

الشارقة في 14 سبتمبر / وام /قالت فاطمة حميد ساحوه السويدي مدير قسم الاستدامة والتوعية في مجموعة "بيئة " إن أسبوع "صفر نفايات" يهدف إلى تحويل مفهوم الاستدامة من فكرة عامة إلى ممارسات ملموسة ضمن إطار زمني محدد يشارك فيه أفراد المجتمع بمختلف فئاته.

وأضافت السويدي أن الحدث يمثل فرصة للتوقف والتأمل في حجم ما نهدره يوميًا وإعادة النظر في مفهوم النفايات باعتبارها موارد مهدرة يمكن الاستفادة منها متى تم التعامل معها وفرزها بالشكل الصحيح.

ويختتم أسبوع «صفر نفايات» اليوم ويهدف إلى تغيير السلوكيات اليومية ويؤكد أهمية الشراكة بين المؤسسات والمجتمع في تحقيق أهداف الاستدامة وبناء مدن أكثر نظافة ومرونة واستدامة.

وقالت السويدي إن أهمية هذا الأسبوع الحقيقية تكمن في العادات والممارسات التي ننجح في ترسيخها والالتزام بها طوال الأسابيع الـ51 المتبقية من العام.

وحول أبرز المفاهيم والممارسات الخاطئة التي يقع فيها الأفراد عند فرز نفاياتهم وإعادة تدويرها قالت إن أبرزها وضع النفايات غير القابلة لإعادة التدوير في حاوية إعادة التدوير على أمل أن تتم معالجتها وهو ما قد يؤدي إلى تلوث بقية المواد القابلة لإعادة التدوير.

وتُعد بقايا الطعام من المشكلات الشائعة أيضًا إذ إن وجود مادة واحدة ملوثة بالدهون أو بقايا الطعام قد يؤثر في جودة مجموعة كاملة من المواد القابلة لإعادة التدوير .

وأوضحت أن من بين المفاهيم الشائعة أيضًا أن جميع أنواع البلاستيك قابلة لإعادة التدوير بالضرورة إذ يعتمد ذلك على نوع البلاستيك وعمليات إعادة التدوير المعتمدة محليًا والقاعدة الأساسية التي ينبغي أن نتذكرها دائمًا هي أن تكون المواد القابلة لإعادة التدوير نظيفة وجافة قبل وضعها في حاويات إعادة التدوير.

وأضافت أن المواد التي يمكن وضعها في حاويات إعادة التدوير هي الأوراق والكرتون والعبوات البلاستيكية والعلب المعدنية والزجاج شرط أن تكون نظيفة وجافة، مشددة على ضرورة عدم وضع المخلفات الإلكترونية والبطاريات والمصابيح الكهربائية في حاويات إعادة التدوير العادية بل التخلص منها في المواقع المخصصة لها لما قد تسببه من أخطار على سلامة الأفراد والبيئة.

وأشارت إلى أن "بيئة" وفرت منظومة متكاملة لفرز النفايات من المصدر من خلال توزيع حاويات مخصصة لتسهيل عملية الفرز سواء في الأماكن العامة أو داخل المنازل كما تضم نقاط إعادة التدوير في الأماكن العامة والمواقع التي تشهد حركة زوار كثيفة 11 مسارًا مختلفًا لفرز النفايات بما يشجع أفراد المجتمع على المشاركة في عملية الفرز والتعرف إلى الطرق المختلفة لاسترداد المواد وإعادة توظيفها بدءًا من الأجهزة المنزلية الصغيرة وصولًا إلى الزجاج والمعادن بمختلف أنواعها، ويأتي ذلك ضمن جهود "بيئة" لتعزيز استعادة المواد وإعادة إدخالها في منظومة الاقتصاد الدائري.

وحول ما يحدث فعليًا للمواد بعد وضعها في حاويات إعادة التدوير وأهمية فرزها بشكل صحيح عند المصدر قالت ساحوه إن المواد القابلة لإعادة التدوير بعد جمعها تمر بمراحل من الفرز والتنظيف والمعالجة لتتحول إلى مواد أولية يمكن استخدامها في تصنيع منتجات جديدة .

وحول كيفية إسهام هذه الممارسات في تحقيق رؤية دولة الإمارات الطموحة للتوجه نحو اقتصاد دائري مستدام قالت إن الاقتصاد الدائري يقوم على إبقاء المواد قيد الاستخدام لأطول فترة ممكنة بعيدًا عن النموذج التقليدي القائم على استخراج الموارد الطبيعية والمواد الخام واستخدامها في تصنيع المنتجات ثم التخلص منها.