"مبادرة محمد بن زايد للماء" و"المنتدى الاقتصادي العالمي" يوقعان اتفاقية شراكة لتسريع الابتكار وتبني حلول المياه

"مبادرة محمد بن زايد للماء" و"المنتدى الاقتصادي العالمي" يوقعان اتفاقية شراكة لتسريع الابتكار وتبني حلول المياه

جنيف في 15 سبتمبر/ وام/ أعلنت "مبادرة محمد بن زايد للماء" و"المنتدى الاقتصادي العالمي" عن توقيع اتفاقية شراكة تهدف إلى تعزيز الابتكار في مجال المياه وتهيئة الظروف اللازمة لتطوير حلول عملية وفاعلة لمواجهة تحديات ندرة المياه وتسريع تبنيها وتوسيع نطاق تطبيقها.

وتسعى الشراكة للتوفيق بين تركيز "مبادرة محمد بن زايد للماء" على تسريع وتيرة الابتكار، ودعم تطبيق الحلول على أرض الواقع وتعزيز قضية المياه كأولوية عالمية، وبين الحضور الدولي الواسع للمنتدى الاقتصادي العالمي وقدرته على جمع القادة من مختلف القطاعات الحكومية والصناعية والقطاع المالي والمجتمع المدني.

وتستند هذه الشراكة إلى طموح مشترك لسد الفجوة بين تطوير حلول المياه الواعدة وتمويلها وتبنيها وتوسيع نطاق تطبيقها من خلال تعزيز الروابط بين الحلول والسياسات والتمويل وطلب السوق والشراكات اللازمة لتحقيق ذلك.

ومن خلال هذه الشراكة، سيعمل الطرفان معًا على تسريع الابتكار في مجال المياه ووضع مسارات واضحة وفعّالة لتبنّي الحلول بما يساعد على وصولها إلى المجتمعات والأسواق التي تحتاج إليها.

كما سيتعاونان على تطوير الموارد التي تتيح تبادل المعرفة والخبرات، ودعم الاستثمارات، وجمع القادة والجهات المعنية القادرة على المساهمة في تحويل الأفكار إلى خطوات عملية.

ويتضمن التعاون مشاركة الطرفين في المؤتمرات والمحافل الدولية الرئيسية المعنية بالمياه لتعزيز التعاون ودفع التقدم في مجالات الابتكار والاستثمار والتنفيذ.

وقال معالي خلدون خليفة المبارك، نائب رئيس مجلس إدارة "مبادرة محمد بن زايد للماء" بهذه المناسبة ، إن المياه تمثل ركيزة أساسية للتنمية والازدهار والقدرة على الصمود، وقد رسّخت دولة الإمارات نهجاً طويل الأمد في التعامل مع تحديات ندرة المياه، يقوم على التخطيط الاستراتيجي والابتكار وبناء الشراكات.

وأضاف أنه مع تنامي هذه التحديات عالمياً واتساع تداعياتها على الاقتصادات والمجتمعات والأجيال القادمة، تزداد أهمية تضافر الجهود والإسراع في تطوير الحلول العملية وتبنيها، لافتا إلى أن شراكة "مبادرة محمد بن زايد للماء" مع "المنتدى الاقتصادي العالمي" تعزز هذا النهج، وتسهم في تسريع تطوير الحلول العملية وتبنيها لمواجهة تحديات ندرة المياه عالمياً.

من جانبها، قالت عائشة العتيقي، الرئيس التنفيذي لـ "مبادرة محمد بن زايد للماء"، إن ندرة المياه تمثل تحديًا عالميًا مشتركًا يتطلب تعاون المبتكرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع والمستثمرين.

وأوضحت أنه من خلال الشراكة مع "المنتدى الاقتصادي العالمي"، تسعى "مبادرة محمد بن زايد للماء" إلى تعزيز المسارات التي تربط الحلول الواعدة بالتمويل والسياسات والأطر التنظيمية الداعمة والأسواق والشركاء اللازمين للمساهمة في تحقيق أثر إيجابي ملموس على نطاق واسع، وقالت إنه من خلال تكامل جهودنا ونقاط قوتنا وشبكاتنا، يمكننا تسريع العمل على أرض الواقع ودعم استجابة دولية أكثر تنسيقًا لمواجهة أزمة ندرة المياه.

من ناحيته قال لاري فينك، الرئيس المشارك للمنتدى الاقتصادي العالمي، إن ندرة المياه تمثل تحديًا عالميًا يتطلب زيادة الاستثمار وتعزيز الابتكار وبناء الشراكات، لافتا إلى أن "مبادرة محمد بن زايد للماء" تؤدي دورًا هامًا في دفع الجهود نحو تطوير حلول وتقنيات عملية، فيما تتيح هذه الشراكة الاستفادة من قدرة "المنتدى الاقتصادي العالمي" على حشد الجهود واستقطاب القادة من قطاعات الأعمال والحكومات والقطاع المالي للعمل معًا على معالجة هذه القضية الحيوية.

من جهته قال سيباستيان باكوب، المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، إن الماء يشكّل ركيزة أساسية لرصد معظم التحديات التي نناقشها في المنتدى، بدءاً من الطاقة والغذاء ووصولاً إلى الصناعة والتنمية الحضرية، ومع ذلك لا يزال من أكثر المجالات التي تعاني نقصًا في الموارد والاستثمار ضمن الأجندة العالمية.

وأضاف أن الشراكة مع "مبادرة محمد بن زايد للماء"، والممتدة لعامين، تجسد إدراكًا مشتركًا بأن الابتكار في مجال المياه لا يقتصر على تطبيق التقنيات الحديثة وحدها، بل يتطلب أيضًا قيادة أكثر طموحًا، وتبادلًا أوسع للمعرفة، ونُهُجًا جديدة لتطوير منظومة متكاملة تجمع بين التمويل والسياسات وتطوير الأسواق والتعاون بين القطاعات.

وتمتد الشراكة حتى سبتمبر 2028، انطلاقًا من إدراك مشترك بأن الابتكار في مجال المياه يتجاوز تطوير التكنولوجيا وحدها، بل يتطلب أيضًا تطوير أساليب جديدة في مجالات التمويل وتنمية الأسواق والتعاون بين القطاعات، إلى جانب تبادل المعرفة والخبرات حول السياسات والبيئات الداعمة للابتكار، بما يسهم في الحد من التحديات التي تعترض سبيلل تبني الحلول وتوسيع نطاق تطبيقها وتعزيز أثرها.