"قمة الإعلام العربي 2026"/ "منتدى الإعلام العربي" يبحث موقع الخليج في ظل التحولات المتسارعة للمنطقة والعالم

"قمة الإعلام العربي 2026"/ "منتدى الإعلام العربي" يبحث موقع الخليج في ظل التحولات المتسارعة للمنطقة والعالم

دبي في 15 سبتمبر/وام/ بحثت جلسة "عندما يتغير العالم... أين يقف الخليج؟"ضمن فعاليات «منتدى الإعلام العربي»، الذي يُعقد تحت مظلة "قمة الإعلام العربي 2026" التي انطلقت أعمالها اليوم في دبي، موقع منطقة الخليج في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وانعكاسات المتغيرات الإقليمية والدولية على المنطقة، وما تفرضه من تحديات وفرص خلال المرحلة المقبلة.

شارك في الجلسة الدكتور عبدالخالق عبدالله، أستاذ العلوم السياسية، والكاتب والمحلل السياسي عبدالعزيز الخميس، ونديم قطيش، من مجموعة IMI الإعلامية، وأدارها الإعلامي باسل عبد الكريم.

تناول النقاش أبرز التحولات السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم، وانعكاساتها على دول الخليج، وكيفية تعامل المنطقة مع المتغيرات المتلاحقة، إلى جانب ما تحمله المرحلة المقبلة من تحديات وفرص.

وأكد الدكتور عبدالخالق عبدالله أن منطقة الخليج، وفي مقدمتها دولة الإمارات، باتت في قلب التحولات العالمية، مشيراً إلى أن الإمارات أثبتت على مدى العقود الماضية قدرة كبيرة على مواكبة المتغيرات واستيعاب المستجدات والتعامل معها بمرونة وكفاءة.

وقال إن الخليج أصبح مركز ثقل عالمياً جديداً وصاعداً، إلى جانب مراكز القوة التقليدية والصاعدة في النظام الدولي، معتبراً أن لحظة الخليج العربي لم تعد عربية، وإنما أصبحت لحظة عالمية، وهو ما تعكسه المكانة المتنامية التي تحظى بها المنطقة على الساحة الدولية.

وأشار إلى الزخم الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي الذي تتمتع به دولة الإمارات، مؤكداً أن الاختلاف في بعض الرؤى بين دول الخليج يظل أمراً طبيعياً، وأن ما يجمعها أكبر مما يفرقها، لافتاً إلى الدور المتنامي لدول المنطقة في دعم الأمن والاستقرار في العالم العربي.

من جانبه، قال عبدالعزيز الخميس إن التحولات التي شهدتها المنطقة خلال المرحلة الأخيرة أبرزت الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لدول الخليج عالمياً، ولاسيما في قطاع الطاقة، وأظهرت قدرتها على التعامل مع التحديات بعيداً عن الصورة التقليدية التي اختزلت أمن المنطقة في الاعتماد على الحماية الخارجية.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التكامل الدفاعي والأمني والاقتصادي بين دول الخليج، وتطوير قدراتها الذاتية وتفعيل أطر العمل المشترك، بما يمكّنها من التعامل بكفاءة مع التحديات والأزمات الجديدة، بالتوازي مع الحفاظ على شراكاتها الدولية.

ونوّه الخميس بالدور الذي قامت به دولة الإمارات في دعم دول الخليج خلال التطورات الأخيرة، وما قدمته من دعم دفاعي وسياسي، مؤكداً أهمية تعزيز العمل الخليجي المشترك بما يدعم أمن المنطقة واستقرارها.

بدوره، أكد نديم قطيش أن دول الخليج لم تعد مجرد متلقٍ للتحولات التي يشهدها العالم، وإنما أصبحت شريكاً فاعلاً في صياغتها، مستفيدة من مجموعة من عناصر القوة، في مقدمتها دورها في قطاع الطاقة، وقدراتها الاستثمارية، وكفاءة الحوكمة وتماسك مؤسسات الدولة، إلى جانب قدرتها على اتخاذ القرارات الاستراتيجية وتنفيذها.

وأشار إلى أن الاستثمارات والمشاريع الكبرى التي تشهدها المنطقة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة تعكس تنامي موقع الخليج في الاقتصاد العالمي، وحضوره المتزايد في القطاعات التي تقود التحولات المستقبلية.

ولفت قطيش إلى تحديات ترتبط بالتعقيدات الجيوسياسية والأمنية في المنطقة، مؤكداً أن المتغيرات الراهنة تفرض قراءة واقعية لمستقبل الأمن والشراكات والتحالفات، بما يواكب الدور المتنامي لدول الخليج في المشهدين الإقليمي والعالمي.

حول قمة الإعلام العربي

انطلقت قمة الإعلام العربي من دبي بتوجيهات ورعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في العام 2001، تحت مسمى "منتدى الإعلام العربي". وعملت القمة على مدار نحو 25 عاماً على الإسهام بدور ملموس في تطوير الإعلام العربي والارتقاء بمخرجاته. واكبت القمة التحوّل الرقمي السريع وما أثمره من منصات إعلامية جديدة، لتتوسع القمة وتزيد مساحة الحوار، ولتصبح اليوم مظلة تضم 8 منتديات متخصصة، إضافة إلى ثلاث جوائز رئيسية، محافظةً على مكانتها كالحدث الإعلامي الأكبر على مستوى العالم العربي. وتُعد الدورة الرابعة والعشرين للقمة، التي تُعقد بتوجيهات سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، هي الأكبر في تاريخها، إذ تستضيف خلال الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر 2026، ما يزيد على 200 من أبرز الشخصيات والقيادات الإعلامية والفكرية من خارج دولة الإمارات، وأكثر من 400 متحدث من قيادات أهم وأبرز المؤسسات الإعلامية العالمية والعربية والمحلية، في أكثر من 175 جلسة نقاشية وحوارية ستضم رموز العمل الإعلامي العربي وصنّاع المحتوى والمؤثرين وخبراء التكنولوجيا الإعلامية والأكاديميين من 23 دولة.

وتضم القمة تحت مظلتها: منتدى الإعلام العربي، ومنتدى الاتصال الحكومي الذي يُعقد للمرة الأولى ضمن القمة، والمنتدى الإعلامي العربي للشباب، ومنتدى الأفلام، ومنتدى الألعاب الإلكترونية، وقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب، ومنتدى "دبي بودفست"، إلى جانب منتديات وفعاليات تقام بالشراكة مع مؤسسات إعلامية عالمية، فضلاً عن جلسات تدريب وورش عمل متخصصة بالتعاون مع أكبر المؤسسات الإعلامية في المنطقة والعالم. كما تشمل القمة: جائزة الإعلام العربي، وجائزة الإعلام العربي للشباب "إبداع"، وجائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب.