أبوظبي في 15 سبتمبر/ وام/ بحثت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة تمكين المجتمع، خلال لقائها سعادة الدكتور سالم سهيل النيادي، رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، والوفد المرافق له، سبل تعزيز التعاون والتنسيق، بما يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ منظومة متكاملة للتمكين المجتمعي وتعزيز حقوق الإنسان.
وناقش اللقاء فرص بناء شراكة إستراتيجية، وتطوير مسارات التعاون في الموضوعات ذات الصلة بتمكين أفراد المجتمع، وتعزيز المشاركة المجتمعية، ودعم دور مؤسسات النفع العام، إلى جانب تبادل الخبرات والرُؤى بشأن السياسات والمبادرات التي تسهم في تعزيز جودة الحياة، وترسيخ القيم.
وأكد الجانبان أهمية تطوير مجالات التعاون الإستراتيجي وتبادل المعرفة والخبرات، بما يعزز التكامل بين الأدوار الحكومية والمؤسسية والمجتمعية، ويدعم تطوير مبادرات وبرامج تستجيب لاحتياجات المجتمع، وترسخ نهجاً قائماً على المشاركة والاستماع إلى مختلف فئاته ومؤسساته.
وتناول اللقاء الدور الذي تضطلع به الهيئة، وفقاً لمبادئ باريس للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتقديم المقترحات والتوصيات والرأي الاستشاري إلى الجهات الحكومية، ومتابعة ما من شأنه الارتقاء بمنظومة حقوق الإنسان في الدولة.
كما تم التأكيد على الدور التطويري للهيئة في تعزيز قنوات التواصل والتنسيق بين الجهات الحكومية ومؤسسات النفع العام ، بما فيها الجمعيات ذات النفع العام، والاستفادة من خبراتها وملاحظاتها في تطوير السياسات والممارسات ذات الصلة بالتمكين المجتمعي وحقوق الإنسان، انسجاماً مع اختصاصات الهيئة، والمشاركة في وضع خطط العمل الوطنية ونشر ثقافة حقوق الإنسان.
وقالت معالي شما بنت سهيل المزروعي إن تعزيز الشراكة مع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان يمثل امتداداً لنهج دولة الإمارات في بناء منظومة مجتمعية متكاملة، تتضافر فيها أدوار الجهات الحكومية ومؤسسات النفع العام ، بما يعزز تمكين أفراد المجتمع ويستجيب لتطلّعاتهم، ويترجم حقوق الإنسان إلى ممارسات وفرص تواكب مسيرة التنمية الوطنية.
من جانبه، أكد سعادة الدكتور سالم سهيل النيادي أن الشراكة مع وزارة تمكين المجتمع تفتح آفاقاً أوسع لتوظيف الخبرات الحقوقية في دعم التمكين المجتمعي وتطوير السياسات والممارسات، وتعزيز قنوات التواصل مع مؤسسات النفع العام ، بما يدعم بناء مجتمع أكثر مشاركة ووعياً بحقوقه ومسؤولياته.
ويعكس هذا اللقاء حرص الجانبين على الانتقال بالتعاون من مستوى التنسيق إلى شراكة مؤسسية أكثر تكاملاً، تُسهم في تطوير مبادرات نوعية تضع الإنسان وتمكينه وتعزيز حقوقه في صميم العمل الوطني ومسيرة التنمية في الدولة.